تاريخ الاضافة
السبت، 24 مارس 2007 08:06:51 م بواسطة المشرف العام
2 835
أطوَيتَ من دون الفتاةِ جناحاً
أطوَيتَ من دون الفتاةِ جناحاً
إذ أزمَعَتْ عند الغَداةِ رَواحا
كلَّا وربِّ الرَّاقصات إلى مِنى
والسَّاجدينَ عشَيةً وصباحا
ما إن جنَحتُ لنسوة عن حبّها
يوماً ولا جرَّت عليَّ جُناحا
لو كنتُ ألقى للتصبُّر منهجاً
لم أعصِ فيها المُشفِقَ النصَّاحا
بأبي ظعائنَ من رَبيعةِ عامرٍ
يقرضنَ نَعَفي جَردَةٍ فرُماحا
نبغي بهنَّ عُنيزتينِ مُشاحِنِ
كالسّيِدِ أزْمَعَ طيَّةً فأراحا
جادَ الرَّبابُ من الرَّباب معَاهداً
عَريت وحالفَ رسمها الأرواحا
دارٌ لصائدةِ القلوبِ ثوتْ بها
هُوجُ السَّواهكِ يختلفنَ رَوَاَحا
سَبعاً تماماً كلما الغَيثُ اغْتدى
يهمي بها أذن الإِلهُ فراحا
بيضاءٌ يصرعُها الصبي فيُميدها
مَشي التزيف سُقي المُدام الرَّاحا
نعِمَ الضَّجيعُ يضمُّها رَبُّ الصّبي
لحَشَاهُ إن نَشر الظلامُ جَناحا
وَلِعَ الأيانقُ والغرابُ بَبيْنها
والبرقُ إذ نهضَ العِشاءُ فلاَحا
أفمرسَلٌ هذا الغرابُ فعِلُمهُ
بالغيبِ جاءَ من السماءِ مُتاحا
رضًّا لفيكَ لِمَ انتعبتَ مبكّراً
تدعو الفريق إلى الفراقِ صيِاحا
وَيلي عليكَ أقالَ رَبُّكَ قل لهم
إن الرَّحيلَ وإن كرهتَ رَواحا
أترى علمتَ بأيّ خطبٍ فادِحٍ
نبأتَ ليتَكَ ما حملتَ جَناحا
كِلفَ الفِراقُ بنا فيالكِ حسرةً
تركتْ بخدّي واَبلاً مِسحاحا
يا حَبَّذا وادي العَرارِ ونَشرُهُ
وَهْناً فبوركَ وادياً فيَّاحا
أفدي البخيلةَ بالخَيال لمُدْنفٍ
ومن العجائبِ أن تحبَّ شَحاحا
إن كانَ سِرُّكَ يا رَبابُ مُحرَّماً
فاللهُ صيَّر لَثمَ فيكِ مُباحا
هلا سمحتِ برَشفةٍ أو قُبلةٍ
أو زَورةٍ أم ما كرهتِ سفاحا
أرَبابَ إنَّ الدهرَ أهْلكَ حميراً
ولقد يكونُ على الهمومِ مُراحا
والمنذرَينَ وذَا نواس وتُبعَّاً
وسَليلهُ وجذيمةَ الوَضّاحا
وأبادَ ذا القرنينِ وهو بغبطةٍ
يَقري الملوكَ صَوارماً ورماحا
ورمى ابنَ ذي يَزنٍ بأمَّ حَبو كرٍ
فغدا وصبَّحَ ذارُعينِ فراحا
والدهرُ يُعقِبُ بؤسَه بنعيمه
ويُعيدُ أفراحَ الوَرَى أتراحا
وبعيَدةِ الطّرفينِ طامسةِ الصُّوى
توهي قُوى حَدّ القَرى تطواحا
تيهاء لو كنَّ الرِّياحُ ركائبا
المركب فيها لاغتدَت أطلاحا
غَرّاءَ مُسبعةٍ طَوَيتُ رداءها
والآلُ يرفعُ بالضُّحى الأشباحا
بذميل مائرة الملاط شملةٍ
تنجو إذا راح الرّكابُ رَواَحا
حَرفٍ تُعاِسجُ بُزَّلا مخبورَة
لا يأتلينَ تقاذفاً وسِباحا
خُوصا تقلقلُ في المفاوزِ مثلَ ما
قَلْقَلت في كفّ اليمينِ قِدحا
ولقد غَدوتُ مُسوّماً شوذانقاً
بجبال آيهة به ومَراحا
شهماً أحَدَّ القلبِ أشهبَ ضارياً
غَرثان يَنتشط الكُلي جَرّاحا
يعدِ المطارحَ أحّجناً عرنينُه
سلبُ المناِسر يَقبض الأرواحا
يرمي الفِجاجَ بمقلتيْ متفِقدٍ
ساطٍ أضاعَ فلم يزل مُلتاحا
قد حُرَمَ اللبنَ الحليبَ وقد غَدَا
أبداً عليه دمُ القَنيصِ مُباحا
فترى الغطاطَ لدى الغطاطِ مخافةً
ينجونَ منه ولم يجدنَ بَرَاحا
عفنَ الوكورِ لكي تنالَ بسُدْفةٍ
رزقاً فأصبح رزقُهنّ ذباحا
فأصابَ ثَمَّ ثمانياً وثمانياً
وثمانياً أثخنّ منه جِراحا
فمُوشَّقٌ من صيدِه ومضَهَّبٌ
ومقدَّرٌ نشلُ العَبيطِ شيِاحا
ومضى كأشهمِ ما يكونُ مظفَّراً
ندِساً يَروقُك نخوةً وِطماحا
ثم انثنيتُ إلى المُدامِ منادماً
عيناً كآرَامِ الصَّريمِ مِلاحا
بيضاً كواعب كَالبُدورِ أوانساً
حوراً مريضاتِ الجفونِ صحاحا
جلَّ الذي أنشا وأنبت قادراً
بخدودهنَّ الوردَ والتُّفاحا
وأنا ابنُ مَن مَلكَ الملوك ولم يَدعْ
حَسبا لبُاباً للملوكِ صُراحا
أشري الثناءَ بما مَلكَتُ إذا غدت
جلَّ الملوكَ تُطَلّبُ الأرباحا
فإذا تساجلت الملوكُ فإن لي
نسباً أغرَّ وسُؤدداً وضَّاحا
أعطي إذا بخلَ الغَمامُ تفضُّلاً
وأبيدُ كبشَ الِمقنب النطَّاحا
وإذا تعاظَمت الأمورُ رَأيتني
أهَبُ الحياة وأنهبُ الأرواحا
وَهَبَ الإلهُ ليَ الفضائلَ مثلما
أعطى الكليمَ الصُّحف والألواحا
وإن الذي بَهرَ الملوكَ أبَوةً
وفُتوةً ومُروةً وسَماحا
وأخي الذي خضعت له أُسدُ الشرى
وَعنت إليه شراسةً وكفاحا
وأنا مِحشُّ الحربِ إن هي أخمدت
والموتُ إنَ بَكَرَ الصباحُ صباحا
ما سُدَّ بابُ صنيعةٍ إلا غَدَت
كفي لأبوابٍ الغني مفتاحا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سليمان النبهانيعمان☆ شعراء العصر العباسي835