تاريخ الاضافة
الإثنين، 5 نوفمبر 2018 01:44:00 ص بواسطة حمد الحجري
0 29
كلّ امرىء والموت يرقبه
كلّ امرىء والموت يرقبه
لا شيء عن ميتته يحجبه
وكلنا وارد حوض الردى
يذوقه الذائق لو يشربه
قد ورد الأوّل منها ول
لآخر فينا سائق ينعبه
أيّ امرىء أعجز من هارب
حيران فى قبضة من يطلبه
أو مذنب مستيقن أبه
محاسب يوما بما يذنبه
ينسى مدى الذنب على علمه
أن عليه حافظا يكتبه
همّته فى نائل قلما
يمتعه أو قلّما يصحبه
تكذبه النفس أحاديثها
وحادثات الدهر لا تكذبه
كم خطر الدّهر على معشر
يجرّ ذيل الشرّ أو يسحبه
من بعد ما أغمرهم نعمة
عاد على عامرهم يخربه
يريش قوما ثمّ يبريهم
والعاتب الساخط لا يعتبه
نذمّ دنيانا وقد أفصحت
بمنطق عن نفسها تعربه
ما تهب الدّنيا لأبنائها
من ملبس فهى غدا تسلبه
والحمد والأجر معا خير ما
يدخر الانسان أو يكسبه
فأنفق المال على حبّه
للغرض الأقصى الّذى تطلبه
قد يبخل المرء على نفسه
ويجمع المال لمن ينهبه
فتب الى الله متاب امرىء
اليه مما قد جني مهربه
فإنما الواصل سبل الهدى
من يهجر الذّنب ولا يقربه
ما من يرى في ذنبه عائدا
كأنه في لعب يلعبه
فاجدد فإن الأمر جدّ ولا
تنه عن الذّنب الّذي تركبه
جدّ الفتى يعقبه راحة
والعجز يوما ندم يعقبه
والزّاهد العالم من لم يكن
تخدعه الدّنيا ولا تخلبه
والحلم أن يغضي عن شاتم
حتى كأنّ الشتم لا يغضبه
والصبر ألّا يشتكى جائحا
يجوحه أو ناكبا ينكبه
حسبك من إبلاغ ذى منطق
فى حاجة مقدار ما يحسبه
وإنما المرء بأخلاقه لم
يغن عنه عندهم منصبه
فاحسن الخلق ولا تحمل ال
ناس على مستصعب مركبه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
القاسم بن يوسف آل صَبيحغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي29