تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 15 مايو 2018 06:40:31 م بواسطة هيثم الرصاص
2 382
زارني في المنام
زارني في المنامِ طيفُكِ سِرّا
فبكى مثل عابِدٍ زارَ قبرَا
ورثى لي وضمّنِيْ ودعى لي :
" جعلَ اللهُ بعدَ عُسرِكَ يُسرَا "
قلتُ " آمينَ " قال لي لا تقُلها
قد غدت في شريعةِ اليومِ وِزرَا
قلتُ دعنا مِن الحديثِ وأعتِقْ
كبِداً - مِن لظى فِراقِكَ - حرّى
طالَ صبري على النّوى وفؤادي
قالَ عْذرَاً ولا أرىْ لكَ عُذرَا
كيف تقوَى على الهوى وتُداريْ ؟!
وأنا بالذي بقلبِكَ أَدرَى
لا تقلْ لي أليسَ حُلوٌ هوانا ؟!
فالمسافاتُ تجعلُ الحلوَ مُرّا
لم أعُدْ قادِراً على لجمِ شوقي
لا تقُلْ لي ألستَ تملِكُ صبرَا ؟!
كُن قريبَاً أكُنْ مُعافَىً وإلّا
ستراني أُذوبُ كالشمعِ قهرَا
كلما قلتُ للشجونِ دعيني
أجبرتني على اشتياقك قسرَا
لم أزل في لقاكَ أُغمِضُ عيناً
مُرهق الجفنِ ثمّ أفتحُ أُخرى
خوف أن لا أراكَ حدّ ارتوائِي
بعد أن عِشتُ في انتظارِكَ دهرَا
يا أمانِي مِنَ الحياةِ وذُخري
ليس لي في الحياةِ غيركَ ذخرَا
أنت بعضي وأنت كلّ رجائِي
وأنا بامتلاكِ روحك أحرَى
لا تدَعنِيْ وقد سريتَ لجوفي
إذ تنفستُ منِ زفيرِكَ عطرَا
لا رعى اللهُ منزِلاً لستَ فيهِ
فرشهُ باتَ دون وطئِكَ جمَرَا
لا رعى اللهُ ليلةً أظهرَتْ لي
كلما احترتُ دونَ وجهِكَ بدرَا
لا رعى اللهُ ساعةً لستُ فيها
أمْخُرُ الشِّعرَ فيكَ بحرَاً فبَحرَا
أيها الطيفُ والصباحُ قريبٌ
ليت ذا الليلَ كان قربكَ شهرَا
فإذا جئتَ مَن سبَتني فؤادي
قل لها : دونَ وصلِهِ لن يُسرّا
جئتهُ والمساءُ يزرعُ شوقاً
بينَ جنبيهِ ثمّ يُثمِرُ شِعرَا
30-4-2018 م .
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
هيثم الرصاصهيثم الرصاصاليمن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح382
لاتوجد تعليقات