تاريخ الاضافة
الجمعة، 1 يونيو 2018 03:31:35 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
1 187
كف الجود
أراني لا أصول و لا أجول
إذا ما جاء يسألني جَهولُ
فقَولي فيه معنًى لا يُضاهَى
و لا معنى أبانَ لـِما يقول
و قولي يـملأ الآفاقَ علماً
و ما في قوله عرض و طول
و عِلمي قد أنرتُ به عقولاً
و جنَّتْ مِن جهالته عقول
أقَمتُ بـما أقول له دليلي
فلـم ينهض لـِحجته دليل
على الأذهان ما أبدِي خفيفٌ
و ما يُبديه من جدل ثقيل
طريقي ما مشيتُ به قصيرٌ
و ما يـمشي به نفقٌ طويل
وَصلتُ و لـم يصلْ مهما تراءى
له للغاية الكبرى وصول
سليمٌ إذ نَـهِلْتُ الصفوَ عذباً
و لـم يَسلَم مِن الكدرِ العليل
كثيرٌ إنْ أُعَدُّ بغير جـمعٍ
و مهما كان في جـمعٍ قليل
فحسبي مَن لـهم أبداً وَلائي
و ما لي دونَـهم أبداً بديل
فمِنهم ما حيِيتُ الـحقُّ زادي
و إن كالَ العتابَ لي العَذول
فما لي و العَذولِ و ما رواه
فما يرويه من قولٍ هزيل
يقول الأمرُ ما أفتى فلانٌ
إذا ما قلتُ قد وصَّى الرسول
فذاك الأمرُ للكرار مهما
له دُقَّت من القوم الطبول
و مهما عن بلوغِ الـحق منهم
عن الكرار قد سُدَّ السبيل
و مهما سطَّروا عمَّن تصدَّت
فإنَّ الفضلَ حازته البتول
لِسِبطَيْ أحـمدٍ في الـخلد شأنٌ
و ما في الـخلد يا هذا كهول
شهيدُ الطف مصباحٌ تلالا
فلا ليلٌ دَجاه و لا أفول
و كفُّ الـجودِ لـم يبلُغ مداها
و لا معشارَ ما أعطت بـخيل
و بابُ الله كم يأوي إليه
فيغدو مطمئناً مُستقيل
و عينُ الصبرِ كم أغضى على ما
أتى مِن ذِلَّةٍ فعلاً خذول
و نبعٌ للفضائلِ و السجايا
فما يأتيه من فعل جـميل
سلكنا دربَـهم شبراً فشبراً
إذا مال الطريق بنا نـميل
ينابيعُ الـمودةِ قد دعتنا
و منها كم ينادي السلسبيل
فكُن مِـمَّن أجابوا واستزادوا
فطعم الـحقِّ منها لا يزول
ربَتْ منها الوِهادُ و كلُّ أرضٍ
إلى أن أثـمرتْ تلك الـحقول
فعُودي سامقٌ يـخضرُّ لوناً
و عُودُ الناصبين لنا ضئيل
أصيلٌ عوديَ الريَّان شهداً
و أما العودُ مِن غيري دخيل
رفيعٌ ما لزمتُ لـهم طريقاً
و مَن يلزَم سوى الأحرى ذليل
فيا مَن تنصِبُ الـمرفوعَ عمداً
سيُجزِي نصبَك الرب الـجليل
مناسبة القصيدة: ذكرى ميلاد الإمام الحسن بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام تاريخها: الثلاثاء 15 شعبان الـموافق 1 مايو 2018
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح187