تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 12 يناير 2019 08:55:08 م بواسطة عزوزي علي أيمنانالسبت، 12 يناير 2019 09:25:01 م
0 155
الْعَــرَبَــةُ
أما حزرت كأن الدرس تَاه ولم
تكن برغم صهيل الـمُهْـر مرتقبَــةْ
فتلك ناقلــة جاءت تذكـرنـــا
بركـح من غادروا الأدوار والخشــبة
لم أدر منذ متى جَدَّ السَّــرَاب بهـا
كأنها من سِـيَّـاطِ الدِّيـرِ مستلبــة
لاشك في أنها آلت لحاضنها
من راحل بعدما أَوْدَتْ به الخربــة1
كرسيها مقعد في الخلف آل لنا
في وهلة من هجوع الخوف مغتصبة
ففي الوراء رَكَـنَّـــا حين حوذيها
أرخى العنان ومدَّ الـحبـل بالرقبـة
فشقت الدرب نحو السهل مسرعـة
في سيرها دونما صوت ولا جلبـة
في رحلة نسجت بالنور من ذهب
أعز ذكرى سرت كالنجم مقتضبة
* **
سيري إذا ما الورود الحمر في نسق
غزت شريط حقول القمح يا عربة
سيري على مهل في الرَّوْض وانطلقي
سيري فلا حاجز يُخشى ولا عتبــة
***
في الظن كانت لشخص ظل يملكها
يدير جولتها والشمس محتجــبة
رئيس مزرعة أضحى بهاجسه
بقاءه إنما الأيــام محتسبــة
في خَطْبِهِ أنه ما عـاد يشغلـه
إلا السلامة فالأحوال مضطربــة
ولم تدم ساعة بالفعل وانقلبت
كذا الليــالي تُرَى في الهَــرْجِ منقلبة
فقايضت كسبهم وارتد من صَدَّقُوا
وُعُودَ أقطابهم من مَزْعَـمِ الكذبــة
وانفض من حاولوا تقديم نصرتهم
وفــر أغلبهم من سافل الذَّنَبَة 2
وءامنوا قبلها أن الرهـان لهم
وأنهم وحدهم في سـاحة الحلبة
واختـار تاريخنا نهج العــلا شغفــا
يزهو بما تقتفي الأقلام والكتبــة
* **
سيري إذا ما الورود الحمر في نسق
غزت شريط حقول القمح يا عربة
سيري على مهل في الرَّوْض وانطلقي
سيري فلا حاجز يُخشى ولا عتبــة
***
وسيلة هذه للنقــل أم فقـدَتْ
مليكها وغدت في الحي مكتسبـة
جاءت لتحملنا نحن الضيوف إلى
مقر مزرعة في أسفل الهضبــة
كانت قديما أحيطت من جوانبها
وحولهــا جُـدُر... قد شكلت عقبة
والآن إذْ حُررت تبدو مناظرها
قد زينتها رؤى الأشجار والقصبة
من خلف ناقلتي زهـر وقافية
شعر يردده الأستــاذ والطلبة
رشاقة من جواد أم ترى رفلت
تجر أذيالها .. بالسبق والغلبــة
فهذه أرضنا عادت ومن زمـن
خيراتها في مهب الريح منتهبــة
فالسهل منبسط والورد منفتح
والدرب ما عاقه وحْـل ولا حـدبــة
***
سيري إذا ما الورود الحمر في نسق
غزت شريط حقول القمح يا عربة
سيري على مهل في الرَّوْض وانطلقي
سيري فلا حاجز يُخشى ولا عتبــة
***
حلُّوا فهل غنموا أم ساقهم طمــع
نحو البلاد وإن النفس مجتذبة
أغراهم الأمن والخيرات فاستلموا
ملكـا فراحت به الأعلام منتصبـة
وعلقوا جهدهم بالغُنْمِ إذْ عشقــوا
أرضا بمنطقهم بالحب مصطحبة
وراعهم أنها بطـحاء واسعة
تصير إن دُعِّموا من أهلها خَصِبَــة
بنوا على الوهم أحلاما كمن سبقوا
والأرض لم تك للأغراب منتسبة
وغــادروها بكــاة ما بحوزتهـم
إلا الحقــائب والأكبــاد ملتهبــــة
وأورثتهم مدى الأيام عــاطفة
ظلت تصاحبهم كالظل مكتئبــة
فما عليهم إذا في حبهم صدقوا
ومـا التحسر والأشواق مغتـربــــة
***
سيري إذا ما الورود الحمر في نسق
غزت شريط حقول القمح يا عربة
سيري على مهل في الرَّوْض وانطلقي
سيري فلا حاجز يُخشى ولا عتبــة
***
أخانهم حظهم أم أنهم خُـدِعُـوا
وفُوجِئُــوا فقلـوب السخـط مرتعبــة
فاستدرجوا الشعب في استفتاء من حشدوا
لجان توعية للقصـد منتـدبـة
بُـتَّ التفاوضُ فالأمور قد حسمت
صارت " نعم"عند أهل الأرض منتخبة
فانتابهم هلع إذْ شُـلَّ مكسبهم
خرائط الأمس في الأذهان منسحبة
وأبدعوا ردة للفعل قاسيــة
أعمـال قتل بأقسى الحقـد مرتكبــة
وصمموا أن يبيدوا كل ما صنعوا
ويتركوا أرضنا من خلفهم خــربة
يا ويحهم ضاعت الأحلام وانقطعـوا
وَاسْتُؤْصِلُوا ودموع الهجر منسكبة
سيري فإن الذين استيأسوا ركبوا
سفينــة بارحت في الليل منتحبة
***
سيري إذا ما الورود الحمر في نسق
غزت شريط حقول القمح يا عربة
سيري على مهل في الرَّوْض وانطلقي
سيري فلا حاجز يُخشى ولا عتبــة
***
" العربة " : قصيدة قديمة لها مناسبة .. وقصة تُسْتَشَفُّ من محتوي النص ..
01 – الخَرَبَة : البَلِيَّة
02 - سافل الذَّنَبَة : ذنبات الناس : سفلتهم وأتباعهم
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عزوزي علي أيمنانعزوزي علي أيمنانالجزائر☆ دواوين الأعضاء .. فصيح155