تاريخ الاضافة
الأحد، 1 يوليه 2018 05:17:58 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 237
لـملم جراحك
لَـملـِمْ جراحَك أيها الإسلامُ
حتَّامَ ينهبُ أمنَك الإجرامُ
حتَّامَ تُسجَنُ بالقيود حقائقٌ
عنَّا و تَنشرُ زيفَها الأوهام
حتَّامَ تُسكبُ للهداةِ مـحابرٌ
تـجري و تُكسَر حولَـها الأقلام
حتى بدا الغثُّ الـهزيل مُـحلِّقاً
قد طار يرفعُ ضعفَه الإعلام
ما حطَّ في بلدٍ يريد فسادَها
إلا بدا مِن ناره الإضرام
قد سعَّر الـحقدُ الدفينُ لـهيبَها
فاستقبلتْه بدَورِها أقوام
مِن سالفِيها تستحث دناءةً
حتى اقتفت آثارَها أقدام
تسعى لأمرٍ لا تليق لـمِثلهِ
في كفِّها الإجبار و الإرغام
تُدني و تبعدُ مَن تشاء كأنـها
موجٌ تورط فوقه عُوَّام
كالذئب تعوي حولنا و كأننا
مِـمَّا تُـهدِّدُنا به أغنام
بالـمال تبتاعُ الضمائرَ سلعةً
كم تمَّ في أسواقها الإبرام
أغرتْ بـجنتها النفوسَ فحُجِّمَت
للناشئين بفعلها الأحلام
حتى تسابقَ للنعيم و حورِها الـ
جذَّابةِ الأخوال و الأعمام
كلٌّ له فيما أراد طريقةٌ
قد حثَّه الترغيب و الإنعام
عافَ الديارَ إلى الـجهاد مهاجراً
مستبسلاً فكأنه مقدام
يُنشِي الـمحاكمَ كيف شاء منفذاً
كم أُطلِقَتْ من ظُلمه الأحكام
إنَّ الـحياة حبيسةٌ في سجنه
و الـموتُ يُطلِقُ سهمَه الإعدام
و الناسفاتُ حزامُه كم شدَّهُ
ما كان ينشرُ فِكرُه الـهدَّام
فكرٌ تغلغلَ في العقولِ فلم يكنْ
فيها لسُنَّة أحـمدٍ إلـمام
كلاَّ و مِنْ نور الـهدى لـم تستنِر
فالـجهل يرسمُ نـهجَه الإظلام
نـهج أعدَّته الـخوارجُ سابقاً
و اليومَ تشهر سيفَه الأيام
تـهوي به الفتوى التي يفتي بـها
مِن فوق منبر وعظه شتَّام
كالرعد يهدر في الذين أمامَه
و الـمنصتون لـهدره ألغام
و الزارعون لـها استباحوا أمنَنا
فاشتد مـما أوقعوا الإيلام
و الأرض ضجت مِن فظاعة ما به
قد سالت الوديان و الآكام
حتى لقد ضاقت بِعدِّ فظائعِ الـ
قتَّالةِ الكُتَّابُ و الأرقام
طال البلاء و الابتلاء بنا متى
يأتي لقتل القاتلين إمام
يا أيها البطل الذي فرَّت على
وقعِ الفَقَار عليهمُ الأقزام
يا أيها الـجود الذي هشت له
ترنو لزادِ جِرابِه الأيتام
حتامَ بين الـمانعين وليُّكم
مِـمَّن يوالي الشانئين يضام
قم و امحُ بالسيف الصقيل عصابةً
أنَّى تكون يعربد الإجرام
و انشر لواءَ العدلِ فوق ربوعنا
للعدلِ من؟ إلاَّك يا ضرغام
تاريخ القصيدة: الأحد 17 شوال الـموافق 1 يوليو 2018
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح237