تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الإثنين، 20 نوفمبر 2017 10:11:08 م بواسطة اسماعيل الصياحالإثنين، 20 نوفمبر 2017 10:41:52 م
0 334
شهريار في منفاه الأخير
وَدِّعْ خُطاكَ ،
فما في الدَربِ مُتَسَـعُ
وانفُثْ دُخانَ ليالٍ كلُّهـا وَجَعُ
ودّعْ نخيلَكَ ،
والكأسَ التي مُزِجَـتْ حُزناً ،
وإنَّ النَدامى بئسَ ما صنعـوا
وَودِّعِ النهرَ ،
ما عـادتْ أبــوّتـُهُ ترفو الحياةَ ،
فَعينُ الفَقْدِ تلتـَمِـعُ
واترُكْ ،
على كُوَّةِ الأسـرارِ نورسـةً
تُفشي الشِـراعَ ،لِمَنْ بالريحِ مُقتنِـعُ
مازالَ في العِـذقِ ، ( برحيٌّ ) تُغازِلُهُ
ويَستَميلُكَ عُشّاقٌ بما صَدَعـوا
وثَمَّ في الجُرفِ هَمسٌ ،
كُنتَ توعِدُه ،
أن تُبلِغَ الغيمَ عمّا يُضمِرُ البَــجـَـعُ
وعن مشاكسةِ الأشجــارِ
ذاتَ هوىً ،
تحكي ،
وكيفَ الندى بالوردِ يَنطَبِـعُ
اللهُ ،
يا صوتَكَ المبتّـلَّ أجنحــةً ،
مِلءُ الرفيفِ شجونٌ للذين وَعَــوا
ألمْ يزلْ حُلمُـكَ المنفيُّ
متخذاً شَكلَ الحَمامِ ،
بجنحٍ ليسَ ينخلعُ ؟
فيا نواسيَّ بغدادَ التي نسجتْ فيك ،
الِقبابُ ملاذاً ،حيثما تَـقَعُ
ويا سنمّارَ روحِ الشعرِ
كَمْ نَكثوا ،كَألفِ نُعمانَ ،
لكنْ كُنتَ تَرتفعُ
كَــم ابتكرتَ من التلويح
أمتعــةً للتائهين ،
ولَمْ يُثنِ الرؤى جــزعُ
وكمْ نحتَّ من الإصغاءِ قـبـَّـرةً
مُذْ حلَّ في رافديكَ الموتُ والفَزعُ
وكَمْ نَطَـرْتَ على الأسوارِ،
(ثانيةً يأتي الحسينُ ) ،
فهلْ أنصارهُ اجتمعوا ؟
وهَلْ بدا المشهدُ المأزومُ
خــارطةً تَهدي الطريقَ ؟
أم التضليـــلُ والبـِدعُ
نعم ،،،، هُناكَ ضحايا ،
واقتَرحْتَ لهــم من البَنفسَجِ أكفاناً وما رجعــوا
وها هنـا طفلةٌ ،
في بيتِ دُميَتِهـا
مُفَخَخــاتُ الظلاميّين تندَلِـعُ
وألفُ ألفِ رَضيعٍ
أُطفِئوا نُذُراً للحالكينَ
وهم للآن ما شَبِعوا
لكنْ ،
حُسينُكَ ، لا يأتي
وإنْ نَسخوا مَشاهِدَ الطّفِ
حتى كِدتَ تنخدعُ
أم هَلْ تَكَرّرَتِ الرُؤيـا ،
وكُنتَ أباً للحالمينَ ،
بِصوتٍ ليسَ ينــقــمعُ
أما صحوتَ - رفيقَ الحُــــزنِ – مِنْ ثَمَـــلِ الناياتِ ،
مُذْ نَطَقَتْ والدَمـعُ مُنتجعُ
فشهريارُكَ ،
لَمْ يُكمِلْ حِكــايَتـَهُ
وظلَّ للصمتِ في أسرارهِ بُقَـعُ
نَمْ يا صديقي ،
قَريرَ القبـرِ،
ضيقـةٌ كلُ الحُروفِ إذا ما الأفقُ مُتَّسِـعُ
إهداء إلى المتكربل شعرا محمد علي الخفاجي
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل الصياحاسماعيل الصياحالعراق☆ دواوين الأعضاء .. فصيح334
لاتوجد تعليقات