تاريخ الاضافة
الإثنين، 19 فبراير 2018 05:06:04 م بواسطة فكري ناموس
2 366
قلبي على أمتي
يَا عَاشِقَ المَجْدِ .. تُبْكِينَا أَمَانِينَا
إِنَّا طَعَنَّا الْهُدَى جَهْرًا بِأَيْدِينَا
هَذَا زَمَانٌ يَقُودُ العَجْزُ رَايَتَنَا
وَتُسْجَنُ الشَّمْسُ تَقْلاهَا نَوَاحِينَا
لَا نَطْلُبُ العَدْلَ مِمَّنْ بَاتَ يَظْلِمُنَا
إِنَّ المَظَالِمَ يَا مَوْلَايَ تَكْفِينَا
بَغْدَادُ بَاكِيَةٌ , صَنْعَاءُ شَاكِيَةٌ
وَالْمَوْتُ فِي حَلَبَ الشَّهْبَاءِ يُدْمِينَا
فِي أُمِّ دُرْمَانَ فِي الْخُرْطُوم يُؤْلِمُنِي
مَوْتُ الغِلالِ وَلَوْ عَاشَتْ سَتَحْمِينَا
وَمِصْرُ فِي وَحْلَةِ الأَوْغَادِ غَارِقَةٌ
تَبْكِي عَلَى عِزِّهَا قَهْرًا فَتَبْكِينَا
يُدْمِي الْعُيُونَ بُكَاءٌ لَسْتَ تَفْهَمُهُ
فَالنِّيلُ فِي مَجْدِه مَا عَادَ يَرْوِينَا !!
لَنَا طَرِيقُ العُلا يَرْنُو لِعَوْدَتِنَا
وَأُمَّتِي خَاصَمَتْ نَهْجَ المُرَبِّينَا
أَمْسَى الطُّمُوحُ غَرِيبًا يَشْتَكِي أُمَمًا
كَمْ لَوَّنَتْ فَجْرَنَا بِالذُّلِ تَلْوِينَا
سَعَى بِهَا العَجْزُ نَحْوَ المَوْتِ فِي سَفَهٍ
فَهَلْ نُلامُ إذَا مَاتَ الهُدَى فِينَا ؟
وَدَّعْتُ فِي غَفْلَةِ الأَحْلامِ أُغْنِيَتِي
وَجِئْتُ أَصْرُخُ وَالبَلْوَى تُوَاسِينَا
إِنْ مَاتَ عَزْمِي وَإِخْلاصِي أَيَنْفَعُنَا
دَقُّ الطُّبُولِ عَلى أَطْلالِ مَاضِينَا ؟
قُومُوا إلى الحُلْمِ زُورُوا فَجْرَكُم وَدَعُوا
غَرْسَ الْجِدَالِ وَصُفُّوا الرَّأْيَ تَمْكِينَا
لَنْ تَفْعَلَ الفُرْقَةُ الحَمْقَاءُ فِعْلَتَهَا
إِلَّا إِذَا كُنْتُمُ لِلْهَجْرِ رَاعِينَا
إذَا دَعَا الحقُّ لَمَّ الشَّمْلِ نَرْفُضُهُ
وَقَدْ رَفَعْنَا بَوَجْهِ الحقِّ سِكِّينَا
بِالدِّينِ يَهْزَأُ أَوْغَادٌ وَيَتْبَعُهُمْ
مَا كُنْتَ تَحْسَبُهُمْ لِلدِّينِ حَامِينَا
آهَاً لِحُلْمٍ تَوَلَّى مِنْ تَقَاعُسِنَا
لَمْ يَأْتِنَا الغَدْرُ إِلَّا مِنْ نَوَاحِينَا
لَمْ نُكْرمِ الفَجْرَ خَانَتْنَا جَهَالَتُنَا
حتَّي ثَلِمْنَا بِأَيْدِينَا مَوَاضِينَا
الْهَمُّ قَيْدَنَا وَالحُزْنُ أَقْعَدَنَا
والْيَأْسُ حَوَّلَنَا أَسْرَى لِنَاعِينَا
يَا أُمَّ مُوسَى تَعِبْنَا مِنْ تَخَاصُمِنَا
مَنْ ذَا بِيَمِّكِ يَا أُمَّاهُ يُلْقِينَا ؟!
أَمْسَى الفِرَاقُ جَلِيسًا فِي مَجَالِسِنَا
حَتَّى يَئِسْنَا وَ مَا يُرْجَى تَلَاقِينَا
لَمْ نَضْرِبِ الظُّلمَ لَمْ نُفْسِدْ وَسَائِلَهُ
لَكِنْ طَعَنَّا بِإِتْقَانٍ تَرَاقِينَا
يَا أُمَّةً غَفَلَتْ تَاهَتْ مَرَاكِبُهَا
وَحَسْبُنَا الغَدْرُ إِيضَاحًا وًتَبْيينَا
أُخُوَّةُ الدِّينِ ضَاعَتْ فِي تَشَرْذُمِنَا
وَعَاثَتِ الْفِتْنَةُ الكُبْرَى بِوَادِينَا
كَمْ يُطْعَمُ الشَّرُ مِنْ أَمْوَالِنَا وَبِنَا
يَمْضِي لِيَذْبَحَ فِي قَهْرٍ أَهَالِينَا
لَمْ نَبْكِ وَالقُدْسُ بَيْنَ النَّاسِ عَارِيَةٌ
تَشْكُو هَوَانًا فَتُدمِيهَا مَآقِينَا
لَمْ نَشْكُ وَالدِّينُ مَصْلُوبٌ بِأَعْيُنِنَا
وَالكُفْرُ يَخْتَالُ وَالإِعْلامُ يُثْنِينَا
أَخْفَيْتُ عَجْزِي فَقَامَ العَجْزُ يَفْضَحُنِي
تَأْتِي الحُرُوفُ عِجَافاً فِي مَرَاعِينَا
يَا رَبِّ أُمَّتُنَا بَاتَتْ عَلَى جُرُفٍ
وَمَنْ سِوَاكَ إِذَا تُهْنَا سَيَهْدِينَا ؟!
خُذْنَا إِلَيْكَ أُبَاةً فِي تَوَحُّدِنَا
وَاجْعَلْ لَنَا دِينَنَا حِصْناً فَيَحْمِينَا
يَارَبِّ بِالمُصْطَفَى أَدْعُوكَ فِي ثِقَةٍ
أَنْعِمْ عَلَيْنَا وَزِدْنَا فِي تَآخِينَا
وَاكْتُبْ لَنَا قُوَّةً وَاحْفَظْ ضَمَائِرِنَا
وَاجْعَلْ بِفَضْلِكَ بَيْضَاءً لَيَالِينَا
وَأْذَنْ بِفَجْرٍ شُعَاعُ النَّصْرِ غُرَّتُه
وَانْصُرْ جُنُودَاً أَتَوْا لِلْحَقِّ دَاعِينَا
جِئْنَاكَ ظَمْئَ , وَأَنْتَ اللهُ تَرْقُبُنَا
وَمَنْ سِوَاكَ سَيُرْضِينَا وَيَرْوِينَا ؟
جِئْنَاكَ جَرْحَى تُعَادِينَا كَتَائِبُنَا
وَكَيْفَ نَنْجُو وَلَمْ تَأْخُذْ بَأَيْدِينَا ؟
ضَجَّ الحَنِينُ فَيَا رَبَّاهُ غُرْبَتُنَا
طَالَتْ وَعَفْوُكَ فِي الظَّلْمَاءِ يَهْدِينَا
ملحمة شعرية تحكي واقع أمة غافلة
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
فكري ناموسفكري عبد السميع ناموسمصر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح366