تاريخ الاضافة
الأحد، 25 مارس 2007 10:07:26 ص بواسطة المشرف العام
0 843
لراية رَبْع بالصُّفيحِة دَارسُ
لراية رَبْع بالصُّفيحِة دَارسُ
محاهُ البِلى والعاصفاتُ الرَّوامِسُ
تأبَّدَ لا بل مَحَّ حتى كأنه
إذا لاحَ خطٌّ في القرطيسِ طالسُ
توهمتُه إذْ ذاكَ ثم عرفتُه
فساوَرَني فيهِ من الهمّ هاجسُ
وظَلْتُ أُحِيّي رَسمه وطُلوله
وكيفَ يَردُّ الرَّجعَ خُرسٌ دوارسُ
وأشعثُ مشجوجٌ ونؤيٌ مُثلَّم
وأوْرَقُ ذُخلول وسُفع طوامسُ
لرايةَ إذْ لا الوصلُ بالٍ جَديده
بهجرٍ وإذْ لا منظرُ الدَّهرِ عابسُ
وإذْ هي صفراءُ الترائبِ غادة
تحفُّ بها الغيدُ الغَواني الأوانسُ
قَطوفُ الخُطا تَهتزُّ عندَ مسيرها
كما اهتزَّ غصنُ البانةِ المتمايسُ
بَرهرهةٌ ريَّا الرَّوادفِ غادة
عليها من الحسن البديعِ ملابسُ
تمَّنى رجالٌ أن تفوزَ بوصلها
وأين من الشمس الأكفُّ اللوامس
يطوفُ لفرطِ الجهلِ حول خبَائها
كما طافَ بالماءِ الظِّماءُ الخَوامسُ
كأنَّ على أنيابِها خمرَ كرمةٍ
يخالطُها صَافٍ من الماءِ قارسُ
ولم أنسَ بل لم أنس ليلاً كلامَها
لدى سمُراتِ الحيّ والليلُ دامسُ
تمتعْ أبيتَ اللَّعنَ وانَعمْ بما ترى
فقد غَفَلا عنا رقيبٌ وحارسُ
فهذا وإنْ لم ترضَ آخر مجلسٍ
وما بعدَه يا خيرَ ملكِ مَجالسُ
وبتنا فلا تسألْ بما كانَ بيننا
فتغشاكَ إذْ ذاكَ الهموُم الهواجسُ
فلمَّا تولى الليلُ قامت حزينةً
وأدْمعُها فوقَ الفراش بَواجسُ
وقمتُ أريقُ الدَّمع أرتْادُ منزلي
وقد كُثرَت شوقاً بصدري الوساوس
أصاحِ تَرى بَرقاً أريك وَميضه
كما حرَّك المقباسَ في الكفّ قابسُ
تألقَ من نحو الصُّفيحة لامعاً
قأرَّقني والخاليُ البالِ ناعسُ
ذكرت بهِ وَهْنا تبسُّمَ رايةٍ
تداعبني إذ جَللَّتنا الحَنادِسُ
ودَيمومةِ تيهاءَ تعوي بجَوزها
ضواري الأسودِ والذئاب العَساعسُ
تجاوزتُها تخدي برحلي دَرْفَسةٌ
نماها لجوبِ البيدِ إبلٌ دَرَافسُ
وإني لمن قومٍ ملوكٍ قلامسٍ
تُدين لنا الصيدُ الكُماة القلامسُ
أجَلُّ ملوكِ الأرضِ عيصاً ورُتبةً
وأبذلهم للزادِ والماء جامسُ
فللجود كيما أحصدَ الحمدَ زارعٌ
وللبأسِ كيما أجتني العزَّ غارسُ
أكرُّ إذا فرَّ الكميّ مخافةً
وأقدُم إن حادَ الجريّ المداعسُ
أنا البحرُ معروفاً أنا الليثُ نجدةً
إذا ذكرت عند الفَخارِ الفوارسُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
سليمان بن سليمان النبهانيعمان☆ شعراء العصر العباسي843