تاريخ الاضافة
السبت، 24 مارس 2007 08:07:56 م بواسطة المشرف العام
0 860
كِلفْنا بالصَّوارم والصّعِاِد
كِلفْنا بالصَّوارم والصّعِاِد
وبالجُرْد المُطهَّمة الجيِادِ
وُعجبا عن مُشَعشَعةٍ دِهاقٍ
وعن بيضٍ مُنعَّمةٍ خرادِ
وقدنا الخيلَ للأعداءِ رَهواً
كما تسطو الذِّئابُ على النِقادِ
وصَبَّحنا الطغُّاة بعَنْقَفِيرٍ
تُجرْعُهمْ أفاويقَ النَّكادِ
وأرْعَفْنا القنَا الخَطّي نجْعاً
وارْهبنا المخاِترَ والمُعادى
وَأوْردْنا الطغُّاةَ حياضَ ذلٍ
تُجرّعهُ إلى يومِ التَّنادِي
قَسمناهمْ فنصفٌ لِلعْوَالي
ونصفٌ للمُهنَّدةَ الِحدادِ
قَذفناُهمْ ببَحر من حديدٍ
تلاطمُ فيه أمواجُ الجِيادِ
وأرغمنْا أُنوف سراةِ قومٍ
وكلَّ غضنفرٍ صعبِ القيادِ
بضربٍ ترقصُ الأكيادُ منهُ
وطعنٍ مثلِ أفواهِ المَزاد
والبسنا المذَّلة كلَّ قَرمٍ
عزيزٍ قاهرٍ عَالي العِمادِ
وأنشأنا سحاباً من عِقابٍ
يَصبُّ على العدّى مطر النكاد
وُحزنا المُلكَ بالأسياِف قسراً
ودوّخنا الطغاة من العبادِ
وَأوْفينا النُّذورَ غداةَ خَامتْ
وشطَّبنا الجَماجم بِالجلادِ
رُؤساً حاوَلتْ كبراً صُعوداً
فَنالتْهُ على رُوس الِصّعاد
كأنَّهُم وقَدْ وّلوا جرادٌ
تَلقَّتهُ عَواِصفِّ ريحِ عادِ
ألا أبلغْ طُغاةَ القومِ أنَّي
وإن اْطرقْتُ حيَّةُ بطنِ وادِ
فلا يغررُكمُ مِنّي أناةٌ
فقلبي في سُكوني مَعْ طِرادِ
ظننمْ بي وباْبن أبي خُمولاً
وذلكَ ظنُّ غيرِ أولي رشادِ
وقولي للطُّغاةِ ألا رُويداً
فزرعُكمُ تأذَّنَ بالحِصادِ
بعون الله نَملُك كلَّ فَجِ
ونطفو بِالخضمِّ على البلادِ
ونحوي مُلك كلَّ مليكٍ قومٍ
ونرميهِ بداهيةٍ نآدِ
ويقضي الله في الأشقينَ أمراً
ببيضٍ قَدْ ذخرناها حدادٍ
ويسعى أمرُنا في كلّ فجٍ
وُيتلي ذكرنا في كلّ ناد
ونُنفِذ في طغاةِ القوم أمراً
يذوبُ بِسيره قلَبُ الجَمادِ
إذا كانَ المُهيمنُ ظهرَ قوم
رأوا في خصمهمْ كلَّ المُرادِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سليمان النبهانيعمان☆ شعراء العصر العباسي860