تاريخ الاضافة
الخميس، 3 يناير 2019 12:01:10 م بواسطة حسن إبراهيم حسن الأفندي
0 108
على قبر الشاعر سيف الدين الدسوقي
رضيت وإن تقاوم يا حبيب
سيدركنا من الهول العصيب
ولن يبقى خلود في حياة
يؤرقنا بها هم مذيب
ألا أبصرت سيف الدين يروي
من الأشعار ما يروي يصيب
فلا شفع الجميل من المعاني
رقيق القول والنغم الرهيب
فهل أرسلت لي أبيات شعر
بها أدركت ما قصد اللبيب
رسالة من سرت في الناس تحلو
معانيها يعالجها طبيب
أصاب بها من الأوتار تشفي
لقلب عضه قيدٌ صعيب
وقفت على تراب ضم فكرا
وأجنح للخيال ولا أُصيب
وقفت عليه أبكي يوم موتي
فما يجدي البكاء ولا النحيب
سيسرقنا مع السنوات عمر
قصير ليس يبقيه الوجيب
أسيف الدين كيف وجدت ذكري
جوار الحق يرحمني المجيب
فهل ذكري يسر بما صنعنا
أم أن الأمر مختلف عجيب
أخاف الشعر يرديني بقبر
به الظلمات يلحقني لهيب
فسامح يا إلهي من ضعيف
عديم الحول أقلقه المشيب
ومرْ جنات خلد ٍ أن يلاقي
لسيف الشعر رضوان رحيب
وأنت لقادر ربي عليم
بإحساسٍ لنا كم قد يذيب
وما الشعراء إلا من قلوب
بها خوف وإذعان عجيب
تخاف الله في سر وجهر
وأنت الله عفوك لا يخيب
رضاؤك يوم موت يوم حشر
لفوزٌ ما به شك يريب
فيا ربي وأنت بنا رحيم
فسامح ما رمت كفي الذنوب
فإني في رحابك عن قريب
سألتُ الله ما جاء القريب
*******
أسيف الدين أم درمان تبكي
ويبكي النيل والغصن الرطيب
كلانا كان للسودان ذخرا
يغني المجد ما فيه المعيب
فهل أدركت ماذا صار فينا
وهل تأسى بما رمت الخطوب
فما نيل الحياة لنا بنيل
يفيض بعذب ماء نستطيب
سقى للناس في كرم وجود
وينهل منه جار أو غريب
تبدّل حالنا والناس جوعى
حرام أن نرى ما لا يطيب
ذهبت بالأمس مشيعا جدا لأحفادي من آل أبي سبيب/ الحاج المرحوم بإذن الله الفاضل محمد موسى بمقابر البكري ... شعرت برغبة ملحة في زيارة قبر الوالد الشهيد الأزهري ...لم أستدل عليه ولكني وجدت مقابر معارف كُثر كان لهم ذكر وصيت ...ترحمت على كل الموتى وكان بي حزن وألم ... وذهبت كعادتي عندما أدخل مقابر البكري لزيارة قبر الشاعر الرقيق المبدع الأستاذ سيف الدين الدسوقي مترحما دامعا محاولا أن أتخيل ما هو حاله عليه الآن وبعد الموت ... ولكني في هذه المرة وجدت نفسي أنشد :
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
حسن إبراهيم حسن الأفنديحسن ابراهيم حسن الأفنديالسودان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح108
لاتوجد تعليقات