تاريخ الاضافة
السبت، 23 فبراير 2019 12:59:40 ص بواسطة يحيى الحمادي
0 158
ترانزيت
عُودِي كالثَّلجِ.. أَو استَعري
ودَعِي التَّخويفَ.. أَو انفجري
ثُوري كالنَّاسِ أو انتبذي
ركنَ المَهبوتِ مِنَ الخَوَرِ
فَلِنِصفِ الثورةِ مَغرَمَةٌ،
وأَذًى لا يَشبَعُ بالخَطَرِ
ولِنِصفِ الثورةِ فاجعةٌ
أدهى مِن قَفزِ المُنتَحِرِ
يا بِضعَةَ أحزابٍ شَمْطا
حَنّت لِلحُكمِ على كِبَرِ
يا مَن دَفَعَتنا واندَفَعَت
بِوَفاءٍ للدَّفعِ المُضَري
ودمُ الشهداء بلا ثَمَنٍ
باعَتهُ لتَصرُخَ: يا (هِيلَري)
وكَأَنَّ السّاحَةَ ما انتَفَضَت
وكَأَنَّ السَّاعَةَ لم تَدُرِ
يا خَلطَةَ أسقامٍ خَرَجَت
لِتَرُدَّ الحَصْبَةَ بالجُدَري
إن كانت غايَتُكِ القُصوى
أن نَدَعَ الساحَةَ فاختَصِري
أو كانت ثَورَتُكِ الكُبرى
سَتَعودُ بَيانًا للـ(صَّبِري)
أو (بِن قَحطانَ) وما زَعَموا
عَن يَومِ السَّيرِ إلى السُّرُرِ
أو حَشدَ مُظاهَرةٍ تَغزو
(عَطَّانَ) لِتُقمَعَ في (الطَّبَري)
فَعِدي بالنَّصرِ فَثائِرُنا
ألقى بالسّمعِ وبالبَصَرِ
أو باسمِ الثَّورةِ لا تَقِفي
ما بينَ الثائرِ والغَجَري
فالثُّورةُ إمَّا مَلحَمَةٌ
أو رَقدَةُ كَهفٍ لم تُثَرِ
***
يا جيلَ الثورةِ مؤتَمَرُ الـ
أحزابِ كَحِزبِ المؤتَمَرِ
حرفٌ للجَرِّ لَحِقتَ بهِ
ورَجَعتَ بظَهرٍ مُنكَسِرِ
وثِمارُ الثورَةِ كَم نَضِجَت
بيَدَيكَ، وعُدتَ بلا ثَمَرِ
قالو بالصَّبرِ سَنَبلُغُها
فَثِقي يا ساحَةُ واصطَبري
وأَكَلنا الصَّبرَ على صَبِرٍ
وغَدَونا في وطَنٍ (سَفَري)
قالوا بالسِّلمِ سَنَدخُلُها
فدَخَلنا في العَصر الحَجَري
نَطهو الإفطارَ بلافِتةٍ
ونُضيءُ بأكوامِ الصّوَرِ
لو أنَّ شَهيدًا شاهَدَنا
لَم يَذُقِ المَوتَ مِن الضَّجَرِ
هذي ثوراتُكِ فاحتَفِلي
يا (أُمَّ حليمةَ) وافتخري
ما زالَ الجَهلُ يُحَرِّكُنا
ويُحِيلُ اللَّومَ على القَدَرِ
يَعِدُ الأخبارَ بأنَّ لنا
خَبَرًا، وينامُ على الخَبَرِ
والشَّعبُ يُغالِبُ خَيبَتَهُ
مِن خَيطِ الفَجرِ إلى السَّحَرِ
غَنَّى واستَبشَرَ أَنَّ لهُ
فَجرًا، فَتَحَنَّطَ بالسَّهَرِ
نِصفٌ يَعتاشُ بِفاقَتِهِ
والنِّصفُ يَعيشُ على الكَدَرِ
والثَّورَةُ شاخَت دونَ أَبٍ
وغَفَت بضُميرٍ مُستَتِرِ
ونِظامُ الأسرَةِ رَقَّ لها
فأقامَ الحَدَّ على الأُسَرِ
والـ(فَندِمُ) عُوفِيَ.. بَعدَ غَدٍ
سيَعودُ، و(يحيى) و(المَطَري)
فَثِقي يا أُمُّ بثَورَتِنا
من بَعدِ مِطالِكِ وازدَهري
***
يُروى عَن جَدِّي أَنّ أخي
أضناهُ الشوقُ إلى القَمَرِ
فَسَعى في الأرضِ بلا كَللٍ
يَذوي كَهَشيمِ المُحتَضَرِ
سافَرَ أقطارًا يَجهَلُها
وتَقَطرَنَ مِن طولِ السَفَرِ
نَصَحُوهُ وقالوا: أنتَ على
عَكسِ المأمولِ فلا تَسِرِ
لَم يَأبَهْ رُغمَ تَهالُكِهِ
وبِسابِقِهِ لَم يَعتَبِرِ
قَطَعَ الأميالَ بِناقَتِهِ
في دَربِ جَهالَتِهِ الوَعِرِ
نَصَحُوهُ وقالوا: يا قَمَرًا
إن تُقتَ إلى قَمَرٍ فَطِرِ
لن تَبلُغَ حُلمَكَ في سَفَرٍ
حتى لو سِرتَ على (هَمَرِ)
فاسلُك لِمُرادِكَ مَسلَكَهُ
واطرُق ما خِفتَ بلا حَذَرِ
فَرَأى في النُّصحِ مُؤامَرةً
تَنأى بِيَدَيهِ عَنِ الظَّفَرِ
ومَضى والفِكرَةُ في دَمِهِ
تَتوكَّأُ بالحلمِ النّخِرِ
ماتت ناقَتُهُ.. بَدَّلَها
لكن بِحِمارٍ (دِيسكَفَري)
١٠-٨-٢٠١١م
من ديوان ( عام الخيام )
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
يحيى الحمادييحيى الحمادياليمن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح158
لاتوجد تعليقات