تاريخ الاضافة
الإثنين، 2 أبريل 2018 06:20:12 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
2 192
باب الـمُراد
جادت الدنيا علينا بالـجوادِ
فاطرقنْ يا صاحِ باباً للمرادِ
واسألنْ ما شئتَ تلقَ الـخير مِـمَّن
جاء بين الناس من خير العباد
فهو ينبوعُ الـهدَى يـجري معيناً
و هو في الظلماءِ مصباحُ الرشاد
فانْـهلَنْ من وِردِه في الدهر رياًّ
واستنِرْ تُرشَدْ بهِ في كلِّ واد
وادفَعنْ مِن عندِه بالـعلمِ جهلاً
يتَّضحْ مِن علمِه دربُ السَّداد
واسألنْ يُكشفْ به في الدهر صَرفٌ
كم بهِ غُلَّتْ أكفٌّ للشِّداد
كم به رُدَّت مِن البلوَى أمورٌ
حاكها للناس أربابُ العناد
كم له من مُعجزاتٍ بيناتٍ
ذائعاتِ الصيتِ في كل البلاد
فاسألُ امَّ الفضلِ و الـمأمونَ بالغيـ
ـظِ الذي قد كان ناراً في اشتداد
لـم تكن إلا سلاماً و الإمام الـ
بَرُّ إبراهيمَ مسرورَ الفؤاد
سالـماً قد قام يدعو ضارباً بالـ
حجةِ الكبرَى أقاويلَ الأعادي
صان للدين البِنا مـمَّن أحاطوا
بالبِنا رمياً بآلات الفساد
حاصروا الإصلاحَ في كل النواحي
ينشرون السوءَ مِن نادٍ لنادِ
واستماتوا كي يروا في كل نفسٍ
باعثاً منها على سوء اعتقاد
فاستطاروا يـخلعون الـجهل ثوباً
وارتـمَى منهم جدارُ الاحتشاد
فاسألِ التاريخ عمَّن ناظروه
كيف غابُوا تـحت أنوار الـجواد
شـمسُه شعَّتْ و جهلُ القومِ نارٌ
قد خبت بعد اشتعالٍ و اتقاد
عينُه تـجري و تروي كلَّ صادٍ
و العدَى عينٌ أصيبت بانسداد
ما أتاها ذو حشاً قد جفَّ إلا
دونَ رِيٍّ ردَّ عنها و هو صادِ
علمُه بـحرٌ به مِن كلِّ خيرٍ
للورى طراً عظيمُ الامتداد
كلُّ مَنْ رام إلى الشاطي وصولاً
زاد عن شاطئه في الابتعاد
ما لـِمن يرجو وصولاً في أمانٍ
مِن ذوي التحريف غيرُ الانقياد
مَن تولَّى عن ذوي الإصلاح يوماً
زلَّ سعياً في طريق الارتداد
قد تولَّوا عنه إذ قالوا صغيراً
أيَّ علمٍ منه أو أيَّ اجتهاد؟
ليس للأعمار دخلٌ حين يقضي
أمرَه في عبدهِ ربُّ العباد
إنهُ في أمرِه مِثلٌ لعيسى
فافهموا معناه يا أهلَ العناد
و اتقوا الـمعبودَ يوماً إن نشرتم
علمَكم للناس مِن غير اعتماد
و اتركوا الإصرارَ فيما ليس يرقَى
و اخلعوا عنكم ثيابَ الاعتداد
و انـهلوا للعلمِ من نبعٍ سليمٍ
و ارتقوا ما شئتمُ بين السواد
واطرقوا أبوابَ أهلِ البيتِ حتى
تدخلوا و استأنسوا بالارتياد
و اتركوا الإفتاءَ عن جهلٍ ففيما
كان مدعاةٌ لظلمٍ و اضطهاد
ليلُه قد طالَ و الإصباحُ حلمٌ
و الرجا نـهبُ الكوابيسِ الشداد
و التباريح التي حلَّت بـِمَن عن
غيرِ أهلِ الـحق يَفتي في ازدياد
فاسرِجوا الـمصباحَ في ليلٍ بـهيمٍ
و استمدوا النورَ من شـمس الـجواد
ولتكونوا خيرَ مَن يأتي سليماً
يومَ حشر الـخلق في يوم التنادي
إنَّ مَن يأتي مريضَ القلبِ يُنسَى
ما له مِن سامعٍ مهما ينادي
ذكرى ميلاد الإمام محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام. يكنى الإمام محمد بباب المـراد. تاريخ القصيدة: رجب 1439 - مارس 2018
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح192