تاريخ الاضافة
الأربعاء، 5 يونيو 2019 04:46:06 م بواسطة عبدالله جعفر آل ابراهيم
1 53
السيرة العظيمة
كلَّ عنك البيانُ فابعث إليَّا
ما يقوي البيانَ في أصغريَّا
كي أصوغَ الكلامَ عقداً ثميناً
مُشرقاً حسنُهُ بدا في يدَيا
يجذب الناظرين شوقاً إليهِ
بعدما قد بدا جميلاً علَيا
يطربُ السامعين حتى يقولوا
لم يكنْ غيرُه بهذا حريا
لم يزل لحنُه بآذانِ قومٍ
يعرفون الجمال لحناً شجيا
هزَّ فينا عواطفَ القلب لـمَّا
أنْ جرى في العروق نبضاً نديا
يبعث الروحَ مِن جديدٍ بجسمٍ
كاد يفنى فعاد بالروحِ حيا
يرسلُ النورَ ما دجا ليلُ عقلٍ
جاثمٍ لا يرى مِن الحق شيَّا
يكشف السترَ عن خفايا كنوزٍ
بعدما كان محتواها خفيا
فانجلى غامضٌ عن الذهن لـمَّا
أنْ بدا الحق مستطيلاً جليا
مؤمناً كان لا سوى ذاك يوماً
كافلاً ناصراً معيناً وفيا
مؤمناً بالذي به جاء طه
رحمةً للورى اقتفاها رضيا
كافلاً كان للهدى خيرَ راعٍ
لم يكنْ لحظةً ضعيفاً ونِيا
صابراً كان يدفعُ الشرَّ عنه
ما أتى مشركٌ بِشَرِّ عَتيا
قد وفَى للرسولِ في كل أمرٍ
جاء من ربه فأرضَى النبيا
في رضى المصطفى رضى اللهِ مِمَّن
كان للمصطفى مُعيناً وليا
آثرَ الحقَّ فيه في كل شيءٍ
باذلاً مالَهُ كريماً سَخيا
هكذا عاش سيرةً لا تضاهى
ينصر الحق بُكرةً أو عشيا
نالَ بالسيرة العظيمة شأناً
مُستحِقاًّ بأن يكونَ وصيا
بابنهِ كان كافراً عند قومٍ
لم يروا فيه مؤمناً أو تقيا
مؤمنٌ بينهم لَوَنَّ ابنَهُ ما
كان بين الذين جاءوا علِيًّا
آمنَ ابنُ التي لها رايةٌ للـ
ـعِهرِ كانت بـها تُسمَّى بغيا
و العفيف الشريف في النار يَصلَى
حرَّ ضحضاحها سقيماً شقيا
لا يرى العقلُ قائلاً مثلَ هذا
صادقاً في الكلام إلا غبيا
يوم يأتي بما افترى مِن حديثٍ
يجتني منه فاسداً أو رديا
و الذي قد روَى مِن القولِ صدقاً
سوف يلقى الجَنَى سليماً جَنِيا
فاحرثوا وازرعوا و روُّوا حقولاً
ليس ما تنتجون منها زكيا
أرضكم سبخةٌ و لا خيرَ فيها
لم يكنْ ماءُكم نظيفاً نقيا
و الحقولُ التي لكم عاث فيها
كلُّ مَن كان فكرُه جاهليا
أفسدَ الحرثَ فالْتَوَت حولَ بعضٍ
كلُّ أغصانِه ضِئالاً جِثيا
سوف تلقون بالذي قد زرعتم
أيها الـمارقون بؤساً و غيا
إنما نحن في غدٍ سوف نلقى
من أبي طالبٍ نعيماً و رِئيا
رمضان 1440
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبدالله جعفر آل ابراهيمعبدالله جعفر آل ابراهيمالسعودية☆ دواوين الأعضاء .. فصيح53