تاريخ الاضافة
الجمعة، 8 يونيو 2018 03:42:41 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 189
الخطب العظيم
على نفس الرسول هَوَت سيوفُ
و صاحت بعد ضربتها الألوفُ
فبعضٌ صاح مبتهجاً سعيداً
و بعضٌ حول مسجده يطوف
و يسأل من به عن حال رأسٍ
و يدعو اللهَ لا يقعُ الـمخوف
فسيفُ الرجسِ مسمومٌ صقيلٌ
بِقتلِ الطَّاهرِ الأنقَى شغوف
ببيت الله ملتحفاً تَوارى
إلى أنْ واتَتِ الرجسَ الظروف
فكبَّر ساجداً يهوي بطودٍ
من الأحقادِ أوَّلُه شَقِيف
فنادى في السما جبريلُ حزناً
و عمَّ الكونَ في الليل الـخسوف
لأن البدرَ غُرتَه اعتراها
ظلامٌ جاثـمٌ غِرٌّ سخيف
أتى أمراً بشهر اللهِ هانتْ
به في الدهر ما جَلَّتْ صروف
فهامَ الناسُ من خَطْبٍ عظيمٍ
ببيتِ الله و اختلَّتْ صفوف
و هبَّتْ تُغلقُ الأبوابَ رَفضاً
لِما يـجري به ريحٌ عصيف
و تنعى العدلَ و الإنصافَ: يا منْ
بهِ لُذتُـم لقد مات العطوف
لقد مات الإمامُ الحقُّ غدراً
فكم بالـمتقي جارَ العسوف
و كم جارَ العتاةُ على إمامٍ
فما في القوم يا هذا شريف
و ما في القوم ذو عدلٍ إذا ما
تولى الحكمَ أمراً لا يـحيف
لقد حافَوا ببغيٍ لا يُوارَى
بـما خطَّته في الـماضي كفوف
و جاءت بعدها الأقلام تترى
سقيمَ الفكرِ و الفتوى تضيف
إلى أن مزَّقت جسماً ضعيفاً
فلم يسلمْ بـحالته ضعيف
و سال الدمُّ أنـهاراً تَوَالى
فمِن فكرِ الدعاةِ جرى النزيف
سيولاً دمَّرت داراً و سوقاً
فلا مأوًى يُكِن و لا رغيف
و لا أمنٌ يسودُ و لا أمانٌ
ففِعلُ الـمعتدين بنا مـخيف
إذا حلَّ التطرفُ في عقولٍ
فحكم العاملين به عنيف
إلى الـمتبوع يُصغي شرُّ عقلٍ
فما منهم سوى ذنَبٌ رديف
بصيرٌ بالذي يرضيه عنهم
و عمَّا ربنا يرضى كفيف
ثقيلٌ ما مشى من كلِّ خير
و منا كل من يـمشي خفيف
يئن من الطوى خاوٍ خـميصٌ
و يرنو للسما صادٍ هيوف
لنا مـما لنا في الأرض سهمٌ
و كالطير الـجريح لنا رفيف
فمَن مثلُ الإمام لنا مغيثٌ
بـما يبديه من عطفٍ رؤوف
فيا من كنتَ للمظلومِ عوناً
بعونٍ منك كم عزَّ اللهوف
بعين الرحـمة انظرنا فإنَّا
على أبوابِ ساحتكم وقوف
مناسبتها: استشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام - لعن الله قاتليه تاريخها: رمضان 1438
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح189
لاتوجد تعليقات