تاريخ الاضافة
السبت، 13 يناير 2018 11:56:34 م بواسطة حسان أحمد قمحية
1 240
ليلةُ أُنْس
مِنْ مَنْهَلِ الوَجَعِ المُقِيمِ بِمُهْجَتِي
وعَبَاءَةِ الأَحْزَانِ تُثْقِلُ غُرْبَتِي
نَفَرَتْ مِنَ العَيْنَينِ عَبْرَةُ مانِعٍ
أَفْشَتْ دَوَاخِلَ لَوْعَتِي وسَريرَتِي
كَمْ مَرَّةٍ لَمْلَمْتُ نَزْوَةَ خافِقِي
وسَكَبْتُ في سِتْرِ اللَّيَالِي دَمْعَتِي!
أَحْبَبْتُها تِلْكَ اللَّيَالِي مُرْغَمًا
تِلْكَ اللَّيَالِي فِي الأَنَامِ نَدِيمَتِي
أَغْرَقْتُها مِنْ كُلِّ بَوْحٍ مُحْزِنٍ
فتَقبَّلَتْ بَوْحِي ونَزْفَ قَصِيدتِي
وزَرَعْتُ فِيهَا مِنْ لَوَاعِجِ قِصَّتِي
حَتَّى غَدَتْ تَرْوِي فُصُولَ المِحْنَةِ
لَمْ تُخْزِنِي يَوْمًا برَغْمِ فَجَاجَتِي
وتَحَمَّلَتْ منِّي نَجِيجَ الفِكْرَةِ
هَلْ في الرِّفاقِ مُؤَانِسٌ طُولَ المَدَى
آَوِي إلَيْهِ مِنْ فَحِيحِ الزَّفْرَةِ؟
يَحْنُو عَلَيَّ إذَا نَبا سَهْمي غَدًا
ويَصُونُ يَوْمِي مِنْ سِيَاطِ العَثْرَةِ
غادَرْتُها والقَلْبُ يُفْرِغُ نَبْضَهُ
وتَرَكْتُها، لكِنْ لأَجْلِ العَوْدَةِ
قَدْ صارَ طَيْفُ صَفائِها مُتَوَارِيًا
نامَتْ على حِضْنِ الغِيَابِ أَنيسَتِي
وأَتَى الصَّبَاحُ مُبَاهِيًا بضِيَائِهِ
فأَخَذْتُ أَنْشُرُ للصَّبَاحِ صَحِيفَتِي
لكِنَّه والشَّمْسُ تُسْرِعُ خَطْوَهُ
لم يَلْتَفِتْ ومَضَى مُضِيَّ الفَرَّةِ
قَدْ بانَ لِي فَرْقُ النَّهارِ ولَيْلِهِ
شَتَّانَ بَيْنَ مُوَاكِبٍ ومُفَلِّتِ
نُظمَت هذه القصيدةُ بتاريخ 11 كانون الثاني/يناير 2018.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسان أحمد قمحيةحسان أحمد قمحيةسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح240