تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 5 سبتمبر 2018 02:18:40 م بواسطة أحمد المختار سرالختمالخميس، 6 سبتمبر 2018 02:17:07 ص
0 393
وفد المحبة
وفد المحبة بالدجنة ساري يلقى الحبيب يحف بالأنوار
وخبيره قطع المهامه زاهدا فيما سوى المتكبر الجبار
ما شام صارفة تعطل سيره إلا وبددها بسيف هار
لم يلتفت لسوى المهيمن طرفة في سائر الأحيان والأعصار
فوق السباسب والربا سار به حتى أراه لوامع الأنوار
فتحركت سكناته وتضرمت منه البواطن كاضطرام النار
فتراه أحيانا يجود بنفسه يبغي الوصول إلى جناب الباري
وتراه أحيانا يجود بأدمع هتانة كهوامع الأمطار
وتراه أحيانا يئن ويلتوي كلسيع صل عارم غدار
وتراه أحيانا عليه نضارة إذ قد تنشق غلي الأعطار
وتراه أحيانا يغيب حسه لحضوره معنى لرب الدار
وتراه أحيانا تبدى جامعا لمقام جمع في كمال وقار
طرق المحبة وعرة ومخوفة لا يستقيم بها سوى الأحرار
فإذا أردت فبع لنفسك قاصدا رب البرية وابك من أوزار
واشدد إزارك لا تلن لمشقة فالمجد للمتجلد الصبار
ودع الغرور ولا تمل لمسرة إن القطيعة تحتها يا ساري
وارفع يديك إلى المهيمن راجيا من ذي الجلال إفاضة الأسرار
وكن المراقب دائما رب العلا واشهده في الآفاق والآثار
وكن الحزين على الدوام فمن يكن في غربة يحزن لبعد الدار
وابك على نفس ولا تبكي على ما فات من جاه ومن أوطار
واذكر لقوم طلقوا دنياهم ورضو بخبز يابس وإزار
واسلك مسالكهم لكي تنجو ولا تسلك مسالك كاذب فجار
فهم الذين قد اقتدو بنبيهم حب الإله المصطفى المختار
فبحقه وبحقهم يا ربنا نرجوك عتقا من عذاب النار
وامنن علي بنهضة محفوظة من نزعة الشيطان والأشرار
فيها الفنا والصحو والجمع الذي من ناله فهو الإمام الداري
وتولني حتى أراك كرامة بجوار أحمد مسكني وقراري
واشمل لأمة أحمد بهداية وإفاضة من فيضك المدرار
ومشائخي جمعا وخص محمدا شيخ الأكابر عمدة الأخيار
والوالدين وإخوة وأحبة في الله كل كبارهم وصغار
والزوج والأولاد جمعا ربنا والأقربا يا رب والأنصار
واغفر لنا والمسلمين جميعهم وانصر عساكرنا على الكفار
ثم الصلاة على النبي محمد ما ماست الأغصان بالأزهار
والآل والأصحاب ما نال امرؤ من ذي الجلال إفاضة الأنوار
والحمد لله العظيم نواله كم من بالتوفيق والأسرار
أو ما قريب الله نبه قائلا وفد المحبة بالدجنة ساري