تاريخ الاضافة
السبت، 24 مارس 2007 08:04:15 م بواسطة المشرف العام
0 910
بموذيةٍ عنا الرّكابُ استقلَّتِ
بموذيةٍ عنا الرّكابُ استقلَّتِ
فلم أدرِ من بعد النَّوى أين حلّت
أحلَّتْ جنوباً فالحُبيل أم انتحتْ
أباطحَ عزّ فالحُوى فالحُويّةِ
تولَّت فأولتني السَقامَ فلم أكن
لأسقَمَ حتى أزمَعَتْ فتولَّتِ
تصدَّتْ لقتلي بالتَّصدي تعمداً
فلما رأت أن قد أصابته صدَّتِ
مُهفهفةٌ رادُ الوشاحينِ غادةٌ
رَدَاحٌ مَيود القدِّ أنَّى تَثنَّتِ
تريكَ اهتزازَ الرُّمحِ إن هي أقبلت
تميسُ ودعصَ الرمل إن هي ولَّتِ
وترنو بعينيْ حُرّةٍ امِّ فَرقدٍ
أضاعته إِذ خافت عليه فغَنَّتِ
أدْقَّ إِلهي خَلقَها وأجَلّهُ
فدقَّت كما شاء الإِلهُ وجلَّتِ
كأنْ ثناياها إذا غرَّها الكرى
بمشمولةٍ من خمر عانةَ عُلَّتِ
أطارت فؤادي إذ أطارَ قِناعَها
نَسيمُ صُباً من مطلعِ الشمسِ هبَّت
فماسَتْ حياءً حين حُمّ سُفورُها
علينا حَياءً فانثنتْ فارجحَّنتِ
فظلْتُ كأني شاربٌ صَرخديةَ
سُلافاً بسَلسالٍ من الماءِ شُجَّتِ
وموذيةٌ أوْضا الملائح طلَعةَ
وأحمدُها طبعاً إِذا الغيدُ ذُمَّتِ
أسيلةُ خَدِّ لو رأى الوردُ خدها
أقرَّ اختياراً أنه وردُ جنةِ
كأنَّ شعاع الشمس تحت قِناعها
إذا هيَ من تحت القِناع تجلَّتِ
شَموعٌ دمُ الأبطالِ في وجَناتَها
فأجفانها المرضى هُريقت فطلُت
كأنَّ على لبَّاتِها جمرَ مُصطلٍ
تبدّده ريح الصبَّا في الدّجُنّة
تجنّت على مَهيوبها كي تُريعَه
وحُقَّ لمهضومِ الحشا لو تجنَّتِ
إلى مثلها يرنو الحليمَ صَبابةَ
إذا في اللباس الأتحميَّ اسبكَرَّتِ
تمنيَّتُ أن أبقى هَيوماً بحّبها
فيارب بلّغ مُنيتي ما تمنَّتِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سليمان النبهانيعمان☆ شعراء العصر العباسي910