تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 21 مارس 2018 12:32:43 ص بواسطة حسان أحمد قمحيةالأربعاء، 21 مارس 2018 12:35:02 ص
0 176
وأنشبَ الشيب
أَبَثُّ للنَّفْسِ هَمًّا ضَمَّ أَسْرارِي
عَنْ قادِمٍ يُؤْوِي في الطيِّ أَخْبارِي
فَتُمْسِكُ النَّفْسُ آَهاتِي وتَحْمِلُها
في وَسْطِ مُعْتَركٍ يَغْلِي على نَارِ
أَسْوارُهُ جَلَدِي حِينًا وخاطِرتِي
ما كُلُّ خَاطِرةٍ تُفْشَى لثَرْثارِ
مَضَى مَعَ العُمْرِ مَنْ قَدْ كانَ يَسْكُنُهُ
لم يَبْقَ في القَلْبِ إلاَّ بَعْضُ أَخْيَارِ
وأَنْشَبَ الشَّيْبُ في أَوْتارِ قافِيَتِي
فبَانَ مُنْتصِرًا في صَبْغ أَشْعَارِي
"ماذَا أَقولُ لهُ إِنْ جاءَ" يَخْطِفُني
مِنْ قَبْضَةِ الأَرْضِ نَحْوَ القادِمِ الضَّاري؟
تِلْكَ المَقادِيرُ كانَتْ بَعْضَ أَشْرِعَتِي
واليَوْمَ نَمْضِي مَعًا في مَوْجِ أَسْفَارِ
وأَنْتِ يا غادَةً في الرُّوحِ مَجْلِسُها
هَلْ تاهَ مَرْكَبُنا في عَتْمَةِ السَّاري؟
كَمْ لَحْظةٍ قَطَرَتْ بالحُزْنِ أَدْمُعَها
كأنَّها مَطَرٌ في شَهْر آذارِ
يا مَنْ إِلَيْها نَذَرْتُ العُمْرَ أَسْكُبُهُ
في مَرْجِ خافِقِها .. لا تَهْجُري دارِي
هُوَ الزَّمانُ طَوَى بالأَمْسِ أَفْئدَةً
لَنْ يُخْطِئَ الدَّهْرُ أَحْبَابِي وسُمَّاري
قُولي إذا ما دَهَى أَحْلامَ مَلْحَمَتي
مَوْتٌ يُفاجِئُني مِنْ غَيْرِ إِنْذارِ
قَدْ كانَ مُلْتَحِفًا بالمَجْدِ يَطْلُبُهُ
واليَوْمَ تَحْمِلُهُ أَشْلاءُ أَحْجَارِ
من ديوان "جرعَة حُزْن"، 2018 م.
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسان أحمد قمحيةحسان أحمد قمحيةسوريا☆ دواوين الأعضاء .. فصيح176
لاتوجد تعليقات