تاريخ الاضافة
الأحد، 2 ديسمبر 2018 11:31:48 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 119
استنهاض القلم
ماذا جرى يا أيها القلمُ
قد كنتَ في الأفراح تبتسمُ
ما فرحةٌ عادتْ ببهجتها
إلا رأيتُ البِشرَ يرتسم
يبدو عليك و خلفَه انتَظمتْ
تُبدِي استجابةَ عارفٍ هِـمم
تأتي إليك دفاتري فرحاً
حتى أرى الأشعارَ تنتظم
و القولُ باسم الله مبتدأٌ
و الذكر للأطهار مُـختَـتَم
تسترفدُ البابَ الذي انطلقتْ
للنحو منه إلى الورى قدم
قد هِـمتَ في غيدا بلاغته
فالنهجُ منه إلى الورى علَم
حتى ترعرع يافعاً و نـما
منك البيان الـجزْل و الكلِم
طيراً على الأغصان كنتَ حلا
منك النشيدُ الـحرُّ و النغَم
ما استعبدَ الأبياتَ منك هوًى
مَن عَن طريق الطاهرين عَمُوا
ما لي أراك اليومَ منكفِئاً
عَن ذكرِ مَن لـهِجتْ به أمم
لـمْ تَصدحنْ منك البلابلُ، لـم
ينطِقْ بشأنِ اليومِ منك فم
لـمْ تبتهجْ حتى كأنَّك مِن
قومٍ إذا ذُكرَ الصفا وجَـمُوا
عاشوا و في الأكدارِ مَنبتُهم
و البغضُ في الأحشاء يضطرم
شَبُّوا على الـحقد الذي ورثُوا
حتى عليه إلى البِلَى هَرِموا
فاستيقِظَنَّ مِن السباتِ و لا
تركنْ إلى الإغفاءِ يا قلم
قم و اذكرِ الـمـختارَ إنَّ على
بابِ الـهدى الأقلامَ تزدحم
كلٌّ أتى في فيهِ قافيةٌ
ألفاظها تـحلو و تنسجم
قم واطرقِ البابَ الذي طرقَـتْ
حلْقاتِه الأجوادُ و الكرم
بالقربِ تـحظَ و بالنوالِ فما
نالَ الذي قد نِلتَه بَرِم
قم و اتلُ من آياتِ صفحته
حقاً به قد فاز ملتزم
و اذكر مدارسَه التي انتشرتْ
منها علومٌ رغم ما كتموا
قد قادها بالصدق فرعُ هدًى
عمَّا يَشينُ النفسَ مُعتصَم
قم و انشرِ الأفراحَ منك و لا
تنظرْ إلى ما ينشرُ الوجِم
يأبى انشراحَ الصدرِ حيث غَلَت
في قلبه الأحقادُ و الـحمم
يأبى انتشارَ الـحقِّ في زمنٍ
ماتتْ به الأخلاق و القيم
لـم يستطعْ و الكف قاصرةٌ
نيلَ الذي كم تبعثُ القمم
فاعتاد في الوديان منزلَه
يـُجبَـى له ما تبعث الرمم
و القوم للغثِّ الذي انتشرت
منه الروائح في الـمَدَى اقتسموا
حتى تضاربت الأكف على
ما قد تبقى منه و اختصموا
و استمرأوا أطباقَ خُلفِهِمُ
و الأمرَ حتى اليومِ ما حسَموا
ضَلُّوا فليلُ الانـحرافِ عليـــــ
ــهِم طالَ و الظلماتُ تـحتدم
أذكَوا و ما أدراك ما فعلوا
ناراً بدتْ لِلكلِّ تلتهم
ظنُّوا السلامةَ في الذي ارتكبوا
لكنَّهم و الله ما سلِموا
إنَّ السلامةَ في الذي رفضوا
يوم الـخميس فمنه قد حُرِموا
لو أنـهم قبِلوا الكتابَ لـما
ضاعتْ برفضِ هدًى لنا ذمم
لو أذعنوا صانوا النفوسَ فكم
قد سال مـمَّا حرَّفوه دم
حسبي و حسبك ما ذكرتُ فقم
و انشِد لنا يا أيها القلم
و ارسلْ لطيبةَ منك تـهنئةً
فوقَ الوجوهِ البيضِ ترتسم
لـم تـخفِها سودُ الوجوهِ بـما
أبدته شزراً و هي تتهم
فاصدح بفرحةِ مولدٍ قُطفتْ
ورداً لـمَن قد جاء يستلم
و اسـمِع بإنشاد القريض و بالـ
أشعار حباًّ من به صمم
طابتْ بذكر نبينا و نـمَتْ
مـمَّا تَفضَّلَ ربنا نِعم
تاريخها: الاثنين 11 ربيع الأول 1440 الـموافق 19 نوفمبر 2018
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح119