تاريخ الاضافة
السبت، 24 مارس 2007 08:07:23 م بواسطة المشرف العام
0 861
أشجَاكَ رَبْعٌ بالصَّفيحةِ مائحُ
أشجَاكَ رَبْعٌ بالصَّفيحةِ مائحُ
عاف فَدْمعُك فوقَ خدك سافحُ
رَبْعٌ أربَّ بِه البلى وتَناوَحتْ
في مَلعبيهِ من الريّاح نوائحُ
أم صوْتُ صَادِحةٍ على ميَّاسةٍ
صدحتْ فنازعها النياحةَ صَادحُ
ناحتْ فنحتَ وما أخالكَ مُمعِناً
ثمَّ انثنيتَ وِسرُّ وَجِدكَ بائحُ
هَدءاً َسجعن فَهِجنَ شوقاً كاِمناً
بترنُّحٍ لشِغافِ قلبي قادحُ
نعمِ اصطباني بالغُصون حَمائمٌ
ناحت من البين المُشتِّ نوائحُ
وَتشوقني آرامُ رَامة والمَها
بِقفاِر تُوضحَ والغرامُ الفاضحُ
ويروقني مَيسُ الغصون على النقا
ويهيجُ أشواقي السّحابُ الرّائحُ
وإذا تنَّغمَ أو ترّنمَ مُنشدٌ
بالبين سَاورني اكتئابٌ فادحُ
يا هل رأيتَ عَداك ذًمي بارقاً
وهَناً تألَّقَ فهو خافٍ لائحُ
فبمهجتي برقُ طفقتُ أشيمُه
والنّجمُ في بَحرِ المغاربِ جانحُ
ولقد ذكرتُ به تَبسُّم رَايةٍ
والعيشُ عذْبٌ والزَّمان مصالحُ
أًيامَ تعطيني الشَّباب ولَّمتي
مُسَودَّةٌ وأنا بذلك ناجِحُ
والماءُ صافٍ والرياضُ مريعةٌ
والوصلُ وافٍ والحبيب مسامحُ
إذ نحنُ نرفل في جلابيب الصّبى
ولَنا الرّياض المخْصباتَ مسارحُ
جذلين ننتهب الَّلذاذَةَ حيثُما
غفَل الرقِّيب وغَاب عنا الكاشحُ
ما إنْ يُروّعنا هَزبرٌ زائر
يسطو وَلا كلبٌ عَقور نائحُ
سقْيا لِذياكَ الزَّمان وَحَبَّذا
لَهوٌ نُهبناهُ وعيشٌ صالحُ
بأبي ظَعائنَ من ربيعةِ عامرٍ
غُرَّ كواعبُ كالبدوِر ملائحُ
يبْسمنَ عنُ حوّ المراكزُ وضَّحِ
تيهاً كمَا ابتسمَ الغمامُ الرّائحُ
حاولْتُهنَّ فما أبينَ وإنما
كفَّ العفاف يدي وعقلي الرَّاجح
وتَنَوفه مثلَ السماءِ قطعتْهُا
والنَّجمُ في بَحر الدّجنة سَابحُ
بذميلِ ناجيةٍ أمونٍ حرَّةٍ
لوحي التقاذفُ والوجيف تراوحُ
ِملَء الحبال إذا تقارب خطْوها
قربت هنُاك دَكاِدكٌ وَصحاصحُ
جَشَّمتُها تيهاء ليسَ تجوزُها
إلا ظبيً ونحائضُ ورَوامحُ
ومُدامة صِرف شربتُ وجحفلٍ
لجبٍ صدمتُ فقمن فيه نوائح
ورعال خيلٍ كالقطاءَ تفرَّقتْ
عّني كما هزم الحَمَام الجَارحُ
وبني رَجاء حاولوا كسب الغنى
عندي وجدَّ بهم بذاك السابحُ
حمَلوا الرّكابَ على الشدائد والوحا
حتى أنخنّ لديَّ وهي طَلائح
أفنيتُ فقرُهم وقمتُ بِعَبثهم
حتى تَثقفَ واستقام الجَانحُ
فمضَوا وقد حَازوا الغنيمة والغنى
مني فظلَّ معيَ الثنَاءُ الصالحُ
وأنا ابن نبْهان المتوَّج من بني
هوِد النبَّي وذاكَ عيص واضحُ
أنا َمنهل الشُّعراءِ هَذا بَاكرٌ
غاد عَليَّ وذاك عَني رَائحُ
أنا خيرُ من رَكبَ الجيادَ وخير من
حملَ النَّجادَ إذاً تنوب جَوائحُ
سعدُ السُّعودِ عَلى العُفاةِ وأنني
لعَلي طُغاة القوْم سعدٌ ذابحُ
وعلى العَّدوِ حمام مَوتٍ قاتلٍ
وعَلى الصديقِ أبٌ شفيق ناصحُ
بأسي تذلُّ له الليُوث وهمتي
يعنو لرِتبَتها السَّمِاك الرامحُ
وإذا المُلوك تَدنَّستْ أعراضُها
لم يقدحنّ عرضي بذمٍ قادحُ
وإذا تغّلقتِ المَطالب في القَسا
فأنا ملي لقفولهنَّ مَفاتحُ
أو ما تَرى الأمْلاك وهي كثيرة
فمن الطُيور فرائس وجَوارحُ
ما كلُّ من سمي المليك بِكامل
كلاّ ولا كلُّ السُّيوفِ ملاقحُ
أعطي إذا شحّ الغمامُ تَفضُّلاً
وأجود إِن ضنّ الجواُد المانحُ
وأنزّهُ العِرْض المصون عن الرّدى
والذّمُّ إنّ البخلَ عيب قادحُ
وإذا تداعسَت الفَوارسُ بِالقَنا
وَعَدت فْوارِسها الصباُح الصامحُ
والشمس في ثغْرِ الكُماِة شِوارع
والخيلُ عابسة الوجوه كوالحُ
أقدمت لم أحجم ولمْ أخشَ الرَّدى
كلا ولم تُرعدْ لديّ جَوانحُ
مِنْ متنِ مُنجردٍ أقبَّ مطَهَّمٍ
خاضَ الوقائع فهو أجردُ قارحُ
وبراحتي عَضبٌ خَشيب صارم
تَنبو لَدَيه صَوارم وَصفائحُ
ومن العجائبِ رأي قومٍ أنهمْ
سَفَهتُ حلوُمهمُ وطاشَ الرّاجحُ
حمَلوا عليّ الحقد إذ حملتُهمْ
بمنائحٍ نيطتْ بهنَّ منَائحُ
أركبتهم جُرْد الجيادِ وَصنتُهمْ
عَمّا يسوءُ وَذاك فعلٌ صالحُ
كفَروا صَنائعي التي أسديتُها
وَطمي بهم بَغي وغَدرٌ فَاضحُ
ما غرَّهمْ بِهزَبر غابٍ بَاسلٍ
ثبتِ الجنان إذا استقرّ الصَّائحُ
فلئن سطوت سطوت في قومي وإن
أصفحتُ عن جللٍ عظيم صَافحُ
لا تَلزمنَّ لئيم قوْم إنَّهُ
بِعثارِ رجلك إن علمت لفارحُ
لا تعْطينَّ زمامَ أمركَ مُقرِفاً
وتظنُّ أنك عِندَ ذلكَ رابحُ
لا تسْتشرْ إلا أريباً حازماً
قَد أخلَصتهُ تجارب وتَكادحُ
وأنا الَّذي وِسعَ العُفاةَ بِجودِه
إنْ ضَن بالنّزرِ الحريص الكادحُ
في كلِّ نَاحيةٍ لسَان حَامدٌ
يُثني عَليّ بِها وآخرُ مادحُ
فمواهبي مِلءُ الفَضَا ومراتبي
عنها النُّجومُ خواضع وجوانحُ
ولدَيّ معْ تلكَ المحامد والسَّخا
شرف بروقيهِ الكواكبَ ناطحُ
وليَ المراتبُ والمناقبُ والعُلى
والأريحيَّةُ والسَّبيلُ النَّاجحُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سليمان النبهانيعمان☆ شعراء العصر العباسي861