تاريخ الاضافة
الخميس، 28 يونيو 2018 03:51:31 ص بواسطة حمد الحجري
2 336
بكى الغريبُ بفقدِ الدارِ والجارِ
بكى الغريبُ بفقدِ الدارِ والجارِ
إنَّ الغريبَ غزيرٌ دمعهُ الجاري
أهاجهُ الركبُ إذْ قالوا الرحيلُ غداً
أم شاقهُ لمعُ ذاكَ البارقِ الساري
أمْ باتَ يرقبُ ناراً بالحمى وقدتٍ
ياموقدَ النارِ لا عذبتَ بالنارِ
هبَّ النسيمُ بأرواحٍ يمانية ٍ
تهدي إلى الشأمِ ذاكَ المنزلُ الداري
فبتُّ والقلبُ مجروحٌ جوارحهُ
حيرانَ أضربُأخماساً بأعشارِ
نامَ الخليَّونَ منْ حولي وما علموا
أني سميرُ صباباتٍ وتذكارِ
ذكرتُ جيرة َ نجدٍ يومَ دارهمُ
داري وسمارُ ذاكَ الحيِّ سماري
و ذبتُ وجداً لأرضٍ لي بها وطرٌ
هيهاتََ كمْ بينَ أوطاني وأوطاري
يا ممرضي بربا نجدٍ أعدْ مرضي
عسى يعودنَّ عوادي وزواري
فقد وهبتُ لغزلانِ العذيبِ دمى
و لمْ أطالبْ عيونَ العينِ بالثارِ
لولا فراقُ الفريقِ النازلينَ على
حكمِ الهوى ما وشى دمعي بأسراري
فكمْ تقسمَ قلبي نية ٌ عرضتْ
مقسومة ٌ بينَ أنجادٍ وأغوارِ
يا معملَ العيسِ منْ شامٍ إلى يمنٍ
معوداً حملَ أهوالٍ وأخطارِ
سلمْ على الحيِّ منْ نيابتي برعٍ
و قلْ لهمْ حينَ تنبيهمْ بأخباري
رأيتهُ حولَ بيتِ اللهِ في زمرٍ
منْ طائفينَ وحجاجٍ وعمارِ
و قد قضى عملَ النسكينِ محتسباً
و نالَ ما نالَ منْ غفرانِ غفارِ
لكنهُ ضاقَ ذرعاً أنْ يحجَّ ولمْ
يزرْ شفيعَ البرايا صفوة َ الباري
محمدٌ دعوة ِ الحقِّ الرسولُ إلى
عربٍ وعجمٍ وبدوٍ ثمَّ حضارِ
سر ُّ السرارة ِلب ِّ اللبِّ خيرُ فتى
منْ فتية ٍ سادة ِ الساداتِ أخيارِ
مستودعُ الحسنِ والإحسانِ ذو كرمِ
بالخيرِ أجودُ منْ ريحِ الصبا الذاري
مستغرقٌ باسمه ِ كلّ َ المحامد ِ منْ
علمٍ وحلمٍ وإفضالٍ وإيثارِ
حياكِ يا طيبة َ الغرا صوبُ حياً
يهمى بمنسجمٍ في الحيِّ مطارِ
حيثُ النبوة ُ مضروبٌ سرادقها
على رياضِ جنانٍ ذاتِ أنهارِ
اللهُ أكبرُ ذا فردُ الجلالة ِ ذا ال
كاسي منَ الكيسِ والعاري منَ العارِ
ذا بهجة ُ الكونِ ذا سرُّ الهداية ِ ذا
روحُ الوجودِ المصطفى ذا خيرُ مختار
إنجيلُ عيسى معَ التوراة ِ بشرنا
ببعثهِ مسنداً عنْ كعبِ أحبارِ
و كمْ لهُ في علاماتِ النبوة ِ منْ
مصنفاتٍ صحيحاتٍ وآثارِ
كبرء مرضى وفيضِ الماءِ منْ يدهِ
و أنسِ نافرِ وغزلانٍ وأطيارِ
و نطقِ ضبٍّ ونسجِ العنكبوتِ كما
باضَ الحمامُ لثاني اثنينِ في الغارِ
و العضوُ كلمهُ والجذعُ حنَّ وفي
معناهُ تسليمُ أحجارٍ وأشجارِ
و الغيمُ ظللهُ والبدرُ شقَّ لهُ
و الثديُ فاضَ بدرٍ منهُ مدرارِ
و كمْ لأشرفِ رسلِ اللهِ منْ شرفٍ
لمْ تبلغِ الخلقُ منهُ عشرَ معشارِ
يا منقذَ الخلقِ منْ نارِ الجحيمِ وهمْ
على شفا جرفٍ هارٍ بمنهارِ
يا عدتي يا رجائي في النوائبِ يا
عزي وكنزي ويسري بعدَ إعساري
إسمعْ غرائبَ مدحٍ لا أريدُ بها
تحصيلَ دارٍ ودينارٍ وقنطارِ
بلْ أرتجي منكَ في الدارينِ مرحمة ً
و في الإقامة ِ بينَ الدارِ والدارِ
فما مدحتكَ بالتقصيرِ معترفاً
إلا لتخفيفِ آصاري و أوزاري
و أينَ ينزلُ مدحي فيكَ بعدَ ثنا
سبعِ المثاني وسجعي وأشعاري
عليكَ أزكى صلاة ِاللهِ دائمة َ
تبقى بقاءَ عشياتٍ و أبكارِ
تندى عليكَ عبيراً طيباً و على
مهاجرينَ وآلٍ ثمّ َأنصارِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الرحيم البرعيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي336