تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 28 فبراير 2019 05:26:17 م بواسطة ناهدة الحلبيالجمعة، 1 مارس 2019 02:25:38 ص
0 93
قلوبٌ مَأهولةٌ بالظَّامئين
يا لِلأُباةِ وَهُمْ بِدارِ رَخاءِ
وَأَذلَّةٌ بِتَغرُّبٍ وَشَقاءِ
كاللَّيْلِ أَعْشى البَدْرَ عِنْدَ طُلوعِهِ
حاكى القَذى في مُقْلَةٍ نَجْلاءِ
لَوْ كانَ لِلتَّاريخِ ذاكِرَةٌ قَسَتْ
مِنْ حَوْمَةِ الآثامِ في الإفْتاءِ
تَسْتَعْجِلُ الرَّمْداءُ بَوْحَ بَصيرةٍ
فَبِنا تَناسَتْ بَهْجَةَ الأضْواءِ
شَرَقتْ بِدَمْعَتِها كَكُلِّ بَليَّةٍ
وَمَنِيَّةٍ مَخْضوبةٍ بِدِماءِ
يَسْعى إلى بِرٍّ وَتَقوًى صاغِرًا
إذْ بِالنُّهى في الحَظْوةِ النَّكْراءِ
هَدَّ الضلالُ مَنازِلاً أَنَّى لَنا
أَنْ نَرْتَقي يَوْماً ذُرى العَلْياءِ
خُذْ بِالأَمَرِّ، بِدَمْعِ طِفْلٍ شارِدٍ
أَخْشاكَ نَصْرًا في رُؤَى الشُّعَراءِ
مَنْ لِلْحَضارةِ يَسْتَرِدُّ إباءَها
وقَدِ اعْتَلَيْنا مِنْبَرَ الجُهَلاءِ
فَنُصافِحُ الجَلاَّدَ نَسْكُبُ دَمْعَةً
لِمَآثرٍ مَوْفورَةِ الأَرْزاءِ
ما أرْخَصَ الشُّهَداءَ كَمْ يَفْري الحَشا
غَزْوُ العَدُوِّ مَقابِرَ الشُّهداءِ
مَنْ ذَا يُسَعِّرُ خافِقًا بِمَحاجِري
وَبِمَرْتَعٍ خَضِرٍ وفي صَحْرائي
فاللَّيْلُ لوْ وَشَّيْتَهُ نُجُمًا بَها
كَالرُّوحِ جَذْلى لَوْ بُعَيْدَ رِثاءِ
قَدَرٌ ظَلومٌ قَدْ تَحَيَّفَهُ الرَّدَى
فَشَكِيَّتي لِضَمائرِ الشُّرَفاءِ
دَمْعُ المآقي مِثلَ صَبْريَ مالحٌ
كَشِفاهِيَ الَّلمْياءِ حالَ ظِماءِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناهدة الحلبيناهدة الحلبيلبنان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح93