تاريخ الاضافة
السبت، 27 مايو 2017 04:51:29 م بواسطة المشرف العام
0 468
كردفان
يا كردفانُ ياربوعُ
يا أزاهرا تضوعُ
كم خضّر الخريفُ في وديانك الجذوع
لا تحسبونا نقبر الأشواق والحنان
لاتحسبونا نجهل الأيام والإخوان
فقد رسمنا في قلوبنا سهول كردفان
***
حشائش (السوزيب) عندما تسوِّر المياه
وشجر (اللالوب) حينما يفيض بالحياه
و(السمبر) الأنيق حين زغرد الخريف
لن تسمعوا سوى صدى الأمطاروالحفيف
فما رسمتُ صورة لوجه كردفان
لكن رسمتُ قلبيَ المغترب الولهان
***
سافرت في أنحائها وجُست في الديارْ
درست في الكتّـاب بين إخوة صغارْ
فبلدتي (النهود)
هذا المدى الذي يفيض بالوجود
هذا السنا المؤتلق الممتلئ العنقود
هذي الربا الحمراء
هذي الصخور الزرق كم تميد كبرياء
هذا (التَّـبْـلَـدِيّ) شامخا يعانق السماء
***
مدينتي (النهود)
سحائب بنفسجية بها السما تجود
أرض موشاة تفيض خضرة وجود
أناسها المناضلون صانعو السلام
يشيِّـدون في أنحائها الحياة والوئام
إن سكنوا بلاسقوف, أو مشوا بلا طعام
إن مات طفل دون جرعتين من غدير
والخير في حقولها مبعثر وفير
إن شحت السماء ذات موسم مطير
فسوف تخلدين يا نهود
وسوفت رسلين الضوء للحياة والوجودْ
***
مدرستي الشرقيهْ
جدرانها مثل السنا زاهية فضيهْ
أذكرها مخضرة الأسوار في الخريف
بقلبها شجيرة تتابع الحفيف
أنا ولي رفاق
ثلاثة نعيش في صباً وفي انطلاق
يعتقد الجميع أننا توائم
لافرق بيننا في الشكل والعمائم
***
أخي (دقيس)
هلاّ ذكرت الأمس بالكُتّاب
والحرب كان ظلها يغادر الأبواب
كنا نقود جيشا يعبر الصحراء
جيشا يقاتل النازية الحمقاء
وقد هزمنا صانعي الدمار
الحرب وَلَّتْ لمتعد تهدد الديار
لكن بنادق الفروع في أكفنا تلوح
الشوك كالسلاح كم يفتِّح الجروح
و(التوم) لن يموت
والحرب ولت لم تعد تهدد البيوت
أخي (دقيس)
كيف تراها أبعدتنا شُـقَّـة الزمان?
ألم تكن تضمنا ضلوع (كردفان)
وأين (بكري)? أين ثلة الإخوان?
وأين ابن الأحمر (السباق) في الميدان.
***
شجيرة (الهَشَاب) خلف فصلنا الأخير
رأيتها كما عهدتها بظلها النضير
ولم تزل فروعها تفيض بالعبير
شجيرة (الهشاب) ياصحاب
نسيتموها.. أم تُرى أنساكم الغياب?
أم أن هذه الحياة كلها سراب?
***
يا أصدقاء
عِشناعلى عُدْوات كوننا الجميلْ
عِشنا معا... عشنا معا في زرقة الأصيل
يجمعنا الزمان أو يبعدنا الرحيلْ
تنثرنا الصحراء أم تبذرنا الحقول
فالأرض أرضنا... أرض الجدود لن تزول
***
يا أصدقاء...
كم جميلة سهول كردفان
وحلوة عذراء أوجهًا من الحنان
وأعينا أهدابها كحيلة الألوان
عذارء من ريف القرى.. أتت إلى المدينه
تحمل جرة الحليب بضة كياسمينه
في صدرها تفاحة طافرة حزينه
وخدها مدور, مشيتها رزينه
وحيُّها على مشارف الوديان يستحم
يرحل حيثما المياه تستجم
حبيبها يشيّد القطعان في الخمائل
وتبتني ساعده التلال والجداول
***
في ذات يوم والجميع جالسون قرب تله
إذا سيارة تطن في التلال مثل نحله
دروبها تعرجت في الأفق مضمحله
تساءلوا?
أهذه مراكب (الجلاَّبه)
أهذه الداهية المزهوة الصَّخَّابه
جاءت تشق خضرة الوديان
زرقاء فوق وجهها تطل مقلتان
***
كنا بها نجتاز ياصحاب ألف وادي
ونرمق الطبيعة العذراء في البوادي
هناك ألف عصفور
هناك ألف شادي
بلادنا جميلة يا أسطر المداد
بلادنا فوق الحروف
فوق الشعر والإنشاد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
تاج السر الحسنالسودان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث468