تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2019 12:53:53 ص بواسطة يحيى الحمادي
1 289
لا غائِمٌ أُفُقِي, ولا صَحْوُ
لا غائِمٌ أُفُقِي, ولا صَحْوُ
واللَّيلُ لا سِنَةٌ, ولا صَحْوُ
والأَرضُ لا سَفَرٌ، ولا وَطَنٌ
والنَّاسُ لا حَضَرٌ، ولا بَدوُ
والشَّوقُ لا رَجُلٌ، ولا امرَأَةٌ
والقَلبُ لا كُرَةٌ، ولا قَبْوُ
ووَرَاءَ كُلِّ قَصِيدةٍ قَلَمٌ
يَمحُو, وليس لِحِبرِهِ مَحوُ
وأَنا وأَنتَ على الحَدِيدَةِ يا
قَلَقِي, وكُلُّ صَلاتِنَا سَهوُ
قَلَقَانِ.. لا الزَّمَنُ استَدَارَ بِنا
نَحوَ النَّجاةِ, ولا نَجَا النَّحوُ
فَعَلامَ تَصعَدُ بِي وتَهبطُ, في
عَدَمٍ يَمُووووجُ, وبَحرُهُ رَهوُ!
وإِلَامَ تَطمَعُ أَن تَطِيرَ! وقَد
سُلِبَ الفَضَاءُ وحُرِّمَ الشَّدوُ!
لا بُدَّ إِن سُلِبَ الفَضَاءُ بِأَن
يَتَشَابَهَ الطَّيَرَانُ والحَبْوُ
كَم نَحنُ أُمِّيُّونَ في زَمَنٍ
لِلجَهلِ فيهِ ولِلأَذَى زَهوُ!
زَمَنٌ أَشَدُّ رِمَايَةً ويَدًا
مِمَّا يَظُنُّ سِلاحُنا الرَّخوُ
إِن لَم يَكُن سَطوٌ نُصِيبُ بِهِ
ما نَشتَهِيهِ أَصَابَنَا السَّطوُ
***
يا أَلفَ نافِذةٍ تُطِلُّ على
دَمِنا.. متى يَتَوقَّفُ الحَسوُ
حَصَدَت سَنَابِلَنا العِجَافُ.. وما
شَعَرَ السُّرَاةُ بِنا ولا السَّروُ
ونَمَا الجَفَافُ بِنا.. ونَحنُ على
بِئرِ الوُعُودِ يَعُبُّنَا الدَّلوُ
ما أَوجَعَ الكَلِمَاتِ يَحبِسُها
وَطَنٌ.. ويَحبِسُهُ بِها الشَّكوُ
وتَكادُ تَخنُقُهُ الدُّمُوعُ كما
بالصَّمتِ يُخرِسُ أَهلَهُ الرَّبوُ
لَولا عُقُوقُ بَنِيهِ ما انحَرَفَت
دَعَوَاتُهُ, وتَجَرَّأَ الغَزوُ
وَجَعُ الغَريبِ أَخَفُّ مِن وَجَعٍ
بَين الضُّلُوعِ يَخُطُّهُ الصِّنوُ
***
ها نَحنُ -يا جَوعَى- على أَمَلٍ
لَم يَحنِذُوهُ لَنا ولَم يَشوُوا
هِيَ كَبوَةٌ ونَعُودُ.. "قِيلَ لَنا"
وإِلى الأَمَامِ سَيُصبِحُ العَدْوُ
لا تَقنَطُوا.. إِنَّا لِأَجلِكُمُو
نَسعَى, وليس لَنا بِكُم لَهوُ
وإِذا الخَطِيبُ حَكَى اسمَعُوهُ وعُوا
إِنَّ الكَلَامَ -إِذا حَكَى- لَغوُ
وتَوَالَتِ السَّنَواتُ بائِسَةً
أَيَّامُهُنَّ.. وعَدْوُنا كَبْوُ!
طَهَتِ الجِيَاعَ بِهِنَّ جائِحَةٌ
وأَتى اللُّصوصُ.. فَقُدِّمَ الطَّهوُ
هِيَ أَزمَةٌ سَتَطُولُ أَزمِنَةً
ما لم يَقِف لِزَوَالِها كُفْوُ
***
يا حَادِيًا وَجَعِي الكَبيرَ إِلى
وَجَعِي الكَبيرِ.. إِلى مَتى الحَدوُ؟!
دَع عَنكَ جَعجَعَتِي بِقَافِيَةٍ
لا الصَّرفُ يَصرِفُها ولا النَّحوُ
ما دُمتَ في وَطَنٍ تُذَلُّ بِهِ
فَالجَحشُ أَكرَمُ مِنكَ والجِروُ
لا تَعْفُ عَن قَلَمِي بِعَافِيَتِي
فَالحُرُّ يَكسِرُ ظَهرَهُ العَفوُ
وإِذا كَتَبتَ عَن الجِيَاعِ فَجُع
حتى يَجِفَّ حَشَاكَ والحَقوُ
وإِذا المَرَارَةُ أَدمَنَتكَ مَعِي
فَالمُرُّ عِندَ مُحِبِّهِ حُلوُ
واللهِ ما عَبَثُ الصِّغَارِ بِنا
إِلَّا لِأَنَّ كَبيرَنا نِضوُ
٢٤-٢-٢٠١٩
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
يحيى الحمادييحيى الحمادياليمن☆ دواوين الأعضاء .. فصيح289
الإثنين، 4 مارس 2019 12:36:05 ص
خليل عوير
رائعة.. يكل مقاييس الذوق رائعه ..
تشخص الالم وتصف الدواء .. الا ان الالم مازال اقوى ...