تاريخ الاضافة
الإثنين، 5 نوفمبر 2018 01:55:07 ص بواسطة حمد الحجري
0 26
رماك الدّهر بالخطب الجليل
رماك الدّهر بالخطب الجليل
فعزّ النفس بالصبر الجميل
فإنّ الدّهر بالحدثان رهن
وكل سالك قصد السبيل
وإنّ الدّهر طلّاب دروك
وسبّاق بأوتار الذّحول
وانّ الدّهر لا يبقى عزيزا
ولا تنبو يداه من الذليل
فانّ الدّهر لا عتبى عليه
وليس يقيل عثرة مستقيل
عزاءك قد جدا بأخيك حاد
وناداه المنادي بالرّحيل
ومالك بعد أحمد من عزاء
ومالك بعد أحمد من ذهول
فكيف عزاء ذى قلب قريح
من الفجعات والحزن الطويل
أترجو سلوة وأخوك ثاو
ببطن الأرض تحت ثرى مهيل
تبوأ منزلا فى دار قفر
بمدرجة السوافي والسيول
رأيت السفر غابوا ثم آبوا
وغبت فلا إياب لذى القفول
وبات الرّكب أو قالوا فراحوا
وكم لك من مبيت أو مقيل
تحلة نازح شطت نواه
وأوطن للإقامة والحلول
ألا ابك أخاك بالدّمع الهمول
لعلّ الدّمع يبرد من غليل
يروّح عنك من كمد ووجد
كثكلى تستريح إلى العويل
ومثل أخيك فلتبك البواكي
لمهمهة تلبّس بالعقول
فيفرج لبسها حتى تجلى
برحب الذّرع والرّأي الأصيل
زعيم القوم في جدّ وهزل
بحسن فكاهة وصواب قيل
فتى سهل الخليقة والمحيّا
يعاف ويجتوي خلق البخيل
إذا استطمرت راحته فدفق
سواكبها بغيث حيا هطول
على الحالين من يسر وعسر
إذا ضن الخليل عن الخليل
ربيع المعتفين إذا استهلت
شهور القرّفى الزّمن القحول
ثمال للأرامل واليتامى
وللجار المجاور والدّخيل
حفي بالأرقاب والأدانى
كفعل الوالد البر الوصول
يضمهم إلى كنف رحيب
ويؤويهم الى ظل ظليل
ويقبل منهم الحسنى ويعفو
عن السوأى لدى جهل الجهول
ويحمل كلهم والثقل عنهم
فتى غير السئوم ولا الملول
وأضحوا بعده أسفا عليه
كموجعة مفجعة ثكول
أرى الدّنيا تطلع نجم سعد
وينحسه بمهبطه الأفول
فكم قرن أبادت بعد قرن
وجيل أهلكت من بعد جيل
وإما أخطأتك يد المنايا
فمخطيها مصيبك عن قليل
وقال يرثى اخاه احمد بن يوسف
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
القاسم بن يوسف آل صَبيحغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي26