تاريخ الاضافة
الخميس، 28 ديسمبر 2017 12:28:19 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 261
أنس الـمحبين
مأساة فقدِك زادت في مآسينا
واحتلت اليوم جزءً من مراثينا
فالعين سالت و شعر الوجد هيَّجهُ
مذ غبتَ حزنٌ تَلاقَى في قوافينا
و الحزن بحر طغت أمواج لوعته
تعلو فتهوي شجوناً مِن مآقينا
خلَّفتَ (سيهاتَ) آلاماً تلازمها
مهما توالى سرورٌ في نواحينا
خلَّفتَ فينا من الأشجانِ حارقَها
نيرانـُها في مدى الأيام تكوينا
قد شيعتْ شخصَك المفقودَ في ولهٍ
أصواتُ ندبِ الحيارى و المعزينا
تبكيك حزناً و تنعى منك مكرمةً
يرقى بِها الذكرُ بين الناس تأبينا
تبكي الوفاءَ الذي كم كنتَ تـحملُه
يا طيبَ النفسِ يا أنسَ الـمحبينا
يا أبيضَ القلبِ مثل البدر طلعته
يكسو بثوب الضيا نوراً ليالينا
يا مُـحيِياً أمرَ أهلِ البيت إذ أمروا
في البشرِ و الـحزن يا رمزَ الـمُوالينا
كم كان صوتك بالتسبيحِ مرتفعاً
يرجو لـمن مات عفواً في الـمُصلينا
كم عُدتَ بالعطفِ جاراً في مناسبةٍ
أو غيرِها مُبدياً فيها تآخينا
كم من يدٍ قد علت بيضاء كنت بِـها
ترعى ذوي حاجة تعطي الـمساكينا
في (طالبٍ) كنتَ أجلى مظهرٍ برزتْ
فيه الـحياةُ التي قد عشتَها دينا
لله تسعى بـِما أعطاك من نعمٍ
أثقلتَ من صالـحٍ منها الـموازينا
حتى لقد أودعَ الرحـمن حبَّك في
تلك القلوبِ التي جاءت تواسينا
و اختارك الله من دنيا تـحيط بنا
في كل حينٍ ببلواها توافينا
إن التي لـم تصن للمصطفى ولداً
حثت على ظلمِنا ظلماً أعادينا
صبراً على ما قضى الرحـمن إنَّ بـِمن
قد شيعته الظبا قتلا تأسينا
صبراً و ما الصبر إلا طاعةٌ وجبتْ
إنا بـِما قد جرى حقاً لراضونا
إنا حَـملنا الرضا صبراً بلا جزعٍ
نرجو بِـهذا ثواباً أن تـُجازينا
فارحَـمهُ يا ربنا و اغفر له و لنا
قولوا معي إخوةَ الإيـْمان آمينا
مناسبتها: تأبين المرحوم الحاج عبدالله طالب ( أبو فايز) تاريخها: الأربعاء ۱٧ صفر ۱٤٣٦ الموافق ۱٠ ديسمبر ۲٠۱٤
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح261
لاتوجد تعليقات