تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 9 سبتمبر 2018 12:20:00 م بواسطة أحمد المختار سرالختمالأحد، 9 سبتمبر 2018 01:38:46 م
5 1020
الذكر
الذكر يجلو كل قلب صادي
ونقيبه في الناس كالصياد
يرمي الشباك بليله ونهاره
في بطن بحر زاخر او وادي
وتراه يفرح بالذي يصطاده
حتى ولو يلقاه زئب عاد
والناس طائفتان بعض شارد
عن ربه والبعض منهم هادي
يهدي اليه بحكمة مرضية
وله يرد طوائف الشراد
والحق يرضى من دعى لجنابه
وهدى له عبد من الفساد
يا من كتبت لنا بانك ناصح
هلا ظهرت لنا رعاك الهادي
كي ما تشارك في الكلام فنهتدي
بالفحص في الموضوع للارشاد
هاذي طريقة سالف عن سالف
جلت عن التضليل والالحاد
انا وايم الله نقبل من اتى
في الله ينصحنا بصدق وداد
وله سنحفظ منة ومودة
ترعى روابطها مدى الاباد
اوهمت لاسمك يا نصوح ولم يكن
شان النصوح الوهم في الاسناد
ابرز اذا كنت النصوح حقيقة
لتجئ بالبرهان والاشهاد
واذا ابيت فانت لست بصادق
في ودنا يا مدعي لوداد
لا تستحي فالله لومة لائم
لا تختشي في الدين من فناد
وحديث احمد لا حياء فخذ به
في الدين تسلك مذهب الارشاد
قد قلت ان الذكر فيه جماعة
ماهم من الذكار والعباد
وذكرت انك تستحي يا عازلي
ان تذكر المولى مع الاولاد
قل لي فهل في الذكر موضع تهمة
ام ثم مذكور سوى المجاد
ام كان هذا الذكر في خمارة
مبنية للبغي والافساد
ام كان هذا الذكر مخصوص بمن
هو في الورى فرد من الافراد
ام كان بيت الله موضع ريبة
حتى تولي عنه بالابعاد
خوفا من الذكار حيث طعنتهم
بالخلط في اعمالهم يا بادي
والطعن بالبهتان ليس بضائر
ولتسألن يوم المنادي ينادي
فالحكم من خلطو يفيد قبولهم
رقم على الاعداء والحساد
فعسى من الله الوجوب فسلما
وارجو المتابة لرائح او غادي
افما رأيت الذاكرين عيونهم
محجوزة عن مطلق الترداد
مقصورة محصورة في جفنها
ممنوعة عن رؤية الافراد
لا يشعرون بداخل من بينهم
لم يسمعوا قولا سوى الانشاد
هجروا المنام بليلهم ونهارهم
وعيونهم مكحولة بسهاد
والعاكفين بحولهم من ذي النهى
مذكورهم في داخل الاكباد
يرنو اليهم في محبة ربهم
واجورهم تجري بغير نفاد
وجميعهم هامو بذكر جلالة
ما فيه من طبل ولا اعواد
فليهننا ذكر المهيمن انه عيد
وربي اعظم الاعياد
اياك تحكم بالشقاء على إمرء
في المسلمين مجاهر بفساد
فالحكم غيبي وربي قادر
ان يبدل الاشقاء بالإسعاد
ثم المساجد شيدت لعبيده
جمعا ولم تختص بالزهاد
وبها يصلي كل عبد فاجر
غل واواب له سجاد
ليست بملك للذي يبني
ولو كانت مكانته من الاوتاد
والذكر مأمور به كل امرء
من خلقه من حاضر او باد
والذكر يهدم كل ذنب حاصل
من ذاكر قد جاء باستعداد
والذكر منشور الولاية يا فتى
ودليل صاحبه على الامداد
والحضرة العليا تقول لمن اتى
لرحابها اهلا بكم ورادي
والفضل في ذكر الجلالة وارد
بالنص من قول الرسول الهادي
وجواب امر الله برهان على
شرف المريد معانق الاوراد
وبيوته ليست مكانة ريبة
كلا ولا وضعت لأجل فساد
والبيت بيت الله والمذكور هو
والمنع يا هذا من الالحاد
من اين نحكم بالذي اوهمته
يا صاحب التشنيع والايراد
ولنا بحسن الظن اوسع مذهب
ما فيه من طرد ولا ابعاد
يا هاربا من حضرة الله التي
ذكارها هجرت لطيب رقاد
وملائك الرحمن قد حفت بها
والجيلي والبغدادي مع ممشاد
احرمت نفسك عن موائد ربها
بل بعت قرب الحق بالابعاد
لوجود وهمك بالمكاره عندها
والوهم يعكس حالة المعتاد
عجبا لعقلك كيف يألف
ان ترى ذكر الحبيب من المكاره بادي
ومن المحبة ان تحب لذكره
والذاكرين ولو من الاضاد
ما انت الا مثل عبد جائع
لموائد وضعت بحضرة نادي
فأبى مشاركة الجميع لظنه
هو خيرهم واحق بالارفاد
فمضى واحرم نفسه عن نيلها
حتى قضى نحبا بسوء عناد
قل لي فهل اخبرت انك فائز
يوم اللقاء والحشر والميعاد
وسواك من اهل الكبائر هالك
يرمى بسهم الطرد والابعاد
قسما برب البيت والحجر الذي
وفدت اليه طوائف الوفاد
الامر اخفى من دبيب نميلة
عن درك اهل العلم والاوراد
ولأجل ذا خافت هناك ائمة
كانو لدين الله كالاطواد
اذ يعلمون بأن ربي قادر
ان يبدل الاشقاء بالاسعاد
والعكس ايضا وهو موضع خوفهم
فله المشيئة مطلقا يا غادي
قد يسعد العاصي ويشقي طائعا
يرجو النجاة بها لدى الميعاد
خف مكره وارجو النجاة بفضله
لا بالذي حصلته من زاد
لا تزدري للمسرفين فانهم
ناداهم المولى بقول عبادي
فكفاهمو شرفا اضافتهم له
فهو الكريم وسيد الاسياد
يا ربي وفقني لهديك واهدي
من يأوي لنا بمحبة ووداد
انا لنخدع ان خدعنا فيكم
فامنن على المجموع بالإمداد
وصلاة ربي والسلام على النبي
خير الوجود واله الامجاد
ما غردت قمرية وقت الضحى
او ما شجى صب حداء الحادي
او ما نسيم القرب هب من العلا
فأشاقنا جمعا لذاك الوادي
او ما قريب الله قال منبها
الذكر يجلو كل قلب صادي
و الحمد لله المجيب لمن دعى
طول الزمان ومدة الآباد
والشكر لله الشكور على المدى
شكرا يفيد الختم بالإسعاد