تاريخ الاضافة
الخميس، 24 أغسطس 2017 09:22:48 ص بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 206
جرح في مسرح الفن
(عبدُالـحسين) يدَ الـمنون تعجلا
و الفنُّ عن ظهر الـجواد ترجَّلا
حزناً عليه يكاد يفقد عقلَه
يبكي عليه و بالـهموم تسربلا
ربَّ العباد لقد دعا لشفائه
في كل فرضٍ واجبٍ و توسلا
في كل وقتٍ كان يرفع بالرجا
كفَّ الدعاء بقلبه متنفلا
لكنَّ سهمَ الـموت فينا صائبٌ
ما رُدَّ عن نفس دنَت ما أقبلا
و النفس تـحزن ما الـمنايا غيَّبت
خلاَّ له وجه الـحبيب تـهللا
و القلبُ بعد فراقه استولتْ عليـ
ـه العاصرات إلى القلوب فَوَلْوَلا
كم قد بدا للناس ينشر بـهجةً
حتى ببهجة وجهه الـهم انـجلى
كم كان يرسم بالبشاشة بسمةً
حتى لـِحالِ ذوي الكآبةِ بدلا
كم كان يـحمل في الفؤاد مشاعراً
منها الأخوَّةَ بالـمحبةِ أرسلا
حتى بدتْ جسراً يقربنا إلى
أدنى نقاط الالتقاء و أفضلا
حتى استحقَّ الـحبَّ من أحبابه
مَن بينَهم عاش الـحياةَ مبجلا
لكنَّ ذلك لـم يرُق لـعصابةٍ
مِن فِكرها عاش الـمُبجلُ مُبتَلى
قل للذي يأبى مـحبتَنا له
يَفتي بكفر الـمؤمنين مُضلِّلا
يُقصي و يُدني من يشاء كأنه
قد كان في أمر العباد مُوكلا
هل جئتَ من ربِّ العباد بدعوةٍ
أم جئتَ منه إلى الـخليقة مرسلا ؟
ما زلتَ رغمَ حقيقةٍ قد أشرقتْ
كالشمسِ في ليل الضلالة مُوغِلا
حرِّر بنورِ الـحق عقلَك لا تكن
بالقيدِ في الفكر السقيمِ مكبلا
حراً خُلِقتَ فلا تكن عبداً لـمَن
شابَ السليمَ بـما سواه و ضلَّلا
ما نالَ مَن منعَ الترحم و الدعا
عمَّن سيرفعُ ذكرُهُ ما أمَّلا
في كل قلبٍ نابضٍ ذكرٌ له
قد شيدَ بالـحب العميق مُكللا
فاخلُد (أبا عدنان) في جناته
بالعفو من رب العباد مـجللا
و ارحم إلـهي عَبرةً مِن فاقدٍ
عُظمَ الـمصيبةِ في الفؤاد تـحملا
مناسبتها: وفاة المرحوم الفنان الكويتي عبدالحسين عبدالرضا تاريخها: الأحد 21 ذو القعدة 1438 الموافق 13 أغسطس 2017
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح206