تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 28 فبراير 2019 08:32:38 م بواسطة ناهدة الحلبيالجمعة، 1 مارس 2019 02:37:38 ص
0 71
تسكُنني طُيوفكَ والحنينُُ إليْ
باكَرتُهُ بِخَفِيِّ اللَّحْظِ فاقْتَرَبا
كالبَدْرِ غُرٍّ يُضاهي السَّبْعَةَ الشُّهُبا
بَلَّلتُها بِعَقيقِ الرَّاحِ مُضْطَجِعٍ
فَوْقَ الشِّفاهِ نَدِيًّا يَعْصِرُ العِنَبا
إنِّي لآنَسُ مُمْساهُ وجَفْنتَهُ
كَالثَّغرِ مُصبَحُهُ والرَّمْشُ ما اضْطَرَبا
ذاكَ الزَّمانُ مَضى يَلْوي عَلى وَجَعٍ
كَما الثَّواني وَهَتْ عَنْ رَدِّ ما ذَهَبا
فَحاجِبُ الشَّمْسِ فَوْقَ الجَفْنِ مُسْتَرَقٌ
والرَّوْعُ في عَطَشٍ ضامٍ وَإنْ شَرِبا
وَلَسْتُ أدْفَعُ ما يَأْتي بِهِ قَدَري
قَدْ غابَ عنِّيَ بَدرٌ قَلَّما احْتَجَبا
يَذْري فُؤادي فَتيتُ المِسْكِ أَعْطَرُهُ
فَوْقَ الخِدادِ كَشَهْدِ النَّحْلِ ما عَذُبا
خَضَّبْتُ كَفِّي بِماءِ العَيْنِ صاغِرَةً
هلْ مِنْ أَصَمٍّ ثَوى، أَنْ يَنْتَشي طَرَبا
تاقَتْ إلَيْهِ طَواحينُ الضُّلوعِ، أَبَى
فِيَّ الجَوى زَفَراتًا فاغْتَدَى نُحُبا
يَسْتَيْقِظُ الجُرْحُ ما هَدْهَدْتُهُ بِيَدي
فَحُمْرَةُ الخَدِّ يُذْكي خَضْبُها اللَّهَبا
يا يُتْمَ دَمْعٍ جَرى بِالأَمْسِ مِنْ وَصَبٍ
مِثْلَ السَّحابِ يَعودُ المُزْنَ مُنْتَحِبا
قَدْ قالَ أُنْثى، تَخُطُّ الشِّعْرَ مِنْ تَرَفٍ
وَالحَرْفُ عِنْدي بِدَمْعِ العَيْنِ قَدْ كُتِبا
ذاكَ القَشيبُ فَمِنْهُ فَرْقَدٌ خَضِرٌ
وَهْوَ الجَميلُ لُجَيْنًا كانَ أم ذَهَبا
وَهَبْتُهُ القَلْبَ فاسْتَسْقى الغَمامَ بهِ
مُسْتَوْقِدًا صَبْوَتي بِالجَمْر مُنْتَقِبا
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناهدة الحلبيناهدة الحلبيلبنان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح71