تاريخ الاضافة
الخميس، 6 يوليه 2017 02:10:31 ص بواسطة حمد الحجري
3 1369
غزل
يطيرُ حمامُ بيتِ اللهِ نحوي
لأرويَ عنهُ أشعاراً ويَرْوِي
يُريدُ بما بِه تخفيفَ ما بي
فيُرجعُني كِلا الشَّجْوَينِ شَجوِي
وَظنَّي ما يحجُّ الطير إلا
لجمعِ الشعرِ من حضرٍ وبدوِ
ولولا الشِّعرُ من عربٍ أحبوا
إذن خلق الحمام بدون شدوِ
يقولون اْنْوِ ان تنسَى هواها
وهلْ ينسَى اْبْنُ آدمَ حين ينوي
وقيلَ تقوَّ يا هذا بصبرِ
وإن الصبر يُضعف لا يُقوي
وقيلَ تَرَوّ في أمرٍ تنلهُ
ومنْ لي ثُمَّ من لي بالتروّي
هَبوا حُبي لكم ذنبا
فإني رأيتُ القتلَ فيه مِن الغُلُوِّ
نَكونُ ولا نَكونُ إذا اعتَنقنا
دُخاناً لا يكفُ عن العلوِّ
هواءً في هواءٍ أو كماءٍ
على ماءٍ فأحويها وتحوي
ونسألُ عن نوايانا فتبدو
على خجلٍ وتبدأُ في الدنوِّ
تَكونُ كمْهرةٍ وُلدت حَديثاً
تَقومُ على مراحلَ ثُم تَهوي
كأنَّ لِتَوها لَيْلَى تَراني
كَما أني أرى ليلى لِتوِّي
لِكلِّ تعانقٍ كشْفٌ وفَتحٌ
وكأسٌ لا تُراقُ لغيرِ كُفْوِ
وخمرٌ أدمنتنا فهي تسعى
لنا كالبنتِ تُغوى حين تُغوي
ومن عن جسمهِ يبغي سُمواَ
فذا لمْ يدرِ ما معنى السُّموِّ
هواها مُعربٌ لغةَ الليالي
كَكُوفيٍّ يُعلمُ أهل مروِ
يشكلُها كنحاتٍ مُدلٍ
يشوبُ جلالَ صخرتهِ بلهوِ
وصخرته الزمانُ غدت
بِساطاً بكفيه فينشُرها ويطوي
هواها كعبةٌ والكونُ
وفدٌ لهُ لَجَبٌ وتلبيةٌ تُدوي
وفي بالي حمامٌ لا يُبالي
بِهٍمْ يأوي إليها حينَ يأوي
كأن اللهَ أقطعه سماءً
فأكرم هذه الدُنيا بِجوِّ
يطيرُ ثُنيً مثل القوافي
فأنقلُ شعرهُ حذواً بحذوِ
ويَكتُبُني ويَمحُوني قليلاً
فَدَيتُ يديه في خطٍّ ومحوِ
لذاكَ أقولُ طار الطيرُ نحوي
لأروي عنه أشعاراً ويروي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
تميم البرغوثيمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث1369