تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 25 يوليه 2018 04:04:40 م بواسطة ناهدة الحلبيالخميس، 1 نوفمبر 2018 02:58:28 ص
1 166
مدنٌ فارغةٌ من وطن
أَطِلْ في مَخْدَعي زُمَرَ الأَماني
هَسيسُ الَّليْلِ يَعبِقُ في سَنايا
ألاقي الصُّبْحَ بَوَّاحًا بِشَجْوٍ
فَتَلْقاني على جَزَعِ المنايا
وما امْتَدَّتْ إِلى خَدِّي شِفاهٌ
فَسُكْناهُ الفُؤادُ وَفي الحَشايا
أَنا اللَّهْفى إلى وَطَنٍ وَأُمٍّ
كَما الأطْفالُ تَحْلُمُ بِالهَدايا
فَأَسْتَلْقي على أَطْلالِ أَرْضٍ
كَأَرْواحٍ تُمَزِّقُها الشَّظايا
فَإن مِنْ قُبْلَةٍ ثَمِلَتْ عُروقي
فَمِنْ طولِ العِناقِ وَهَتْ يَدايَ
تَحامى النَّوْمُ عن جَفْنٍ تَنَدَّى
بِتَطْوافِ الأَزاهِرِ في رُبايَ
نَسيجٌ مِنْ خُيوطِ الفَجْر أدْجى
كَماءِ الدَّنِّ يُترِعُهُ أسايَ
إذا ما زارَني في الحُلْمِ أبكي
كَما يَبْكي المِدادُ على الدَّوايا
كَهامِ البَدرِ في لَيلٍ كَئيبٍ
يَذُرُّ العَتْمَ في حَدَقِ المَرايا
هُوَ البَلْواءُ ما أسْرى بِقلبي
وَثَغْرُ البِكرِ تُسقِطُهُ الخَطايا
وَبي شَوْقٌ ذَلولٌ كانَ أَخْلى
كما تُسْبى حَرائِرُنا حَفايا
كَمسْلوبِ الجَنانِ إليْكَ يَهْفو
صَدى حُبٍّ تُرَدِّدهُ البَرايا
ولا أُخْفي هَوًى ولُجَيْنَ دَمْعٍ
فَتَعْتادُ القُبورُ على الضَّحايا
وَإنْ كالزِّئْبَقِ الحَرَّاقِ شَوْقي
بِهِ يُكْوى الحَنينُ فَذي الحَنايا
وَيُوثِقُني بِنارِ الشَّوْقِ يُذْكي
حَشا العُشَّاقِ مِنْ قدِّ الصَّبايا
أُصَلِّي اللَّيلَ عَلِّي في سُجودٍ
يَخيبُ الوَصْلُ ظَمْآنًا سِوايَ
وَفي صَمْتِ الغِيابِ لنا حُضورٌ
وَيُشْهِدُهُ الغَيوثُ عَلى ثَرايَ
يُسامِرُني الجُحودُ بِلَيْلِ صَبٍّ
تُراكَ بِناسِكٍ أَسْرى بِآيا
وَلي الحَزَنُ المُعَبَّدُ بِالأَماني
فأينَكِ مُنْيَتي مِنْ ذي المَنايا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناهدة الحلبيناهدة الحلبيلبنان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح166
لاتوجد تعليقات