تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 30 أغسطس 2018 03:24:56 م بواسطة إبراهيم أبو طالبالجمعة، 31 أغسطس 2018 12:11:28 ص
0 175
يا قدسُ
هيَّا اشْعِلِي البُركَانَ في أَحشَائِكْ
لَن يُنقذَ الأقْصَـى سِوى أَبنَائِكْ
لَن يُنقِذَ الأَقصَـى اجتماعُ ولاتِـنا
إنْ هُمْ تَنَادوا مَرَّةً لِنِدائِكْ
فَلَكَمْ أقرُّوا في اجتماعَاتٍ لهم
أن يَستمدُّوا النَّصـرَ مِن أَعدَائك
لَن يُنقذَ الأقـصَى سوى أَبنائه
فَهُمُ الرِّجالُ النَّابِتُونَ بِمَائِك
لَن يُنقذَ الأَقـَصى سوى الطِّفلِ الذي
قَد عَاشَ مَقهورًا على أرجائك
قُتِلَتْ براءتُهُ، ودُمِّرَ حُلْمُهُ
وَتَنَاثَرتْ جُثَثًا على أَشلَائك
قَتَلوا أَباهُ، وأَحرَقُوا جُثمانَهُ
فمَضَـى يَضُمُّ رُفاته برِدائك
وَيُلَملِمُ الجُرحَ العَمِيقَ بِدمعِه
كَي يُنْبِتَ الزَّيتونَ مِن أَحشَائك
لا يَعرفُ الَّلعبَ الذي يَلهو به
أَقرانُهُ، وَأَدُوهُ تَحْتَ سَمَائِك
وُلِدُوا رِجَالًا والقضيةُ إرْثِهِمْ
حتى يُعيدوا الأرضَ تحتَ لوائك
وُلِدوا رجالًا حَاملينَ نعوشَهُمْ
في كُلِّ كَفٍّ مِقْلَعٌ لفِدائك
حَمَلوكِ دَمعًا في القُلوبِ وحَـسْرةً
ومَضوا على أَمَلٍ – غدًا - بِلِقَائِك
يَا قُدسُ يَا جُرْحًا يُمَزِّقُ قَلْبَنا
في كُلِّ قَلْبٍ مَأْتَـمٌ لبُكائك
يا قُدسُ يَا مَـسرَى النبيِّ "محمدٍ"
ورُبَا "يَسوعَ" ومهدُهُ بفِنَائك
والتِّينِ والزَّيتونِ، والأَلمِ الَّذي
نحياهُ من "شِبْعَا" إلى "سِينائك"
والحُزنِ، والحَقِّ السَّلِيبِ، وثأرِنا
وَدَمِ الشَّهيدِ المُلْتَقِي بِدمائك
مَا عَادَ في الدُّنيا لَنَا مِنْ عِيْشَةٍ
إنْ لَمْ نَهُبَّ جميعُنَا لِفِدَائك
في كُلِّ حُرٍّ قد تَعَالَتْ صَرْخةٌ
يَا لَيتَني – يَا قُدْسُ– من شُهَدائك..
إبراهيم أبو طالب
أُلقيت في نادي الطلبة السعوديين بمـصر، يوم الجمعة 22 / 12 / 2006م، بمشاركة عددٍ من كبار الشعراء العرب، ونشرتْ في موقع اليوم الإلكتروني، وموقع تركمن تايمزحينئذ..، ديوان (تنويعات مسافرة) 2010م.
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
المقاومة الفلسطينيةغير مصنف☆ دواوين موضوعية175