تاريخ الاضافة
الخميس، 28 ديسمبر 2017 03:42:47 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 187
مهر القريض
هل جفَّ نبعُ الشعرِ أم ما ذا جرى
إنَّا نرى مُهرَ القريضِ تـضوَّرا
فاعلِفْهُ يَنشطْ و اسقِهِ مِن عَذبِكم
حتى يكونَ كما عهدتَ و أكثرا
و اجهر بـما يشفي الغليلَ سـماعُهُ
ما شئتَ و اصعد بالقصيدةِ منبرا
و اعْلِن بأنَّ الـحقَّ ليس سوى الذي
واسى الرسولَ بـما أتاهُ و آثرا
و استَشهِدَنَّ بـما الإله بذِكرهِ
للناس أكَّد في الكتابِ و سطَّرا
و اذكر مواقفَ مَن بسيفِ ثباتهِ
لله في كلِّ الـملاحمِ سيطرا
كم ألبسَ الكفارَ رعباً كلَّما
في القومِ صاح على القتيلِ و كبَّرا
كالليث يزأرُ مُغضَباً متوثباً
ما جاء ذئبٌ للبِرازِ مُزمـجِرا
حتى تراجع مَن أتى بضلالةٍ
ينوِي مُـحاربةَ الـهدَى فتقهقرا
(بدرٌ) له شهدَتْ بنورٍ عمَّها
مِن بدرهِ فبدا الدجى مُتنوِّرا
(أُحْدٌ) عليها عزَّ أنْ لـمْ يبقَ مِن
أَحَدٍ به الدينُ الـحنيفُ استنصرا
لـم يبقَ إلا مَن لآلامِ الـهدَى
مِن بعد ما فرَّ الرماةُ استشعرا
حتى وقى بالنفسِ نفسَ مـحمدٍ
لا غَروَ قد فاق الـخلائقَ عنصرا
و اذكر بشعرك إنْ أردتَ مَصونةً
همَّ الـجبانُ بقتلِها مُتنمِّرا
لو لا الوصيةُ أطلقَتْه و قيدتْ
ما صار همٌّ للجبان مُيسَّرا
لو لـم تكفْ للصبرِ كفٌّ صار مَن
للدارِ جاء بـما جناه مُوَذَّرا
كم مِن حُسامٍ هالَه فيما مضى
حتى عنِ الشرفِ العظيمِ تأخرا
سلْ (خيبراً) تنبيك عنه فقد غدا
في هولِ معترك القتالِ مُـحيَّرا
حتى تراجع للرجالِ مُـجَبِّناً
و العزمُ في قلبِ الرجال تكسرا
كادَ انـهزامهمُ يكون مؤكداً
لولا الوصيُّ عنِ العزيـمةِ شَـمَّرا
و اقرأ بصفحاتِ الزمانِ مُبيِّناً
ما كان مـَخفياً بـها فتصدَّرا
حتى تقبَّلتِ العقولُ هُراءَه
و الفكرُ في أهل الزمان تأثَّرا
و العقل مِـمَّا صُبَّ فيه تعصُّباً
للقاسطين الـمارقين تـحجرا
و العينُ غيرَ بريقِ دنيا زائلٍ
يُعطَى لـِمَن يُـخفِي الـحقيقةَ لـم ترَا
هذا هو الـحال الذي نرجو له
بالكشفِ عمَّا فيه أنْ يتغيَّرا
فلنجعلِ الأبياتَ شعلةَ سائرٍ
في الليلِ يرجو فيه أنْ يَتنوَّرا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح187