تاريخ الاضافة
الإثنين، 17 أبريل 2017 06:06:39 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
2 275
نار الأسَى
قلَّبتَ صفحاتِ الأسى و أشرتَ فيـ
ـها للذين إليهمُ نشتاقُ
نارُ الأسى لفراقهم لـمَّا تزلْ
يشتد منها في الحشا الإحراق
تزدادُ منا بعد كلِّ مصيبةٍ
تكوي القلوبَ إليهمُ الأشواق
لكنَّ شوقَك كان أكبرَ شوقِنا
حتى رحلتَ فصاحتِ الأبواق
تنعاك للأحبابِ فانـهمرتْ بـما
قد كان مـحبوساً بـها الآماق
و العينُ سالتْ بالـهموم دموعُها
و القلبُ نبعٌ للجوى دفَّاق
حتى دجا الصبحُ الـجميلُ بُعيدَ ما
وشَّاه مِـمَّا يرسلُ الإشراق
فاستعبَرتْ حزناً عليك و لـمْ تزل
مِن حزنـِها تستعبرُ الآفاق
في دفتر الـمَاضينَ لـم تكُ صفحةً
و اليومَ لِاسـمِك ضمَّت الأوراق
قد كنتَ طيرَ مـحبةٍ في روضنا
تغريدك التَّحنانُ و الإشفاق
قد كنتَ دوحةَ مَن مضوا نستافها
طابتْ بِـما حـملَتْ بـها الأعذاق
فيك الْتقَوا كلُّ الذين مضوا بِـهم
بانت بروحك منهمُ الأخلاق
حتى فقدناهم بفقدِك ليلةً
بالنعي صاح بدارك النعَّاق
بابُ الـمنية مُشرَعٌ ما مُغلِقٌ
للبابِ يغلقه و لا مِغلاق
و الـموتُ حول جـميعِ أعناقِ الورى
كالـحبلِ حزَّ جلودَهم أطواق
ما للمنونِ إذا سطا في جسم مَن
حلَّ القضاءُ بقبضهِ ترياق
صبراً على صَرفِ الزمان بـِمن مضى
إن الـمنونَ به لنا زهَّاق
لا تبكِ مَن لله راح مشَيعاً
قد شيَّعته بدمعها الأحداق
إن شئتَ تبكي فابكِ مَن دمُهم على
أرض الفداءِ أصابه الإهراق
لله أعطوا كلَّ ما ملكوا وفا
ءً بالذي قد ضمَّه الـمِيثاق
قد عاهدُوه و بالنفوس وفَوا له
يوماً عليها أجهزَ الإزهاق
يا ربِّ بِاسـمِهِمُ استجبْ دعواتِنا
يا من لقدسك تـخضعُ الأعناق
أجرِ الصلاةَ عليهمُ و ارحم بِـهم
من قد فقدنا إنك الرَّفَّاق
مناسبتها: تأبين المرحوم العم منصور محمد علي آل خليفة تاريخها: الثلاثاء 7 رجب 1438 الموافق 4 أبريل 2017
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح275