تاريخ الاضافة
الإثنين، 21 يناير 2019 11:07:15 ص بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
0 202
الخطب الجلل
ربي لك الأمرُ بـما قد نزل
يا من علينا قد كتبتَ الأجلْ
يا من له الـمَنُّ على ما هـمَى
من نعمةٍ مكتوبةٍ لم تزل
إنا دعوناك بـمن دونـهم
لا يرتقي منا إلـهي عمل
فارفع ثيابَ الـحزن عنا و ألـ
بِسنا من الصبر جـميلَ الـحلل
فالـخطبُ يا مَن أمرُه في الورَى
جارٍ على الأحياءِ خطبٌ جلل
فَقْدُ الذي في كل قلبٍ له
دارٌ سـمَتْ بالـحـب لا يـُحتمَل
نُبِّئتُ فاسْوَدَّ صباحي و مِن
جـمْراتِ حزنِ الفَقدِ قلبي اشتعل
و الكلُّ مِن حولي عليهم بدتْ
تـَهمِي على الـخدَّين تلك الـمُقَل
و استرجَع القلبُ و بالصبر قد
صلَّى و نادَى بالدعا و ابتهل
فارحم قلوبَ الفاقدين التي
جُرحُ الفراقِ وسطَها ما اندمل
واسـمع دعانا في الذي قد مضَى
عنا سريعاً قبلنا و انتقل
لكنه جسماً مضَى تاركاً
روحاً بصرحٍ كلما الشهر هل
صرح الحسينِ السبطِ يبكي على
مَن قد سعَى في شأنه فاكتمل
لـم يُثنِه عن غايةٍ عارضٌ
كلا و لـم يوقِفْه يوماً كلل
لـم يسترحْ حتى و إن حاولتْ
أن تـُجهضَ الـمشروعَ تلك العلل
ما اعوجَّ من دربٍ له سالكٍ
إلا بعزم جاءهُ فاعتدل
كم مِن هـمومٍ قد أحاطت به
لكنَّه صبراً عليها حـمَل
كراً بعزم ثابتٍ فانثَنت
مهزومةً من عزمهِ لـم تنل
حتى إذا ما تمَّ مشروعُه
للسبط في هذا الـمكان ارتـحل
يرجو به الفوزَ غداً عندهُ
يا رب فاقبل منه خيرَ العمل
و اخلُف عليه بالـجزاءِ الذي
قد ناله مَن للجِنان اشتغل
إنا وجدناه لـها ساعياً
فارزُقه فيها مِن مُصفَّى العسل
ثم اسقهِ ما شئتَ من كوثرٍ
يُروَى الذي منه ارتوَى و انتهل
و اخلف علينا بالثواب الذي
يـُجزاهُ كلُّ مَن عليك اتكل
يـُجزاه كلُّ فاقدٍ صابرٍ
عمَّا أمرتَ ربَّنا ما غفَل
يا مَن أمرتَ بالدعاءِ استجبْ
كما وعدتَ فالدعا قد حصل
ألقيت في مجلس تأبين ابن الخال المرحوم الحاج عبدالحميد مكي محسن اليوسف مساء يوم الأحد 14 جمادى الأول 1440 الموافق 20 يناير 2019
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح202