تاريخ الاضافة
الأحد، 25 مارس 2007 05:50:23 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 513
رقصة الموت الأخيرة
صوتٌ يُعربشُ مثلَ داليةٍ على الشُّباكْ
موتٌ يُعَشعِشُ في العظامِ
كعنكبوتِ الليلِ حاكَ في الصدرِ الشِباكْ
والحارسُ الليليُّ مثلنا قلقٌ
ويخافُ من وقعِ الخُطى
ومن هديلِ حمامةٍ
مرّت من الأسلاكْ .
هو واجفٌ كأيّ معتقلٍ
وينتظرُ الصباحَ لعلّ يشغله عن الوجلِ الحِراكْ .
***
لم ينعسوا أبداً
لكنهم ناموا ،لأن الحلمَ ناداهُمْ
لكي يستيقظوا على زنزانةٍ مفتوحةٍ
حرّيةً
وعدالةً
وقصيدة عنوانها
" عُدْ يا حبيبي ...كيْ أراكْ "
***
صوتٌ يفتّش في حنايا الروح
يختصر الأنوثة في جسدْ
ونوارسٌ لم تخطئ البحرَ الذي ألِفتهُ
كي ترث المياهَ ...ولا أحدْ
كتب اعتراف الموجة الحُبلى ...ولكن الزَبّدْ
أنهى رسالتهُ وقد قال الحقيقةَ مرتين
وافتضحت على مرأى من الغرباء
أسرار البلد ..!!
بلدٌ تفتش عن بنيها في بلاد الآخرين
ترضعهم ... لترجعهم
لكنهم ماتوا بحسرتهم .. وغربتهم ... ولم يرجع أحدْ
أحدٌ ...هو اليوم المقدّس في الكنيسة
منذ رسائل الرومان للإغريق
كي تعود الخيل من أنطاكيا الكبرى إلى عرش الأسدْ
أسدٌ هو الليث الهزبر المستعدّ المستبدّ
إذا رآه القرد مبتسماً... تصبّح بالنكدْ
نكدٌ هي الدنيا بما فيها ....بدايتها .. نهايتها ..وضحكتها
ومن تُمدِد له كفاً
تباغته بثانيةٍ ...دواهيَ أو كَمَدْ
***
لم ينعسوا .. لكنهم ناموا
ولم يتيقنوا من الصبح الذي انتظروه دهراً
هل سيعود ..؟
أم ينأى إذا اقتربت من الفجر الحقيقة للبصيرة ؟
كسواد ليلٍ مدلهمٍ كالحٍ
أرخيتِ للكتفين شعرك يا صغيرة !!
هل تسمحين برقصةٍ ..أولى
على أنغام هذا العود
هي رقصة للموت ...لكن
ربما .. ستكون رقصتنا الأخيرة !
ما كلّ هذا الأسود الليليّ
شعرُكِ ؟
أم ْ هذا عنترةٌ تخبأ
في تفاصيل الضفيرة ؟
هو فارق التوقيت سيدتي ،
وربّ الكحل في عينيك
لم أطأطئ هامتى ..أو أنكسر
إلاّ لعينيك الكسيرة.
***
هل تسمعيني جيداً ...؟ يا بنت
رغم ملوحة الطقس
الرطوبة
رغم حرّاس الطريق من الجنود أو العسَسْ
سأعود للأرض التي حملتني أول خطوةٍ
لأزرع باميةً على النوافذ
فلفلاً في خوذة الجندي للذكرى
سُمسماً فوق السطوح
عنباً على أسلاك هاتف أرضيّْ
والشرفات ... أبذرها ..شعيراً للحصان
وإن وجدتُ الوقتَ يكفي
فوق كفّي سوف ارسم حبتين من العَدَسْ .
يا أيّها الشهداء عودوا
واحرسوا الإضراب عن كثبٍ
لمنفعةِ الزعيم العبقري الفذّ
سوف يبيعكم قطعاً من الديكور للأعداء
أيّها الشهداء ...
سنعلق الإضراب " لو دقيقتين "
لنعلّم الأطفال بعض الفارق النسبي
بين الأرض معناها " وطن "
وبين الأرض " عند البعض أضحت مزرعةْ "
ولن ننسى .. سوف نعيد عليهمُ أسماءكم غيباً
حتى يحفظوا الدرس الأخير
قبل أن تخبو بهم أيامُهمْ
وقبلّ أن تكبو من التعب الفَرَسْ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوسف الديكفلسطين☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث513