تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 28 فبراير 2019 09:04:02 م بواسطة ناهدة الحلبيالجمعة، 1 مارس 2019 02:47:01 ص
0 81
مئةُ سنةٍ من الضَّوء
وَغَدَوْتُ بَيْنَ يَدَيهِ كَالإعْصارِ
كالنَّارِ تَسْرِقُ ما بِقاعِ جِراري
مَجْنونَةٌ عَبَثَتْ بِفَجْرِ شُروقِهِ
وَضَجيجِ بَحْرٍ مَسَّهُ تَيَّاري
يَجْتاحُني كَالبَدْءِ يَقْفو المُنْتَهى
كالعِطْرِ يَسْقي وَجْنَةَ الأَقْمارِ...
وَيَضوعُ طيبٌ مِنْ نَسائِمِ خَدِّهِ
والوَرْدُ مُؤْتَلِقٌ بِشَمْسِ نَهاري
فالعِطْرُ أَنْدى الزَّهْرَ مِنْ حُلاَّتهِ
والمِسْكُ أَجْرى فَوْحةَ الأَعْطارِ
أَخْشى عَلَيْهِ نَظْرَةً مِنْ حاسِدٍ
فَأَذودُ عَنْهُ أَعْيُنَ النُظَّارِ
أَنْفَقْتُ في طَلَبِ الوِدادِ مَواجِعًا
وَسُقيتُ مِنْهُ ذِلَّةَ الإقْتارِ
وَمُنيتُ بِالأَشْواقِ غِبَّ تَفَرُّقٍ
أَرْثي نُحولَ هَوًى وجُذْوَةَ نارِ
إِنِّي لَعاشِقَةٌ يُؤَرِّقُها النَّوى
وَمُوَاجُ قَلْبٍ لَمْ يَذُقْ إِعْصاري
قَدْ قالَ بُوحي بِالهَوى لَكنَّني
كَهَدَيرِ بَحْرٍ كَاتِمِ الأَسْرارِ
إنِّي كَما الأَشْواكُ تَنْتَعِلُ الحَصى
كَأُفولِ نَجْمٍ لَوْ ذَوَتْ أَقْماري
قَدْ هامَ مَخْدَعُهُ بِعِطْرِ خَمائِلي
وَبِشَوْقيَ الوَرْدِيِّ وَالمِعْطارِ
يَخْتالُ كَالقَمَر المُوَشَّحِ بِالمَدى
كَالشَّمْسِ تَرْشُقُ بِالضِّياءِ نَهاري
مُتَفَيِّئًا جَسَدي كَأنِّي غَيْمَةٌ
تَذْري بِمَوْقِدهِ لَهيبَ جِمارِ
وَبُعاثُ لَيْلٍ في مآلِهِ تائِهٍ
كَمَشقَّةِ الغَطَّاسِ في الإِبْحارِ
وَعَلى حَوافِ الوَقْتِ يُسْدِلُ قامَتي
يَكْتَظُّ فيهِ العِشْقُ غِبَّ حِصارِ
في حَيْرَةِ الشَّهَواتِ فِطْنةُ عاشقٍ
هَلاَّ كَتَبْتَ على الشِّفاهِ قَراري؟
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
ناهدة الحلبيناهدة الحلبيلبنان☆ دواوين الأعضاء .. فصيح81