تاريخ الاضافة
الأحد، 10 فبراير 2019 11:28:06 م بواسطة يحيى الحمادي
0 218
هُنَّ ظَهرِي، وسَائِطِي، والسِّيَاطُ
هُنَّ ظَهرِي، وسَائِطِي، والسِّيَاطُ
ما لِحُزنِي بِغَيرِهِنَّ ارتِباطُ
هُنَّ طَوقُ النَّجاةِ لِي، هُنَّ غُولٌ
تَحتَ جِلدِي نَعِيقُهُ والعِيَاطُ
هُنَّ -أَعنِي الثَّمَانَ- مِن كأسِ عُمري
شارباتٌ، وهُنَّ غُبرٌ "قِحَاطُ"
لم يُسَائِلْنَ مَن أَتَى أَو تَوَلَّى
عن غَريبٍ لِثامُهُ لا يُمَاطُ
جَنَّةً كُنتُ حينما كُنَّ نارًا
فَاحتَوانا تَآمُرٌ وانخِراطُ
ثم قالُوا: تَعَثَّرَ الحُلمُ.. حتى
صارتِ الرِّيحُ تَحتَهُ والبِساطُ
واشتَرَى اللَّيلُ خَيمةً مِن غُبارٍ
في رَصِيفٍ يَفِرُّ مِنهُ البَلاطُ
واستعادَت شَريعةُ الغابِ رُكنًا
ضاعَ مِنها، فَزادَ فيه النَّشاطُ
والبَراكِينُ أَحجَمَت عن مَجالٍ
كان صِرفًا، فَنَابَ عَنه اختِلاطُ
والذي كان حاقِدًا صارَ يَرثِي
مَن زَنَوا بِالبلادِ دَهرًا ولاطُوا
آمَنَ النّاسُ كُلُّهُم في ثَوَانٍ
بِاحتِمالٍ بِكُنهِهِ ما أَحاطُوا
كُلُّهُم قالَ: مِن هُنا، واستَدارُوا
وهْو فَخٌّ لِجَمعِهِم وانفِراطُ
غَيرَ أَنّي وَقَفتُ وَحدِي أُنادِي:
ليس لِي عَن (شُبَاطَ) إِلَّا (شُبَاطُ)
يا قُلوبًا تَبَلطَجَ الحُزنُ فيها
حَبلُ صَوتِي مُمَزَّقٌ والنِّيَاطُ
مُنذُ عامِ الخِيَامِ و(العَدلُ) يَسعَى
حَولَ رَأسِي، و(الدَّائِريْ) و(الرِّباطُ)
ما تَغَابَيتُ مَرَّةً عن حُقُوقِي
فالتَّغابي عن الحُقوقِ انحِطاطُ
يَومَ قامَت قِيَامَتِي قُلتُ: إِنّي
بين نَارَينِ واقِفٌ يا صِراطُ
لا يَلِيقُ القُعُودُ بي في بلادٍ
لا يُطِيقُ الوَلِيدَ فيها القِماطُ
كَيفَ أُلقِي حقائقي لِاحتِمالٍ
وانقِباضِي على يَدَيهِ انبساطُ!
قِيلَ: بَعضُ الرّصَاصِ يَغتالُ بَعضًا
قُلتُ: هذا تَحَسُّبٌ واحتِياطُ
إِنَّ صَوتَ الرَّصَاصِ أَشهَى لِسَمعِي
مِن هُدُوءٍ وليس فيه انضِباطُ
لا تَرُومُوا قصيدةَ الصَّمتِ مني
إنَّ دَورَ الخُنُوعِ بي لا يُناطُ
***
يا بِلادًا تَأَخَّرَ الفَتحُ عنها
لم يَعُد في الدُّروبِ إِلَّا النِّقاطُ
فاحمِلِي الصَّبرَ واخرُجي دون شَرطٍ
ليس في الموتِ والحياةِ اشتِراطُ
إِنَّما الحُلمُ وَثبَةٌ بَعدَ أُخرى
ليس ثَوبًا على مَقاسٍ يُخاطُ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
يحيى الحمادييحيى الحمادياليمن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح218
لاتوجد تعليقات