تاريخ الاضافة
الخميس، 28 يونيو 2018 03:08:38 ص بواسطة حمد الحجري
0 221
كلامٌ بلا نحوٍ طعامٌ بلا ملحِ
كلامٌ بلا نحوٍ طعامٌ بلا ملحِ
و نحوٌ بلا شعرٍ ظلامٌ بلاَ صبحِ
و منْ يتخذْ علماً ويلغمها يعدْ
بلا رأسِ مالٍ في الكلامِ ولا ربحُ
إذا شرحوا فضلَ العلومِ فإنني
غنيٌّبفضلِ النحو عنْ ذلكَ الشرحِ
يليقُ الخطابُ اليعربيُّ بأهلهِ
فيهدي الوفا بالنصِ والحسنَ للقبحِ
و منْ شرفِ الأعرابِ أنَّ محمداً
أتى عربيَّ الأصلِ منْ عربٍ فصحِ
و أنَّ المثانيَ أنزلتْ بلسانهِ
بما خصصتهُ في الخطابِ منَ المدحِ
يكونُ محالُ الشعرِ وصفاً لغيرهِ
و يكفيهِ ما في سورة ِ الشرحِ والفتحِ
نبيٌّ دعاهُ المذنبونَ وهمْ على
شفا جرفٍ هارٍ فمدَّ يدَ الصفحِ
و أحيا منارَ الدينِ في كلٍّ وجهة ٍ
و ذبَّ عنِ الإسلامِ بالسيفِ والرمحِ
و أيامِ غاراتٍ تظلُّ بها القنا
محطمة ً والخيلُ مشتدة ُ الضبحِ
و كمْ في عيون الغيِّ بالرشدِ منْ قذى
و كمْ في فؤادِ الشركِ منْ كبدٍ نزحِ
محا نورهُ المشهورُ نارَ عنادهمْ
وهدَّ بطودِ الهدى منهدمَ الصرحِ
و قلَّ جهاداً شوكهَ الشركِ إذْ دعا
كباشَ جهادِ المشركينَ إلى الذبحِ
و هدمَ رسمَ الكفرِ بالسيفِ عنوة
وأودعَ ذاتَ البينِ داعية َ الصلحِ
و مازالَ يدعونا بتوفيقِ ربنا
إلى الملة ِ الغراءِ والمذهبِ السمحِ
إذا خابتِ الآمالُ فانزلْ بطيبة ٍ
وزرْ قبرها تظفرْ هنالكَ بالنجحِ
نضجتْ لظى ذنبي بلذة ِ ذكرهِ
فأطفأتَ نارَ الذنبِ بالذكرِ والنصحِ
مكينٌ إذا استنصرتهُ أوْ عودتهُ
لخطبٍ أتاكَ الغوثَ أسرعَ منْ لمحَ
وليٌّ لمنْ والى شديدٌ على العدا
عطوفٌ على العافينَ ذو خلقٍ سجحِ
حوى الشرفِ الأعلى بمجدٍ مؤثلٍ
منيفٍ وأحسابٍ مهذبة ٍ وضحِ
ورفعة ُ قدر زانها طيبُ عنصرٍ
و طولُ يدٍ أندى منَ العارض السحِّ
و عزَّ جنابٍ مخضرُ السوحِ دائماً
إذا اغبرتِ الآفاقُ منحصرَ السوحِ
تلوحُ عليهِ شيمة ٌ هاشمية ٌ
جلالُ أبيهِ البرِّ أو عمهُ اللحِ
خلاصة ُ سرِّ السرِّ منْ عزِّ غالبٍ
أولى الفضلِ لاشهمَ ولاَ جمحَ الجمحِ
تسللَ في الأصلابِ منْ عهدِ آدمَ
فسارَ مسيرَ الشمسِ في طالعِ النطحِ
و أشرقَ في شرقِ البلادِ وغربها
سناهُ وما أبقى إلى الشركِ منْ جنحِ
إليكَ رسولَ اللهِ جاءتْ بسرعة ٍ
قلوبٌ منَ الأشواقِ داعية َ الفرحِ
فأنتَ الذي لولاكَ ما كانَ كائنٌ
و لا كرَّ منْ ليلٍ بهيمٍ ولا صبحِ
كفاكَ علاً أنَّ الجماداتِ سلمتْ
عليكَ الغمامُ الهاطلاتُ منَ اللفحِ
و كمْ لمستْ يمناكَ ذا المسَّ فانثنى
صحيحاً وداوتْ معضلَ الداءِ بالمسحِ
و سليتَ محزوناً وأرشدتَ غاوياً
و أشفيتَ منْ سقمٍ وأبرأتَ منْ جرحِ
عساكَ رسولَ اللهِ تقبلُ عذرَ منْ
يظلُّ ويمسي في الذنوبِ كما يضحى
يناديكِمن ْ نيابتيبرعٍفقدْ
كبا زندهُ في الصالحاتِ عنِ القدحِ
فشدَّ عرى عبدِ الرحيمِ وسرْ بهِ
بمرحمة ٍ واغللْ يدَ الضيقِ بالفسحِ
و إنْ خضتُ في بحرِ الذنوبِ جهالة ً
فعطفكَ يا فردَ الجلالة ِ بالصفحِ
فبي فاقة ٌ للجودِ منكَ وللندى
كفاقة ِ ظمآنٍ صدى إلى الرشح
و إني إذا ضاقتْ وجوهُ مطالبي
أسيرُ بآمالٍ إلى بابكَ الفسحِ
فصني لمدحي فيكَ واقبلْ وسيلتي
إليكَ وقمْ بي في معادى وفي منحي
و صلْ حبلَ راويها وأرحامهُ غداً
إذا طرحوا في النارٍِ مستوجبِ الطرحِ
وصلى عليكَ اللهُ ما هبتِ الصبا
و ما اعتقبتْ رأدَ الضحى عذبُ السفحِ
صلاة ً تبارى الريحَ مسكاً وعنبراً
و تزرى بنورِ النورِ في طلعِ ذي الطلحِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحيم البرعيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي221