تاريخ الاضافة
السبت، 23 يونيو 2018 03:55:55 ص بواسطة حمد الحجري
0 290
لكلِّ خطبٍ مهمٍّ حسبيَ اللهُ
لكلِّ خطبٍ مهمٍّ حسبيَ اللهُ
أرجو بهِ الأمنَ مما كنتُ أخشاهُ
وأستغيثُ بهِ في كلِّ نائبة ٍ
و ما ملاذيَ في الدارينِ إلا هو
ذو المنِّ والمجدِ والفضلِ العظيمِ ومنْ
يدعوهُ سائلهُ رباهُ رباهُ
لهُ المواهبُ واللآلآءُ والمثلُ ال
أعلى الذي لا يحيط الوهمُ علياهُ
القادرُ الآمرُ الناهي المدبرُ لا
يرضى لنا الكفرَ والإيمانَ يرضاهُ
منْ لا يقالُ بحالٍ عنهُ كيفَ ولا
لفعلهِ لمْ تعالى ربنا اللهُ
و لا يغيرهُ مرُّ الدهورِ ولا
كرُّ العصور ولا الأحداثُ تغشاهُ
و لا يعبرُ عنهُ بالحلولِ ولا
بالإنتقالِ دنا أوْ ناءَ حاشاهُ
أنشا العوالمَ إعلاماً بقدرتهِ
وأغرقَ الكلَّ منهمْ بحرَ نعماهُ
وأوجدَ الخلقَ باري الخلقِ منْ عدمٍ
على محبة ِ خيرِ الخلقِ لولاهُ
محمدٌ منْ زكتْ شمسُ الوجودِ به
وطابَ منْ ثمراتِ الكونِ عرفاهُ
سرُّ النبيينَ محيي الدينِ ذو شرفٍ
طابتْ ذوائبهُ فرغاً ومنشاهُ
فردُ الجلالة ِ فردُ الجودِ ألبسهُ
تاجَ الجلالة ِ منْ للخلقِ أهداهُ
أغشاهُ خلعة َ نورٍ فيهِ أودعها
جبريلُ وهوَ بإذنِ اللهِ غشاهُ
فأشرقَ الكونُ منْ أنوارِ بهجتهِ
وطابَ رياهُ لما طابَ رياهُ
لله خرقة ُ أنوارٍ تداولها
أئمة ٌ لهمُ التمكينُ والجاهُ
سرٌ تشعشعَ منْ سرِّ الغيوبِ فما
زالتْ بصائرُ أهلِ الحقِّ ترعاهُ
ما بينَ جبريلَ والطهرِ بن آمنة ٍ
إلى الأمامِ عليّ كانَ مسراه
و في الحسينِ وفي نجلِِ الحسينِ وزي
ن العابدينَ رحيمُ القلبِ أواهُ
فباقرِ العلمِ فالميمونِ جعفرهُ
فكاظمُ الغيظِ موسى منْ كموساهُ
إلى َ عليِّ الرضا سامى الفخارِ وكمْ
مستقبلِ السرِّ منْ ماضٍ تلقاهُ
أئمة ٌ منْ بني الزهرا لهمْ شرفٌ ينميه
هم خمسة حيدرة ٌ فيهمْ وزهراهُ
همْ عرفوا الشيخَ معروفاً أخا كرمٍ
أدنوهُ قبلَ سرى ّ ٍ وهوَ أدناهُ
سارَ السرى ُّ على َ آثارِ سيرتهمْ
إلى الجنيدِ مجداً حينَ آخاهُ
ألقى الجنيدُ إلى الشبليِّ نورَ هدى
هدى بهِ الخلقَ طراً ثمَّ أهداهُ
إلى المحدثِ عبدِ الواحدِ القمرِ الس
اري فأودعهُ مصباحَ دنياهُ
أعني أبا الفرجِ الهادي فخصًَّ بهِ
أبا سعيدٍ فكانَ الفردُ عقباهُ
ومنهُ في الشيخِ عبدِ القادرِ ابتهجتْ
طلائعُ الفضلِ نوراً في محياهُ
كالشمسِ تسفرُ منْ أقصى مطالعها
حسناً وكالبدرِ ملءُ العينِ مرآهُ
و كالغمامِ إذا استمطرتهُ كرماً
و كالصباخلقاً إنْ رقَّ مهواهُ
منْ آلِ فاطمة َ الزهراءِ ذو شرفٍ
أتى بهِ الدهرُ فرداً عنْ مثناهُ
على جلالتهِ أنوارُ هيبتهِ
كالسيفِ إنْ راقَ حسناً رقَّ حداهُ
فخرا الجيلانِ دونَ العالمينَ بهِ
إذْ غاية ُ الشرفِ الأعلى قصاراهُ
ألقى منَ السرِّ في الحدادِ نورَ هدى
هداهُ وهوَ لفردِ العصرِ أداهُ
محمدٍ ذي التقى َ المكي بنْ أبي
بكرٍ فذلكَ سرُ اللهِ آتاهُ
إلى ابنهِ الشيخِ عبدِ الواحدِ اتصلتْ
أسبابهُ فأبو عثمانَ مولاهُ
إلى أبي بكرٍ الشاميِّ منْ عمرٍ
إلى أخيهِ على ٍّ نجمِ علياهُ
و صارمِ الدينِ إبراهيمَ صنوهما
رجا بهِ في ذرى صنويهِ عماهُ
الناصبيُّ شهابُ الدينِ سيدنا
شمسُ الدنا والذي طابتْ سجاياهُ
الماجدُ الحرصيُّ المنتقى شرفاً
في رتبة ٍ نالَ فيها ما تمناهُ
أغشى العرابيَّ منْ أنوارِ بهجتهِ
سرُّ العناية ِ منهُ حينَ ولاهُ
فلمْ يزلْ عمرُ الفاروقُ مرتقياً
إلى جنابِ عزيزٍ عزَّ مرقاهُ
أولئكَ الزهرُ أربابُ الكمالِ فما
يزالُ مسمعهُ فيهمْ ومرآهُ
أهلُ الولاية ِ والعزِ الذينَ لهمْ
فخرٌ ينيفُ على الجوزاءِ أدناهُ
السائرينَ إلى عينِ الحقيقة ِ في
أهدى السبيلِو أسناهُ وأسماهُ
مايبرحُ الفضلُ عنهمْ بلْ لهمْ وبهمْ
معادهُ أبداً فيهمْ ومبداهُ
الوارثينَ رسولَ اللهِ سيرتهُ
فكلهمْ بعدهُ في الهدى ِ أشباهُ
و كمْ خلائقَ لا يحصونَ غيرهمُ
في نهجِ خرقناتاهوا وما تاهوا
عسى بجاهِ أولاكَ القومِ يغفرُ لي
مهيمنٌ أنا أرجوهُ وأخشاهُ
فلى صحائفُ في الأوزارِ قدْ ملئتْ
و اخجلتي منْ كتابيِ حينَ أقراهُ
ضللتُ بالجهلِ عنْ قصدِ السبيلِ ومنْ
يضلُّ عنهُ فإنَّ النارَ مأواهُ
(وخنت مولاي عهدا من ألست وما )(1)
يمحو خطاياه إلا صفح مولاه
يا رائدَ الحيِّ بالجرعاءِ خبرَ هلْ
رأيتَ صوبَ الحيا الوسمى حياة
و هلْ ترنحَ أغصانُ الأراكِ بهِ
لنسمة ِ الريحِ وارتاحتْ خزاماهُ
باللهِّ سلمْ على الوادي وجيرتهِ
و ما حواهُ مصلاهُ ومسعاهُ
كمْ يدعي حبَّ أهلِ المروتينِ معي
منْ لا تصدقهُ في الحبِ دعواهُ
و كمْ تواجدَ منْ وجدي ليشبهني
منْ ليسَ تسعدهُ بالدمعِ عيناهُ
أخفي محبتهمْ عنهمْ وأجحدها
و أصعبُ المذهبِ العذرى ِّ أخفاهُ
و كيفَ أكتمُ سراً يشهدانِ بهِ
دمعٌ يصوبُ وقلبٌ ذبنَ أحشاهُ
مالي إذا ذكروا جرعاءَ ذي سلمٍ
أرخصتُ منْ دمعي المهراقَ أعلاهُ
ذكرى حبيباً بأرضِ الشامِ يعشقهُ
قلبي على بعدِ دارينا وأهواهُ
طبيعة ٌ منْ طباعِ النفسِ خامسة ٌ
تملي على خطراتِ القلبِ ذكراهُ
محبة ٌ لرسولِ اللهِ أذخرها
ليومِ اسألُ عنْ ذنبي فأجزاهُ
حسنتُ ظني وآمالي بذي كرمٍ
تلقاكَ منْ قبلِ أنْ تلقاهُ بشراهُ
محمدٌ سيدُ الساداتِ منْ وطئتْ
حجبَ العلاَ ليلة َ المعراجِ نعلاهُ
مهذبُ الخلقِ والأخلاقُ بهجتهُ
تريكَ عن حسنهِ عنوانُ حسناهُ
ومثلهُ ما رأتْ عينٌ ولا سمعتْ
أذنٌو لا نطقتْ بهِ في الكونِ أفواهُ
كلُّ الملائكِ والرسلِ الكرامِ على
فصِّ الجلالة ِ شكلٌ وهوَ معناهُ
راحى وراحة ُ روحي أنتَ أنتَ فما
ألذَّ ذكركَ في قلبي وأحلاه ُ
ياسيدي يا رسولَ اللهِ خذ بيدي
في كلِّ هولٍ منَ الأهوالِ ألقاهُ
يا عدتي يا نجاتي في الخطوبِ إذا
ضاقَ الخناقُ لخطبٍ جلَّ بلواهُ
إنْ كانَ زاركَ قومٌ لم أزرْ معهمْ
فإنَّ عبدكَ عاتقهُ خطاياهُ
والعفوُ أوسعُ منْ تقصيرِ منْ قعدتْ
بهِ الذنوبُ فلمْ تنهضْ مطاياهُ
و كلنا منكَ راجونَ الشفاعة َ منْ
هوى أطعناهُ أوْ حقٍّ أضعناهُ
فاسمعْ جواهرَ مدحٍ فيكَ حبرها
حبرٌ إذا ماجَ بحرُ الشعرِ أملاهُ
مهاجرية ً افترتْ كمائمها
عنْ نعتِ مدحِ ثناهُ لا ثناياهُ
فارحمْ مؤلفها عبدَ الرحيمِ وكنْ
حماهُ منْ همِّ دنياهُ وأخراهُ
و الحمدُ للهِ حمداً لا انقضاءَ لهُ
وحسبيَ اللهُ إذْ لا ربَّ إلا هوُ
و بعدَ زاكي صلاة ٍ ثمَّ ثاوية ٌٌ
على جلالة ِ منْ قدْ طابَ مثواهُ
موصولة ٍ بسلامِ اللهِ دائمة ٍ
توتيه من نسمات المسك أذكاه
و تشملُ الآلَ والصحبَ الكرامَ ومنْ
رعى الوفاءَ لهُ حقاً وأرعاهُ
ما لاح نورٌ على أرجاءِ قبتهِ
و ما تيممتِ الزوارُ مغناهُ
(1) الشطر يحتاج الى تعديل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحيم البرعيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي290