تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 5 سبتمبر 2018 02:11:52 م بواسطة أحمد المختار سرالختمالجمعة، 14 سبتمبر 2018 11:49:49 م بواسطة أحمد المختار سرالختم
2 788
يسير بك المهيمن
يسير بك المهيمن سير سر
الى ملكوته غيب الخفاء
ويلبسك الخلائع مثل قوم
خلعن عليهم خلع الرضاء
وألوية القبول عليك تلوى
وينصب موكب قبل السماء
وطبل العز يضرب بالتدانى
كما الرايات تنشر بالولاء
وتملك شهوة ملكتك دهرا
وتنصر ما بقيت على العداء
ويخطبك الوجود وانت حر
تجيب نداءه بالانزواء
وتمحق عن سوى مولاك حقا
وتسبح عابرا لجج الفناء
وتسفح أدمعا شوقا لحب
عطوف لا يعامل بالجفاء
وتبصر لامعا يسبى بلمع
وفى الملكوت تسمع للنداء
وتدعى فى العلا عبدا منيبا
فسبحان المهيمن ذى العطاء
فيدعوك المهيمن يا عبيدى
تقرب انت عندى ذو اجتباء
وفجر الوصل يطلع بعد ليل
وتطلع بعده شمس الضحاء
وتنقشع الهموم بكل فج
وتنزاح الشدائد بالرخاء
وأعياد السرور تعاد دوما
عليك بلا انصرام وانقضاء
وتأنس بالجمال بكل حال
وتنعم صحبة بالاولياء
وتسمع من شذى الاطيار معنى
يشوق الروح منك الى اللقاء
وأنفاس النسيم تهب دوما
تحثك للنهوض بلا تناء
رياضك يانعات من شهود
شهودك من تفرد بالبقاء
يزينك ما تنال من التلقى
موائد من صلات الانبياء
وتنظر فوق ذا ملأ كريما
بهم تكفى وتحمى من شقاء
وتجلس فى بساط القرب تبدو
عليك من التقى حلل البهاء
تشاهد ما جهلت من المعانى
من الغيب النفيس على الولاء
وحسنا لا تحيط به عقول
وذوقا ليس يدرك بالذكاء
ومنزلة هناك لديه زلفى
تقر بها عيون الاصفياء
ووحى القلب ينزل كل حين
فيوحى من علوم الاجتباء
فيمتلئ الوعا بالنور حتى
يعم النور أطراف الوعاء
فتبقى للذى سواك عبدا
يسرك ما لقيت من القضاء
وتلزم ذلة وخضوع فقر
وتلبس منه جلباب الحياء
ووجه الشرع مبتسم منير
ووجه الكفر موصول الفناء
ويصفو الوقت عن كدر تراه
وتنقلب الضلالة بالهداء
وينتشر الهدى فى الارض حتى
تضئ به قلوب الاغبياء
يعم الوابل الهتان ارضا
ثناها محل عن عهد النماء
فتنبت من قطوف الحب نبتا
ندى الزهر فواح الشذاء
وتؤتى من ثمار الحب حبا
به الحكماء تذهب كل داء
ويعبق من رياض القرب عطرا
بنشقته سينهض كل ناء
هو الايمان للارواح قوت
ومعراج الى أوج العلاء
وشرب نافع وعتيق خمر
تناوله كرام الانبياء
ومن خير الورى المبعوث فضلا
أدارته كؤوس الاتقياء
فيعتدل المزاج بطيب عيش
مع الاخيار أرباب الوفاء
بحسن سكينة ودوام شكر
به الاركان ترفل فى الثناء
وخير مهابة ووقار عز
بأردية السماحة والسخاء
فيا لله من نفحات بر
تزيح عن الورى ظلم الغطاء
ويا لله من كاسات خمر
من الحانات تروى من ظماء
ويا لله من نظرات عطف
بها الجانى يسر بل بالرضاء
تبارك ذو الجلال وذو الجمال
ورب الارض أجمع والسماء
تبارك ربنا اذ قد برانا
وأكرمنا بانواع الجداء
وخصصنا بخير الرسل طه
شفيع الخلق ختم الانبياء
عليه الله صلى كل حين
على عدد الدهور بلا انتهاء
وسلم ما شدت ورقا بروض
وبارك ما همت سحب السماء
وأحمده على نعم توالت
علينا فى الصباح وفى المساء