تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 28 فبراير 2019 08:54:55 م بواسطة ناهدة الحلبيالجمعة، 1 مارس 2019 02:43:26 ص
0 90
فاكهةُ الشّتاءِ ومُتعةُ الليل
إِنْ في صُعودٍ، عَليْهِ يَشْهَدُ النَّظَرُ
أَوْ في حُدورٍ فَجَفْنٌ مُكْحَلٌ خَفِرُ
قَدْ شَفَّني الوَجْدُ ما الإِبْلالُ مِنْ سَقَمٍ
وَالعِشْقُ يَعْصِفُ فيهِ المَدُّ وَالحَسَرُ
كَم مِنْ يَنابيعَ شَهْدٍ فَوْقَ مَبْسِمِهِ
مِثْلي عَلى ضَفَّتَيْهِ تُنْثَرُ الدُّرَرُ
رَشَقْتُ خدِّي بِأَنْفاسٍ لَهُ عَطِرَتْ
كَالعودِ يَهْزَجُ مِنْ دقَّاتِهِ الوَتَرُ
أَسْلَمْتُ روحي لِمَنْ قَدْ قَضَّها مِزَقًا
حَسْبي اكتِفاءٌ فَمِنْهُ العُمْرُ يُذَّخرُ
نَشْوى بِخَمْرةِ خَدٍّ ضَوْعُهُ غَنَجٌ
فَالشَّمْسُ تَسْكُنُهُ وَالأَنْجُمُ الزُّهُرُ
لا يُشْهَرُ الرِّمْشُ لَوْ أَلْحَنْتُ جَفْنَتَهُ
مِثْلَ السُّيوفِ رِشاقًا حينَ تَنْكَسِرُ
يا مَنْ خَلَعْتَ عَلى الأَشْواقِ حِلْيَتها
فَتَرْجُمُ البَدْرَ شَمْسٌ فِيَّ تَسْتَعِرُ
أَخْشى الحُسامَ بِصَحْنِ القَلْبِ مَغْمَدُهُ
إِنْ شِئْتَ قَتْلي فَنَبْضي لِلْهوى سُعُرُ
أَوْ سُلَّ مِنْ شَفَةٍ ظَمْأى مَدى حِقَبٍ
مَنْ دَأْبُهُ العَذْلُ عَمَّنْ نَوْمُهُ سَهَرُ
وَيَرْتَجي غَسَقًا يُزْجي بِسُمْرَتِهِ
خَدَّ الشُّموسِ وَقَدْ يَشْتاقُهُ القَمَرُ
عَلى وَتير قَصيدٍ رُحْتُ أَسْمَعُهُ
فَالبَوْحُ يَأْسِرُ قَلْبًا طَيْفُهُ خَفِرُ
لي أُسْوَةٌ بِالأَقاحي لَوْ يُقَبِّلُها
لا يَشْتَهي الثَّمْرَ لَوْ أَنّي لَهُ الثَّمَرُ
يَلُذُّهُ وَجَعي،لا ضَيْرَ في مَرَرٍ
أَلِفْتُهُ عَذِبًا بِالمِلْحِ يُعْتَصَرُ
للبَيْنِ مَنْزلةٌ، ذو هَيْبَةٍ، جَلِلٌ
فالقَلْبُ في يَدِهِ مَنْ نارُهُ شَرَرُ
تَحْلو مَرارَتُهُ مِنْ عُسْلِ قُبْلتِهِ
كمْ مِنْ حَبيبٍ عَلَيْهِ القَلْبُ يَنْفَطِرُ
أَفْنَيْتُ عُمْري أُوَقِّي القَلْبَ مِنْ وَجَعٍ
لِكَيْ يَجودَ لَهُ مِنْ عُمْرِيَ العُمُرُ
إِنَّ المَدامِعَ تَهْواني فَأَعْذِرُهُ
وَالقَلْبُ مُنْكَسِرٌ هَيْهاتَ يَنْجَبِرُ
هَلْ لي بِعاشِقَةٍ مِثْلي يُوَقِّدُها
هَمْسٌ رضيعٌ فلا يُبْقي ولا يَذَرُ!!
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناهدة الحلبيناهدة الحلبيلبنان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح90