تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 28 ديسمبر 2017 06:58:52 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيمالجمعة، 6 أبريل 2018 12:28:55 م
1 181
دوحة الآداب
إلى عفوِ الإلهِ أبا نزارِ
إلى رضوانه في خيرِ دارِ
إلى جناتِ عدنٍ فوق نـهرٍ
جرَى للشاربين بلا انـحسار
إلى رَوحٍ و ريـحانٍ و ظلٍّ
ظليلٍ لا إلى حرٍّ و نار
كفاك الـمبدأ الـحقُّ انتماءً
به مَنجاك في دار القرار
به كان الوَدادُ عليك ثوباً
تُوشِّيهِ الـخيوطُ مِن الوقار
به كنتَ الوفاءَ لكل خِلٍّ
له أبديتَ مِن كلِّ اعتبار
به صنتَ الـمبادىءَ دون خوفٍ
مِنَ الـمجهولِ مِنْ خلف الستار
فأمضيتَ الـمقدَّرَ مِن حياةٍ
تـجلَّتْ رغم عاصفةِ الغبار
إلى أن قدَّر الـمعبودُ أمراً
و قد أنـهيتَهُ بالاصطبار
حـملتَ خلالَهُ أملاً منيراً
أصاب المرجفين بالانبهار
و عبَّدتَ الطريقَ لكلِّ آتٍ
إليه أشرتَ ناحيةَ الـمسار
و أشعلتَ الـمشاعلَ في الليالي
فأصبح ليلُه مثلَ النهار
فلم تُثنِ الـمتاعبُ منك عزماً
قوياً ثابتاً مثلَ الـجدار
و لـم ترغمْك مهما كان يوماً
على قتلِ الطموحِ أو التواري
و جاهدتَ الـمتاعبَ مستميتاً
فأعلنتَ التفوقَ بانتصار
و صُنتَ يراعَك الـمملوءَ فكراً
إلى أن بان بعدَ الاستتار
و علَّمتَ الغرابَ لكي يـحاكي
لـحسنِ الصوتِ تغريدَ الـهزار
بشِعرٍ ضاحكٍ يُسلِي كئيباً
و يَدخلُ قلبَه دون انتظار
و يرسلُ من دُعابتكم حديثاً
لطيفاً مُسرعاً في الانتشار
و يكشفُ بالتهكم سوءَ فعلٍ
و إضراراً أتى مِن ذي قرار
فطابتْ دوحةُ الآدابِ دهراً
تـجودُ بـما يطيبُ مِن الثمار
و تنشرُ تـحتها ظلاً ظليلاً
يـخفف عندَه قيظَ النهار
إلى أن أكملَتْ أجلاً مُسمَّى
و آلتْ بعدَه للاحتضار
فهبَّ الشعرُ و الآدابُ حزناً
و دمعُ العينِ يهمي بانـهمار
و يرفعُ بالأكفِّ لـها دعاءً
من القلبِ الكليمِ بالانفطار
إلـهي فاستجب مِن كلِّ داعٍ
لـها بالأمنِ في خيرِ الـجِوار
و عوِّضها الـخلودَ بـخير دارٍ
لتستغني به بعدَ افتقار
مناسبتها: تأبين المرحوم الأديب الشاعر حسن السبع تاريخها: محرم 1439
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح181