تاريخ الاضافة
الأحد، 25 مارس 2007 06:28:14 م بواسطة سيف الدين العثمان
0 636
مراحل أساسية لأيام نحاسية
يحملني نحوكِ كلَُّ المتبقّي في عينيكِ
من الألقِ المسروقِ
وما نسيَتهُ على خدّ الورد المتفتحِ
زنبقةٌ عذراء
اكتظّت بالحبقِ
وذبّلها القلقُ.....الحرمانُ !!
يزرعني حول ضفافِك
ما يغري سمكَ البحرِ
بمجهولِ الشطآن
ما يدفعُ نحلَ الأزهارِ البرّيةِ
للبحثِ
تكفُ الأرضُ...وليس يكفُّ النحلُ عن الدورانِ
ولهُ.....للنحلِ عروشُ اللذّةِ
لنا بالصدفةِ....شهدٌ
وبمحض الصدفةِ......نجنيهِ
وننسى....نبحثُ عنّا فيهِ
فنرفو...
كي لا نغرق في الحزن
وفي التّيهِ
تخافُ...فتحرسُ شعلتها منّا
كي لا يصلي الوجدُ بنا
جمَر النيران
كنتُ استمحتكِ عشقاً
وسألتكِ
هل نمتِ الليلة تحترفينَ الدمع؟
من هدهد ضلعكِ ?
لامسَ أطرافَ ضفائرَكِ
كفكفَ عبَراتِك
من كان طوى في العتمةِ
شرشفكِ المكويّ....الكتّان ?
وطفقتُ أحدّقُ في سقفِ الكون
سماءً ليست زرقاء تماماً
إذا أغدقت البحرَ عطاءً
واستلفتَ منه الغيمةَ حُبلى بالمطرِ
ولكن نفَحَتهُ زرقتها
والأزرقُ سرُّ الألوان!
من يأخذُ منّي نصف المتبقّي من أيامي
ويترجمُ أحلامي في المتبقّي إلى نصفينِ
نصفٌ للعوسجِ ينمو كضفائركِ
ونصفٌ يحترقُ على شرنقة الشفتين
من يقسمُ آخرَ ديكٍ في الكونِ
إلى ديكينِ؟؟
ديك للعمل الرسميّ
وللجبن الّرسميّ
وللزفت الرسميّ
وآخرَ ... يتمرّدُ خارج نمط الأشياء
وتمتمة صلاة الحنّاء
ويغرق في العينين
لستُ حزيناً أن بلّلني الدمعُ
وأغرقَ عينيّ المتعبتين
ولكن... أتلفَ دمعي كلَّ القمصان
من يأخذُ منّي وجع الغربة
ويعيد صباي المسروق بليل الأعراس
عهد الصعلكة الأوّل
والغزل العذريّ
ورسائل عشقٍ كنتُ أخبّئها في علب الكبريت
ألقيها من نافذة الولهِ
وأرتجفُ ثلاثَ ليالٍ...
حتى أتيقّنَ أنّها وصلت للمحبوب
وثلاثَ ليالٍ أخرى أرتجفُ
لأستلمَ الردّ بعلبة كبريت من لون آخر!
يتشظّى قلبي بالأحمرِ
قبلة شفتيها بعدَ نزيف الكلمات
أخبئها بكتاب التاريخ
أقرأها في الصف
وأغفل ما قال الأستاذ
عن غزو هولاكو للهندِ
وتحرير الأرض من السكان!!!
ووجه الشّبه بين أبي ذرّ الغفاريّ
ولينين
وساحات الإعدام الممتدّةِ
من بوابات الدار البيضاء
لبحر عُمان
من يرجعني ولداً حراً يلهو بشوارع عمّان!
يخبّئ مصروفه كي يتسكّع بعد غروب الدرس
كانت تُختصرُ الدنيا
كلُّ الدنيا كتفَ صديق / مستند الرأسِ
من يسمعني الآن....؟
صوتي يعلو صوت الباعة في السوق
يا ناس......
من منكم صادف عمري المسروق
بليل الأعراس
وأرصفة لي فيها أكثر مما للدولة!!
حباً... أحلام فتىً ترتعش الكلمات على شفتيهِ
وينعشه العبقُ المنبعثُ رذاذاً
في زخّات المطر البكر
حين اقتربت مني أجمل طفلة
وسرقنا في العتمة.... أول قبلة
أحسست بأن الأخضر يسرق من عشبٍ في عينيها اللون
ارتج القمر......اهتز الكون
خفتت كل الأضواء
وسرت بدمي رعشات دافئة.... عذراء
وقلت
سينفلق القمر... وينشق البحر
وسوف تقوم الساعة ، وأنا نائم !!
أُمّي مسحت ملحاً يتقاطر من كل مساماتي
قرَأَت باسم الشافي
سبع تعاويذٍ... وتمائم
ورحتُ عميقاً أتصبب عرقاً
يا الله... جسدي صغير.. ناعم
من أين يأتي كل هذا الملح؟؟
وحلمت....
ثلاث نساء يتجاذبن ضلوعي
أجمل ما خلق الرب
مذ كانت تفاحة حواء
اقتربت ... فتَحت إحداهنّ جنان الصدر
فطارت من نهديها سبع حمائم
وطار السقفُ ... وملحفتي الزرقاء
وطرتُ
فطار العمر .... وطارت كل الأشياء!!
فجراً ....
تحتَ سريري ... وجَدت أُمي
ثلاث ملاءاتِ سوداء
بضعَ خدوشِ في جسدي
آثارَ دماء
قلتُ الرؤيا !!!؟
ـ قالت تجدي بالجنِّ تعاويذي
لكن لا تجدي نفعاً مع حواء...
من زيت الحيّة ... هذا
خُذ قطراتٍ كلَّ صباحٍ
وادهن صدرَكَ كلَّ مساء !
سبعُ ليالٍ ... لا تنطفئ النار بهنّ
وسبعُ جراحٍ أخرى
احذر أن يمسسكَ الماءُ !
صرخت .....
أُحبُّ ...... اتركوني وهمّي !!
ألا أيها العاطلونَ عن العشقِ
على هامشِ العمرِ .... كيف كبرتم ؟؟
وهل تحلمون كما النهر
حين يلامسُ ماءهُ زورق؟
وهل تدركونَ لماذا تنامونَ على غيرِ حلمٍ
ويحرسُ حلمَ العصافيرِ شاعر
وحلمُهُ مطلق!!
فكيفَ إذا اكتظَّ بستانُ وردٍ ... بوردٍ
أو النهرُ لامسَ خدّهُ زورق!!
ألا أيها المتعبون مني
استريحوا لأني
غريبُ المعاني ... حزينٌ عليكم أحسُّ وأنّي
أغيبُ لأبحثَ في مقلتيها ، عنها
وعنّي ...
وأصبو لبحرٍ ... لعلَّ يبلّلُ غصناً ذوى
ويحيي بضلعي جذوةً من زمان الصبا المطمئنِ
ولا تسألوني ،
لا تسألوا البحرَ عنّي
لستُ نبياً كي أتحمّل أكثر
من منكم يجرؤ ينقذني من قلبي
من يجرؤ ينقذ قلبي ، منّي !!!
من ينقذ فيَّّ فتىً...
قد قُدَّ قميصهُ من دُبُرٍ
تعرفهُ ... البصرة والكرخ
ساحاتُ دمشق!
وصورُ.... وصيدا
ووادي السير ...الوحدات
والجبل الأخضر
من يغمدُ في ضلعي سيفاً
كي يتغمّد في واسعِ لُحمَتِهِ
ومحبّتهِ
ولداً غرّيراً ...أسمر !
كانوا يصطكّون للحمِ امرأةٍ
وأنا يوسف
بي تصطكُّ الشهوةُ فيهنّ
دهشن ، وقطّعن أصابعهنّ
ولم أتأثّر
كانوا يحترفون الكأسَ نبيذاً
وأنا أحترفُ الشّايَ / فأسكر !
في الرابعةِ صباحاً
كانَ الوجدُ يذيبُ الضِلعَ الموجوع ، الأيسر
وكان الله يراني
في السادسة ... احترقت كلّ ضلوعي
وكان الله يراها ... ويراني...
في العاشرة تماماً
كنتُ أحاولُ أن أتسامقَ
في تفّاح المعنى
ـ يوسف ، أعرِض عن هذا !
أدركتُ بأنّي نسيتُ أُذيب السُّكر
في الشاي البارد
وأنّ حبيبي يوماً ، قد ينساني
ولأنَّ لفافةَ تبغٍ لا تشعلها كل الكلمات المحترقة
فإنّ الحبّ الأوّل
طهّرهُ الحبُّ الثاني
ـ يوسف ، أعرض عن هذا !
قلتُ لماذا ؟
ـ يوسف ، إخوتكَ يعدّون النار
برّئ من دمِكَ الذئب
قلتُ وماذا!؟
تعرفني جداً هذي النار
تتلظّى فيّ ...ولا تلظاني
_ قل هو الحبُّ
كي تستريحَ قليلاً ، ونَم
تحلم أنّكَ أكثر نضجاً منكَ
وأنّكَ أنضرُ من لحمٍ فيكَ
ودم ...
قل هو الحبّ ، واهدأ
سيطفئُ ضوءُ المحبّةِ في الصّدرِ نارَ النّدم
تمرّد عليكَ
وقل هو الحبُّ
وغنِّ ...
فهذي الحياةُ بغيرِ عيونِ الحبيبِ
عَدَمْ ....!!
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوسف الديكفلسطين☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث636