تاريخ الاضافة
السبت، 24 مارس 2007 08:02:02 م بواسطة المشرف العام
0 876
خَليليَّ عُوَجا بوادي شَجَبْ
خَليليَّ عُوَجا بوادي شَجَبْ
لنِقضي لعمرَة حقاً وَجبْ
وللهِ درُّكمَا صاحبيَّ
على المظّ إنْ عجتما فالأثَبْ
ألم تريا أنها أصبَحتْ
يَباباً مُعطَّلةً تُجتَنبْ
فمَا إنْ تَبّينُ لولا الأواري
وجونٌ خَواِلدُ والُمحتَطبْ
مَنازلنُا قبلَ وشكِ النَّوى
وإذ نحنُ لا تعترينا النُّوَبْ
لياليَ عَمرةُ تَسبى الحليمَ
بِأشْنبَ كاللُّؤلؤِ المُنتجَبْ
كأنَّ الرَّحيقَ وِمسكاً سحيقاً
ونشرَ العبير وصافي الضَّربْ
يُعلٌ به مَوهناً ثغْرها
إذا ما الدُّجى بالصَّباح انتَقبْ
بَرهرَهةٌ غضَّة بضةٌ
لها جيدُ ريمٍ وعينا نَشِبْ
فَكمْ ليلةٍ حينَ جنَّ الظلامُ
ونامَ الخَليُّ وغابَ الأخبْ
أتتني تَهادي كغُصنِ يَميسُ
مُضمخَّةً بعبيرٍ عَجبْ
بباقيةٍ من عتيقِ السُّلاف
تُزيلُ الهمومَ وتَنفي الكُربْ
تنحلَّهَا عالمٌ بالقطافِ
وعَصرِ الطَّلي من كراِم العِنبْ
مُشَعْشَعةٍ قهوةٍ مُرّةٍ
إذا نزلتْ قُلتَ هَذا لَهبْ
لهَا حَببٌ فوْقها كالجمانِ
يموَرُ على مثلَ عَصر الذَّهبْ
أقولُ لِبرقٍ سرى موهناً
عَلى الكورِ في عارضٍ قد أهبْ
يَسرُّ ويَبْدُو بُمسْحنْفرٍ
إذا حركتهُ الجنوبُ انسكبْ
حَنانيكَ يا برقُ جُدْ بالعُمَيري
لَنا منزلاً قد عَنا واكتهبْ
مَحلا بمسْتَنّ تلك البطاحِ
هو المستغاثُ لكلّ العربْ
نَمتْ في القداميسِ من حميرٍ
وكهلانَ أهل العُلى والرُّتبْ
فلي الجوهرُ الخاِلصُ المنتقى
إذا نبذَ الجوهرُ المخشَلبْ
ولي عَامرُ الخيلِ ماءُ السَّماء
ولي أسعدُ الجدّ والكيْكَرب
وكمْ لي وَكم لي إلى عامرٍ
أخِ من كريمٍ عظيمٍ وأبْ
دَع الفخرَ بالعُظماءِ الكرامِ
فبالفضلِ يُفخر لا بِالنّسبْ
سلِ القومَ هلْ اضربُ الدّارعينَ
إذا ما أظَلَّ الرَّدى واْقتربْ
وَمهما قدَرتُ فهلْ اصفَحنْ
عن كلِّ من للذُّنوب ارتكَبْ
وهَل يهبُ الخَيلَ زُوَّارهُ
سِواي ويُعطي ألوفَ الذَّهب
وهل أصفَحنْ حين تَهفو الحُلومُ
عَن مَن يَخافُ لَديّ العطَبْ
وقد أغتدي قبلَ يبدوُ الصَّباحُ
بذي مَيعةٍ أعوجيٍّ اقبْ
أسيلٍ نبيلٍ ضليعٍ تليعٍ
كريم الطّباع جميلَ الأدَبْ
خفيفٍ دَفيفٍ سريعٍ إذا ما
جرَى قُلتَ برقٌ بليلٍ أشبْ
إلى حيثُ حَلَّ مُلثٌ الذّهاب
واجتثَّ رَوض الصُّوى فاحتشبْ
وأصبحَ مُعتلجُ الوَاديينِ
أخوى الأجارع زاهي الشُّهب
بعثنا رَبيّاً يمشَّي الصَّرى
فأوفى الخميلةَ ثُمَّ ارتقبْ
وجاءَ فَقالَ اركبوا مُسرعين
فأظفَركم طَار منْ ذَا كثبْ
وقالَ ألا ها هُنا عانةٌ
بقَرو مذانب وادي رحب
فَلأيا بَلأيٍ حَملنا الغُلامَ
عَلى ظهر مخلولقٍ قد شَربْ
فَاتبعَها بِ كغَيث العَشيّ
لدي ضَامرٍ ادهم فانسكبْ
فَصاد لَنا مِسحلاً قارحاً
وَجحشاً وجائلةً كالطّنبْ
وظلَّ يُدَعّسُ تلكَ العِشارَ
ويحبسُها مِثل حبَسِ الجَلبْ
ورُحنا بمثل حِداِد الخِضابِ
ورَاحَ لهُ سَننٌ في الجنبْ
وقَد أزجرُ العيسَ في المحلِ حَتى
يؤوبٌ وقد غاَلهُنَّ اللَّغبْ
وأدأبُ في الفخر حَّتى أنالَ
أسناهُ أو يخَتر مني الدَّابْ
وأرجُو من الله أن أجتني
ثِماَر المعزَّةِ منْ ذا التَّعبْ
فإنَّ على الله نيلَ المُنى
بِألطافه وَعلَينا الطَّلبْ
ودُونكَها كسُموط الجُمان
ما إن شهدتُ لهَا عن أرب
ولكن حَدا بي إلى نظْمها
لأعْرب عن تُرجمانِ الأدَبْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سليمان النبهانيعمان☆ شعراء العصر العباسي876