تاريخ الاضافة
الإثنين، 5 نوفمبر 2018 01:41:42 ص بواسطة حمد الحجري
0 20
أدرك الدّهر الذي طلبا
أدرك الدّهر الذي طلبا
واستردّ الدهر ما وهبا
فكساك الدهر بهجته
ثم حال الدهر فانقلبا
وطوى الشيب الشباب فلم
يبق من أسبابه سببا
حنّكت سنّ وتجربة
فهجرت اللهو واللّعبا
وجفوت الغانيات فقد
رثّ حبل الوصل وانقضبا
ودّع اللّذّات والطربا
قد أتاك الموت أو كربا
أصبا بعد المشيب ولا
عذر إمّا ذو المشيب صبا
فامدح الهادي أبا حسن
طالبا للأجر محتسبا
لا يخاف المادحون له
أن يقولوا الزّور والكذبا
خير من صلى وصام ومن
مسح الأركان والحجبا
ووصيّ المصطفى وأخ
دون ذى القربى وإن قربا
وأمير المؤمنين به
نأثر الأخبار والكتبا
لا كقوم رتّبوا رتبا
جعلوها بينهم عقبا
أوجبوا حقا لأنفسهم
وله الحقّ الذى وجبا
إنّ مولاكم أبا حسن
أحرز الغايات والقصبا
فتسمّيتم بإمرته
فعل عاد جاذب سلبا
وحلبتم درّ غيركم
لا تهنّوا ذلك الحلبا
ويل أم الظالمين غدا
يوم يجزى المرء ما اكتسبا
لعليّ في العلى درج
رفعته فوقكم رتبا
أوّل في الدين ذوقدم
وله عز إذا انتسبا
لم تخوّنه العروق ولا
عبد الأوثان والنّصبا
كم له من منقب حسن
كان فيه الرّأس لا الذّنبا
كم وكم خاض الغمار إلى ال
موت حتى نفّس الكربا
تابعا للحق منشعبا
معه من حيث ما انشعبا
خصّه ربى فصيّره
لبني بنت النبىّ أبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
القاسم بن يوسف آل صَبيحغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي20