تاريخ الاضافة
الخميس، 28 يونيو 2018 03:45:59 ص بواسطة حمد الحجري
0 547
قلْ للمطيِّ اللواتي طالَ مسراها
قلْ للمطيِّ اللواتي طالَ مسراها
منْ بعدِ تقبيلِ يمناها ويسراها
ما ضرها يومَ جدَّ البينُ لوْ وقفتْ
تقصُّ في الحيِّ شكوانا وشكواها
لو حملتْ بعضَ ماحملتُ منْ حرقٍٍ
ما استعذبتْ ماءها الصافي ومرعاها
لكنها علمتْ وجدي فأوجدها
شوقٌ إلى الشأم ِأبكاني وأبكاها
ما هبَّ منْ جبلي نجد ٍ نسيمُ صبا
للغورِ إلا وأشجاني وأشجاها
و لا سرى البارقُ المكي مبتسما ً
إلا وأشهرني وهنا وأسراها
تبادرتْ منْ ربا نابتي برعٍ
كأنَّ صوتَ رسولِ اللهِ ناداها
حتى إذا ما رأتْ نورُ النبيِّ رأتْ
للشمسِ والبدرِ أمثالاً وأشباها
حطتْ بسوحِ رسولِ اللهِ واطرحت
أثقالها ولديهِ طابَ مثواها
حيا الغمامُ الرحابَ الخضرَ منسجماً
فالقبرَ فالروضة َ الخضراءَ حياها
حيثُ النبوة ُ مضروبٌ سرادقها
و ذروة ُ الدينِ فوقَ النجمِ علياها
هنالكَ المصطفى المختارُ منْ مضرٍ
خيرُ البرية ِ أقصاها وأدناها
أتى بهِ اللهُ مبعوثاً وأمتهُ
على شفا جرفٍ هارٍ فأنجاها
و أبدلَ الخلقَ رشداً منْ ضلالتهمْ
وفلَّ بالسيفِ لما عزَّ عزاها
كمْ حكمَ السيفَ والبيضَ القواضبَ في
معاشرَ اللاتِ والعزى فأفناها
و ساقَ جردَ جيادِ الخيلِ خائضة ً
مجرى الكماة ِ بمجراها ومرساها
ذاكَ البشيرُ النذير المستغاثُ بهِ
سرُّ النبوة ِ في الدنيا ومعناها
شمسُ الوجودِ الذي أنوارُ مولدهَ
ملآنُ ما بينَ كنعانٍو بصراها
و انشقَّ إيوانُ كسرى منْ مهابتهِ
و نارُ فارسَ ذاكَ الطفلُ أطفاها
و كمْ لهُ منْ كراماتٍ يخصُّ بها
و معجزاتٌ كثيراتٌ عرفناها
الثديُ درَّ لهُ والغيمُ ظللهُ
وانشقَّ في الأفقِ بدرٌ شقَّ ظلماها
و الجذعُ حنَّ وأجرى الماءَ منْ يدهِ
عشرُ المئينَ ونصفُ العشرِ أرواها
و العنكبوتُ بنتْ بيتاً عليهِ لكى
تردَّ قافة َ كفرٍ ضلَّ مسعاها
و الفحلُ ذلَّ وأوما بالسجودِ لهُ
و الظبية ُ اشتكتْ البلوى فأشكاها
بشرى ظرافِ القوافي أنها ظفرتْ
بسيدِ العربِ والعرباءِ بشراها
فالحمدُ للهِ نحنُ الفائزونَ بهِ
في ملة ٍ نعمَ عقبى الدارِ عقباها
هذا محمد ٌالمحمودُ سيرتهُ
هذا أبرُّ بنى الدنيا وأوفاها
هذا الذي حينَ جانا بالرسالة ِ في
بطحاءَ مكة َ عمَّ النورُ بطحاها
لمْ يبقَ من شجرٍ فيها ولاحجرٍ
إلا تحييه نطقا حين يلقاها
وكلمتهُ جماداتُ الوجودِ على
علمٍ كأنَّ لها حسأً وأفواها
والطيرُ والوحشُ والأملاكُ ما برحتْ
تهديالسلامَ لهُ كي ترضي الله
مني السلامُ على النورِ الذي ابتهجت
به السمواتُ لما جازَ أعلاها
واستبشرَ العرشُ والكرسيُّ وامتلأتْ
حجبُ الجلالة ِ نوراً حينَ وافاها
يا من الكوثر الفياض مكرمة ً
يا خاتم الرسليا يس يا طّه
ماللنبيينَ منْ وصفٍ وليسَ لهُ
فمنتهى حسنها فيه ِوحسناها
أنتَ الذي مالهُ في الكونِ شبه ٍ
هيهاتَ أينَ ثراها منْ ثرياها
مانالَ فضلكَ ذو فضلٍ سواكَ ولا
سامى فخاركَ ذو فخر ٍولاضاهى
فردُ الجلالة ِ مقبول ُالشفاعة ِ في
يومِ القيامة ِأعلى الأنبيا جاها
مولاى َماليَ إلا حسنُ لطفكَ بي
فهبْ لعيني عيناً منكَ ترعاها
واشملْ برحمة ٍ عبدَ الرحيمِ وصلْ
أهلا ً وصحبا ً وأرحاماً لمولاها
وانهضْ بنفسك إذا أمتكَ منْبرعٍ
تبغي الزيارة عاقتها خطاياها
وهبْ لها الأمنَ في الدارين وارعْ لها
حسنَ الظنونِ لدنياها وأخراها
واجعلْ لأمتكَ الخيراتِ منقلهاً
يومَ القيامة ِوالجناتِ مأواها
صلَّى عليكَ إلهي يامحمدُ ما
دامتْ إليكَ الورى تحدوا مطاياها
تحية ًينثني في الآلِ طالعها
سعداً ويفضحُ ريحُ المسكِ رياها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحيم البرعيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي547