تاريخ الاضافة
الإثنين، 5 نوفمبر 2018 01:42:51 ص بواسطة حمد الحجري
0 24
ودّع شبابك قد علاك مشيب
ودّع شبابك قد علاك مشيب
وكذاك كلّ معمّر سيشيب
جازت سنوك الأربعين فأزعجت
بله الشباب تجارب وخطوب
ودعاك داع للرّشاد أجبته
والى نداء الغى ليس تجيب
فابك الشباب وما خلا من عهده
أيام أنت إلى الحسان طروب
يسبين لبك بالدّلال وتستبى
ألبابهنّ فسالب وسليب
طورا يسامحن الهوى ويطعنه
ويصبن قلبك بالجوى وتصيب
يخلطن معصية بحسن إجابة
فلهنّ عندك أنعم وذنوب
حتّام توضع فى البطالة والصبا
عار بمثلك صبوة ومشيب
رحل الشباب وحلّ شيب بعده
فمضت لذاذات وصدّ حبيب
لهفي على عذر الشباب فانه
يكفيك إذ غصن الشباب رطيب
قد كان يجمع غدرة ولذاذة
إذ ثوبه ضاف عليك قشيب
فرمته داهية الزمان بأسهم
ونضت شروق لبسه وغروب
ما شئت فاحي بمدحه لا بدّ من
غم ونائبة عليك تنوب
ما بعد شيبك غير لومك فاتخذ
زادا لنفسك فالرحيل قريب
ما هذه الدّنيا بدار إقامة
لا توطننّ بها وأنت غريب
خلت القرون فما يحسّ قريب
منهم وقصد سبيلهم مركوب
أين الألى أهل السيادة والنهى
والمطعمون وما تدرّ حلوب؟
أنحى الزّمان عليهم بشعاره
وسقتهم كأس المنون شعوب
وغدا جزاء سعادة أو شقوة
أفلا ينيب الى الرشاد منيب؟!
والمرء . موفى سعيه صكّ عليه بفعله مكتوب
طال العمى والجهل اذ غلب الهوى
ان الهوى لذوي الحجا لغلوب
والموت يغتال النفوس ولم يزل
للموت راع للنفوس طلوب
ما نحن إلا كالبهائم رتعا
حتى يتاح لها الرّدى المجلوب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
القاسم بن يوسف آل صَبيحغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي24