تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 5 سبتمبر 2018 12:54:25 م بواسطة أحمد المختار سرالختمالخميس، 6 سبتمبر 2018 02:06:32 ص
0 438
رشفات المدام في مناسك البيت الحرام
أرَى بَارِقاً مِنْ جِيَادٍ سَرَى
أيَا صَاحِبِي قُمْ بِنَا لِلسُّرَى
وخَلِّ الوَرَى خَلْفَ ظَهْرٍ وَرَا
وأُمَّ العَتِيقَ بِدَمْعٍ جَرَى
وغَارَاً بِثَوْرٍ وغَارَ حِرَا
***
وبَعْدُ إذَا ما انْتَهَى سَيْرُنَا
لِمِيقَاتِنَا فَاغْتَسِلْ للمُنَى
وجَرِّدْ ثِيَابَاً وحُبَّ الدُنَا
تَقَرَّبْ بِنَفْلٍ وفُهْ بالثَّنَا
وقُلْ رَبِّ اغْفِرْ لَنَا ما جَرَى
***
وأحْرِمْ بِحَجٍّ ولَبِّ المُجِيبْ
وقُلْ يَسِّرَنْ حَجَّنَا يا قَرِيبْ
ودُمْ ذَاكِرَاً رَاجِيَاً نَفْحَ طِيبْ
وقُلْ رَبِّ هَبْ لِي بِجَاهِ الحَبِيبْ
جِوارَاً وفَتْحَاً بِأمِّ القُرَى
***
بِنَا فَادْخُلَنْ مَكَةً مِنْ كَدَا
بِغُسْلٍ جَدِيدٍ وشَوْقٍ بَدَا
وشَاهِدْ جَلَالَاً بِبَيْتِ النَّدَا
وكُنْ سَيِّدِي طَامِعَاً في الجَدَا
وضَيْفَاً فَقِيرَاً لِبَسْطِ القِرَى
***
عَلَى هَيْبَةٍ فَادْخُلَنَّ الحَرَمْ
وكُنْ سَيِّدِي حَافِظَاً لِلْحُرَمْ
وطُفْ سَبْعَةً حَوْلَ بَيْتِ الكَرَمْ
ودُمْ لَابِسَاً مِنْ شِعَارِ النَّدَمْ
وقَدْ فُزْتَ فَوْزَاً فقُمْ شَاكِرَا
***
وَوَسِّعْ لِخُلُقٍ وسَامِحْ مُسِيْ
وشَاهِدْ جَلَالَ العَلِيْ لَاتُسِيْ
ونَفْسَكْ عَمَّا نُهِي فَاحْبِسِ
وأنْفَاسَهَا يا فَتَىً فَاحْرُسِ
تَجِدْ مِنْ كُؤوسِ الصَّفَا مُسْكِرَا
***
وأُمْ أسْعَدَاً عِنْدَ رُكْنِ العَتِيقْ
ولَا تَحْرِمَنْ مِنْ دُعَاكَ الرَّفِيقْ
وبِالرُّكْنِ أكْثِرْ وأنْتَ الحَقِيقْ
بِألَّا تَدَعْ ذَا الدُّعَا أو تُفِيقْ
لِمَا قَدْ مَضَى مِنْ زَمَانِ العِرَى
***
على خَشْيةٍ فَالْزَمِ المُلْتَزَمْ
وقُلْ خَالِقِي عَبْدُكُمْ قَدْ جَرَمْ
ألَا رَحْمَةً مِنْكَ يَاذَا الكَرَمْ
ألَا نَظْرَةً تُحْيِنِي مِنْ عَدَمْ
ألَا نَهْضَةً عَنْ قَرِيبٍ تُرَى
***
كَذَاكَ الْتَزِمْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافْ
وسَلْ بالمَقَامِ الرَّفِيعِ العَفَافْ
ومِنْ زَمْزَمٍ بِالْأوَانِي الظِرَافْ
تَضَلَّعْ بِمَاءٍ يَبِلُّ الشِّغَافْ
وسِرْ لِلصَّفَا سَيْرَ مَنْ قَدْ دَرَى
***
لِتَسْعَ إلى مَرْوَةٍ بِالصَّفَا
وذِكْرٍ وشُكْرٍ وحُسْنِ الوَفَا
وأكْمِلْ لِسَبْعٍ وذَرْ مَنْ جَفَا
وقَصِّرْ وكُنْ بِالعَطَا مُسْعِفَا
تَرَى مِنْ إلَهِ الوَرَى مَا تَرَى
***
وحَرِّرْ خَلُوصَاً لِيَوْمِ المُنَى
وفي ثَامِنٍ قُمْ تَوَجَّهْ مِنَى
وبِالخَيْفِ بِتْ مَعَ فَرِيقِ الْهَنَا
بِحُبٍّ وشَوَقٍ وقُمْ بِالثَّنَا
وقُلْ رَحْمَةً مِنْكَ يَا مَنْ يَرَى
***
وإنْ شِمْتَ ضَوْءَاً بَدَا مِنْ ثَبِيرْ
هُنَاكَ الْبَسَنْ مِنْ شِعَارِ الفَقِيرْ
وسِرْ ذَاكِرَاً نَاشِقَاً لِلْعَبِيرْ
وهَرْوِلْ بِذَاكَ المَكَانِ الشَّهِيرْ
رَجَاءً وخَوْفَاً وجَافِ الكَرَى
***
وثلِّثْ لِغُسْلٍ لِأجْلِ الوُقُوفْ
وجَدِّدْ مَتَابَاً لِيَوْمٍ مَخُوفْ
وقِفْ دَاعِيَاً قَائلاً يَا رَؤوفْ
رَحِيمَاً بِنَا كُنْ لَنَا مِنْ صُرُوفْ
زَمَانٍ أتَى سَيْرُهُ مُدْبِرَاً
***
وقِفْ دَاعِيَاً لِلزَّوَالِ الحَسَنْ
ومِنْ بَعدِهِ فَاقْصِرَنْ واجْمَعَنْ
وعُدْ للوُقُوفِ الهَنِي لِلمِنَنْ
بِشَوْقٍ ودَمْعٍ بِخَدٍ هَتَنْ
وبَعْدَ الغُرُوبِ اقْصُدِ المَشْعَرَا
***
واجْمَعْ بِهِ مَغْرِبَاً والعِشَا
وبِتْ ذَاكِرَاً واطْلُبَنْ ما تَشَا
وقِفْ عِنْدَهُ صُبْحَ ذَاكَ الغِشَا
وُقُوفَ الذي رَبَّه قَدْ خَشَى
وآبَ لَهُ بَعْدَمَا أدْبَرَا
***
أعِدَّ الحَصَى لِلرَّمِي مِنْ هُنَاكْ
ألَا واجْعَلِ الجَمْرَتَيْنِ وَرَاكْ
وجِئ جَمْرَةً وَهْيَ مِنْ بَعْدِ ذَاكْ
و سَمِّ الذي في قَرَارٍ بَرَاكْ
وبَعْدَ الرَّمِي فَاحْلِقَنْ وانْحَرَا
***
أفِضْ سَيِّدِي مِثْلَمَا قَدْ أفَاضْ
فَرِيقُ الجِنَانِ الذي في الرِّيَاضْ
تَكُنْ شَارِبَاً مِنْ لَذِيذِ الحِيَاضْ
وعَجِّلْ رَوَاحَاً لِمَا قَدْ يُفَاضْ
إلى الخَيْفِ وأكْمِلْ لنُسُكٍ جَرَى
***
ومِنْ بَعْدِ ذَا جَاوِرَنْ واعْبُدِ
تَعَلَّمْ لِشَرْعٍ وطُفْ واسْجُدِ
وإنْ شِمْتَ مِنْ طَيْبَةٍ سَيِّدِي
بَرِيقَاً أضَاءْ وَدِّعَنْ واشْرُدِ
إلى حَيِّهَا واسْتَحِثَّ السُرَى
***
ويَاحَبَذَا إنْ تَكُنْ رَاجِلَا
مَطَايَاك شَوْقَاً وحُبَّاً حَلَا
تُرِيدَ الذي سَادَ كُلَّ المَلَا
وفَوْقَ السَّمَاءِ رَقَى واعْتَلَا
رَأى اللهَ جَهْرَاً وفَاقَ الوَرَى
***
وفي رَوْضَةٍ عِنْدَ ذَاكَ المَقَامْ
وكُنْ شَاكِراً حَيْثُ تَمَّ المُرَامْ
وسَلِّمْ إذا جِئْتَ بَابَ السَّلَامْ
تَنَفَلْ وقُمْ نَحْوَهُ بِاحْتِرَامْ
ومَتِّعْ بِهَذَا البَهَا النَّاظِرَا
***
وسَلِّمْ عَلَى الصَّاحِبَيْ بِالأدَبْ
وأُمِّ الحُسَيْنِ نِلْتَ كُلَّ الأرَبْ
وأهْلِ البَقِيعِ أُهَيْلِ القُرَبْ
وعَمِّ الرَّسُولِ وأُحُدٍ تُجَبْ
وبَدْرٍ وقَبِّلْ هُنَاكَ الثَّرَى
***
تَضَرَّعْ ودُمْ مُكْثِراً للدُّعَا
فَمَا خَابَ ثَمَّ الذي قَدْ دَعَا
وعَمِّمْ لِأهْلٍ وحِبٍّ مَعَا
وقُلْ خَالِقِي عَبْدُكُمْ قَدْ سَعَى
إلَيْكُمْ بِكُمْ ياجَزِيلَ القِرَى
***
تَعَطَّفْ وجُدْ وارْحَمَنْ فَقَرَهُ
وتُبْ واسْمَحَنْ واغْفِرَنْ وِزْرَهُ
أزِلْ عُسْرَهُ واجْبُرَنْ كَسْرَهُ
ألَا يَسِّرَنْ خَالِقِي أمْرَهُ
وجُدْ بالرِّضَا ثُمَّ كُنْ نَاصِرَاً
***
وصَلَّ عَلَى أحْمَدِ المُرتَضَى
وآلٍ وصَحْبٍ أُهَيْلِ الرِّضَا
ومَنْ بِالوَفَا إثْرَهُمْ قَدْ مَضَى
ورَضِّ القَرِيبَ بِكُلِّ القَضَا
لِيَبْقَى بِكُمْ حَامِدَاً شَاكِرَاً "